English  

كتب about natural selection

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حول الاصطفاء الطبيعي (معلومة)


كتب إدوارد بليث ثلاثة مقالات عن التنوع، ناقش فيها تأثيرات الاصطفاء الاصطناعي ووصف العملية في الطبيعة بإعادة الكائنات الحية في البرية إلى نمطها البدائي (بدلًا من تشكيل أنواع جديدة). ولكنه لم يستخدم فعليًا مصطلح «الاصطفاء الطبيعي». نُشِرت هذه المقالات في جريدة التاريخ الطبيعي بين عامي 1835 و1837.

في فبراير عام 1855، كتب تشارلز داروين رسائل لبليث، ساعيًا إلى الحصول على معلومات حول الاختلافات في الحيوانات الأليفة في مختلف البلدان، وكان بليث بدوره «مسرورًا جدًا لعلمه أن موضوعًا لطالما شعر باهتمام عميق تجاهه قد تولاه شخص كفوء للغاية بالتعامل معه بكل جوانبه» وتراسلا حول الموضوع. كان بليث أحد أول من لاحظ أهمية بحث ألفريد راسل والاس «حول القانون الذي نظم مقدمة الأنواع» ولفت نظر داروين إليه برسالة مكتوبة في كالكوتا في 8 ديسمبر 1855 كان مضمونها:

«ما رأيك ببحث والاس في (آن إم إن إتش)؟ جيد! إجمالي… أعتقد أن والاس قد تناول الموضوع بشكل حسن، ووفقًا لنظريته فقد تطورت السلالات المختلفة من الحيوانات الأليفة إلى أنواع. هذه الحقيقة ورقة رابحة نالها صديقنا والاس».

لا شك أبدًا باعتراف داروين بفضل إدوارد بليث: في الفصل الأول من كتاب «أصل الأنواع»، كتب: «السيد بليث، الذي يجب أن أقدّر رأيه النابع من وافر معرفته الواسعة والمتنوعة أكثر من رأي أي أحد آخر...»

في بحث عام 1959، زعم لورين إيزيلي أن «المبادئ الرئيسية لعمل داروين- الصراع من أجل الوجود والتنوع والاصطفاء الطبيعي والاصطفاء الجنسي-قد ذُكِرت بالكامل في بحث لبليث لعام 1835». ونوه أيضًا إلى عدد من الكلمات النادرة، وأوجه التشابه في الصياغة، واستخدام أمثلة متشابهة، والتي اعتبرها دليلًا على مديونية داروين لبليث. ولكن الاكتشاف اللاحق لدفاتر داروين «دحض مزاعم إيزيلي». جادل إيزيلي بأن تأثير بليث على داروين «بدأ في الظهور في مذكرة داروين لعام 1836 بذكره كلمة (تفاغم) الغريبة». وكانت هذه الكلمة غير متداولة ولم تظهر في مفردات داروين قبل ذلك الحين. ولكن اكتشفت رسالة بعنوان «كان هذا خاطئًا: مكتوبة من قبل داروين عام 1832 يعلق فيها أن ويليام شارب ماكلاي «لم يتصور مخلوقًا متفاغمًا كهذا». سبقت الرسالة منشورات بليث، وتشير إلى أن كلًا من داروين وبليث أخذا المصطلح عن ماكلاي بشكل مستقل إذ إن نظامه الخمسي للتصنيف كان مشهورًا آنذاك بعد نشره لأول مرة في عام 1819-1820. وبمخطط غامض، عملت هذه الأمور كلًا لوحدها وأدى اجتماع عملها إلى خلق أجناس في دوائر التفاغم.

فسر كل من إرنست ماير وسيريل دارلينغتون رؤية بليث حول الاصطفاء الطبيعي كحفاظ على النوع:

«كانت نظرية بليث بوضوح نظرية إقصاء وليست نظرية اصطفاء. إذ كان شأنها الرئيسي الحفاظ على كمال النوع. فتفكير بليث قطعًا تفكير عالم لاهوت طبيعي».

«ماذا كان عمل بليث؟ يحاول بليث أن يعرض كيف أن (الاصطفاء والصراع من أجل الوجود) لا يُستخدَم لشرح تغيير الأنواع (والذي كان متشوقًا لتكذيبه) بل يُستخدَم لشرح ثبات الأنواع (والذي آمن به بحماس).

في هذه الصيغة السلبية، يحتفظ الاصطفاء الطبيعي فقط بالنوع الثابت غير المتغير أو جوهر الشكل المخلوق، بإقصاء الاختلاف الشديد أو الأفراد غير الملائمين (المنحرفين بعيدًا عن الجوهر). تعود هذه الصيغة للفيلسوف اليوناني القديم إمبادوقليس، وعالم اللاهوت ويليام بيلي الذي أظهر خلافًا مع هذه الحجة في عام 1802، ليدحض (في أبحاثٍ لاحقة) الادعاء بوجود مجموعة واسعة من المخلوقات البدائية، بأشكال أقل عيوشية (قابلية للحياة) أُقصِيت من قبل الطبيعة لتترك لنا المجموعة الحديثة من الأنواع:

«تعلّم الفرضية أن كل اختلاف محتمل، قد وجد طريقة للوجود في حين أو آخر (لم يُذكَر لِمَ أو بأي طريقة)، وأن ما تكوّن بشكل سيء قد هلك؛ ولكن لا تفسر الفرضية لِمَ وكيف علينا تصنيف الأنواع التي نَجَت مثلما نصنف الحيوانات والنباتات في أصناف نظامية، وبالأحرى فإن الفرضية غير متوافقة مع هذه الظاهرة».

يمكن أن تتوضح الطريقة التي جادل بها بليث حول تعديل الأنواع من خلال مقتطف يتعلق بتكيف الثدييات اللاحمة:

«مهما بدت العلاقة بين المفترس وفريسته متبادلة، إلا أنه يكفي انعكاس القليل من الحقائق الملاحظة لنستدل على أن التكيفات ذات الصلة مميزة في المفترس أما التغيرات في الفريسة فهي مبهمة وعامة، مما يشير إلى وجود وفرة اعتُبِرت كغذاء في المقام الأول والتي كانت بعيدة المنال بالطرق العادية في كثير من الحالات، وبالتالي فقد كانت الأنواع الخاصة منظمة بشدة (أي يمكن القول إنها عدلت على بعض الأنواع أو مخططات البنية الأقل أو الأكثر عمومية) للاستفادة من المؤونة.

كتب ستيفن جاي غولد أن إيزيلي أخطأ بفشله في إدراك أن الاصطفاء الطبيعي كان فكرة شائعة بين علماء الأحياء آنذاك، كجزء من حجة استمرارية الأنواع. نُظِر إليها على أنها تُقصِي الأنواع غير الملائمة، في حين خلقت أسبابٌ أخرى أنواعًا جيدة التلاؤم. طرح داروين فكرة أن الاصطفاء الطبيعي كان خلّاقًا في توجيه عملية التغيير التطوري التي تتراكم فيها التغييرات الوراثية الصغيرة. يشير جون ويلكينز إلى أن بليث اعتبر أن الأنواع لها «فوارق ثابتة» تثبت سلامتها، وبذلك عارض تطفر الأنواع كما لو أنه حدث، «يجب أن نسعى دون جدوى لتلك الفوارق الثابتة غير المتغيرة التي عُثِر عليها». اتخذ داروين اتجاهًا معاكسًا، ولم يقرأ فكرة بليث إلا بعد صياغة نظريته الخاصة. وعلى عكس مزاعم إيزيلي أن بليث شعر أن داروين سرق الفكرة، بقي بليث على وفاق وصديقًا قيّمًا لداروين بعد نشر الفكرة.

Blyth هو الاختصار الرسمي لاسم عالم الحيوان إدوارد بليث المستعمل في التسميات العلمية اللاتينية للحيوانات.
المصدر: wikipedia.org