اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أوائل التسعينيات، زعمت الرابطة الفلسفية الكندية أن «هناك أدلة دامغة» على «عدم التوازن بين الجنسين في الفلسفة» و«التمييز على أساس الجنس والانحياز في العديد من منتجاتها النظرية». وفي عام 1992، أوصت الرابطة بأن «تشغل النساء خمسين بالمئة من المناصب في الفلسفة». وقد كتبت أستاذة الفلسفة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي هاسلانغر في مقال صدر عام 2008 بعنوان «تغيير أيديولوجيا وثقافة الفلسفة: ليس بالمنطق (وحده)»، بأن أفضل 20 من برامج الدراسات العليا للفلسفة في الولايات المتحدة تضم بين 4 بالمئة إلى 36 بالمئة من النساء بين مدرسيها. وفي يونيو 2013، صرحت أستاذة علم الاجتماع بجامعة ديوك كيران هيلي بأن «من بين جميع الاقتباسات الحديثة في أربع مجلات فلسفية مرموقة، تشكل الكاتبات 3.6 بالمئة فقط من المجموع». «مثلما أثار محررو موسوعة ستانفورد للفلسفة مخاوف بشأن التمثيل الضئيل للفيلسوفات؛ فإن الموسوعة شجعت الكتاب والمحررين والمراجعين على المساعدة لضمان ألا تتجاهل مدخلات الموسوعة أعمال النساء أو أي جماعات أخرى بشكل عام».
في عام 2014، نشر أستاذا الفلسفة نيفين سيزارديك ورافائيل دي كليرك مقالًا بعنوان «المرأة في الفلسفة: مشاكل مع فرضية التمييز». وكُتب في المقالة أنه «يعزو عدد من الفلاسفة التمثيل الناقص للمرأة في الفلسفة إلى حد كبير إلى التحيز ضد المرأة أو لشكل من أشكال التمييز الجائر ضد المرأة». وتشمل الأدلة المستشهد بها «الفوارق بين الجنسين التي تزداد على طول الطريق من الطالب الجامعي إلى عضو هيئة التدريس بدوام كامل»؛ و«روايات عن التمييز في الفلسفة»؛ و«الأبحاث حول التمييز على أساس الجنس في تقييم المخطوطات والمنح والسيرة الذاتية في التخصصات الأكاديمية الأخرى»؛ و«البحوث النفسية حول التمييز الضمني»؛ و«البحوث النفسية حول تهديد الصورة النمطية»، و«العدد القليل نسبيًا من المقالات المكتوبة من منظور نسوي في المجلات الرائدة في الفلسفة». يجادل كل من سيزارديك ودي كليرك بأن «مؤيدي فرضية التمييز، بمن فيهم فلاسفة مهمون، يميلون إلى تقديم الأدلة بشكل انتقائي».
وصرحت الفيلسوفة الأمريكية سالي هاسلانغر في عام 2008 بأنه «من الصعب جدًا العثور على مكان في الفلسفة لا يعادي النساء والأقليات بشكل نشط، أو على الأقل يفترض أن الفيلسوف الناجح يجب أن يبدو ويتصرف مثل رجل (تقليدي أبيض). وتقول هاسلانغر إنها عايشت «حالات جرى فيها التشكيك بالمرأة في مرحلة الدراسات العليا لمجرد أنها كانت متزوجة، أو أنجبت طفلًا (أو توقفت عن الدراسة لمدة كي تنجب طفلًا، فتعود إلى الفلسفة كطالبة «كبيرة في السن»)، أو كانت في علاقة عن بُعد». وتدعي الفيلسوفة الأمريكية مارثا نوسباوم، التي حصلت على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة هارفارد في عام 1975، أنها واجهت قدرًا هائلًا من التمييز خلال دراستها في هارفارد، بما في ذلك التحرش الجنسي وعوائق في الحصول على رعاية لابنتها.
في يوليو 2015، تناولت الفيلسوفة البريطانية ماري وارنوك مسألة تمثيل المرأة في أقسام الفلسفة في الجامعات البريطانية، حيث تشكل النساء 25% من أعضاء هيئة التدريس. ذكرت وارنوك أنها «ضد التدخل، عن طريق الكوتا العرقية أو غيرها، لزيادة فرص عمل المرأة» في الفلسفة. كما تجادل بالقول «لا يوجد شيء ضار جوهريًا في عدم التوازن هذا» وتقول إنها «لا تعتقد أنه يظهر تمييزًا واعٍ ضد النساء». وصرح الفيلسوف جوليان باجيني أنه يعتقد أن هناك «تمييزًا واعٍ ضئيل أو معدوم ضد المرأة في الفلسفة». وفي الوقت نفسه، يذكر باجيني أنه قد يكون هناك «قدر كبير من التمييز غير الواعي» ضد النساء في الفلسفة، لأن الفلسفة عمومًا لا تتناول قضايا الجنس أو العرق.