اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالإضافة إلى دوره كمدرس ومدير، أكثر ما يُذكر به ستيوارد هو طريقته ونظريته لعلم البيئة الثقافية. خلال العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين، كانت الأنثروبولوجيا الأمريكية تشكك في التعميمات وغير راغبة غالبًا في استخلاص استنتاجات أوسع من الدراسات التفصيلية الدقيقة التي أنتجها علماء الأنثروبولوجيا. ويُميَّز ستيوارد بتحريك الأنثروبولوجيا بعيدًا عن هذا النهج الأكثر تخصصًا وتطويره لاتجاه اجتماعي علمي أكثر تشريعًا للقوانين. اختبرت نظريته في التطور الثقافي «متعدد الخطوط» الطريقة التي تتكيف بها المجتمعات مع بيئتها. كان هذا النهج أكثر دقة من نظرية ليزلي وايت حول «التطور الشامل»، والتي تأثرت بمفكرين مثل لويس هنري مورغان. اهتمام ستيوارد بتطور المجتمع قاده أيضًا إلى دراسة عمليات التحديث. كان أحد أوائل علماء الأنثروبولوجيا الذين درسوا الطريقة التي ترتبط بها مستويات المجتمع الوطنية والمحلية ببعضها البعض. تساءل عن إمكانية إنشاء نظرية اجتماعية تشمل التطور الكامل للإنسانية. ومع ذلك، جادل أيضًا بأن علماء الأنثروبولوجيا لا يقتصرون على وصف ثقافات معينة موجودة. اعتقد ستيوارد أنّه من الممكن إنشاء نظريات تحلل الثقافة النموذجية المشتركة ممثلة لعصور أو مناطق محددة. أشار إلى التكنولوجيا والاقتصاد بمثابة العوامل الحاسمة المحددة لتطور ثقافة معينة مع الإشارة إلى أن هناك عوامل ثانوية، مثل النظم السياسية والأيديولوجيات والأديان. هذه العوامل تدفع تطور مجتمع معين في عدة اتجاهات في نفس الوقت.
انطلاقًا من خلفية علمية، ركّز ستيوارد في البداية على النظم البيئية والبيئات المادية، ولكنه سرعان ما اهتم بكيفية تأثير هذه البيئات على الثقافات (كليمر 1999: التاسع). خلال سنوات تدريس ستيوارد في كولومبيا والتي استمرت حتى عام 1952، كتب بشكل جدلي مساهماته النظرية الأكثر أهمية: «السببية الثقافية والقانون: صياغة تجريبية لتطور الحضارات المبكرة (بي1949) و«أبحاث المنطقة: نظرية وتطبيق» (1950) و«مستويات التكامل الاجتماعي والثقافي» (1951) و«التطور والعملية» (إيه 1953) و«الدراسة الثقافية للمجتمعات المعاصرة: بورتوريكو» (ستيوارد آند مانرز 1953). يكتب كليمر: «في المجمل، تمثل المنشورات التي صدرت بين عامي 1949 و1953 مجموعة كاملة تقريبًا من اهتمامات ستيوارد واسعة النطاق: من التطور الثقافي وما قبل التاريخ وعلم الآثار إلى البحث عن السببية و«القوانين» الثقافية لدراسات المنطقة ودراسة المجتمعات المعاصرة وعلاقة النظم الثقافية المحلية بالأنظمة الوطنية (كليمر 1999: الرابع عشر».
يمكننا أن نرى بوضوح أن تنوع ستيوارد في المجالات الفرعية والعمل الميداني الشامل والواسع والعقلية العميقة تجتمع بهيئة عالم أنثروبولوجيا رائع.
فيما يتعلق بعمل ستيوارد للحوض الكبير، يكتب كليمر: «... يمكن وصف [منهجه] بمثابة وجهة نظر بأنّ الناس تُحدد إلى حد كبير بما يفعلونه من أجل لقمة العيش، ويمكن رؤية ذلك في اهتمامه المتزايد بدراسة تحوّل البستانيين من أسلوب القطع والحرق الزرعي إلى بروليتاريين وطنيين في أمريكا الجنوبية» (كليمر 1999: الرابع عشر). يذكر كليمر عملين يتعارضان مع أسلوبه المميز ويكشفان عن جانب أقل شيوعًا لعمله، وهما «مجموعات السكان الأصليين والتاريخيين لهنود يوت في يوتا: تحليل ومكونات محلية لنهر هنود يوت الأبيض» (بي1963) و«هنود بايوت الشماليين» (ستيوارد وويلر-فوغلين 1954؛ كليمر 1999؛ الرابع عشر).