اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ضمن مشاهد امتزج فيها التاريخ الليبي بكامل فصوله وأحداثه، مع أحدث التقنيات المتطورة بتوظيفاتها المختلفة، ثم افتتاح بمبنى قصر الشعب سابقاً متحف ليبيا، أحد أندر المتاحف على مستوى العالم من خلال توظيف التكنولوجيا مع التراث الثقافي، وفق مفهوم التعليم من خلال الترفيه، عبر جولات العالم الافتراضي، وتكنولوجيا أنظمة العرض ثلاثي الأبعاد، لاختزال المادة المرئية والمقروءة، وإعادة صياغتها وتقديمها للمتلقي في صورة معلومة تتسم بالتشويق.
ويشتمل المبنى البالغة مساحته 1500 متر مربع، على 17 قاعة للعرض تتوزع تواريخها مابين حضارات ماقبل التاريخ إلى العصر الحالي مروراً بالحضارات الفينيقية، والإغريقية، والرومانية، والتراث التارقي، والتراث الفني غير المادي، والفن الليبي المعاصر، وقاعة مخصصة لعروض العمارة المحلية، وقاعة الأمثال الشعبية، وقاعة الابتكارات والاختراعات، كما زود المتحف بتقنيات العروض والصوت والضوء والشرح المعلق على الأسقف والجدران، وزودت القاعات بأنظمة وتقنيات حديثة، من بينها شاشات عرض المواقع الأثرية، بواسطة أنظمة العرض ثلاثي الأبعاد عالية الدقة في إطار من الواقعية للجولات التخيلية، التي تضفي واقعاً افتراضياً للاطلاع على المواقع الأثرية بشكل يفوق الوصف، كما تم توزيع مخططات على أرضيات القاعات تشمل خرائط لمدن لبدة، وصبراتة، وشحات، بكامل معالمها.
وسط جولات عبر العالم الافتراضي، تمتزج فيها آخر التقنيات الحديثة لتحاكي تاريخاً يمتد إلى آلاف السنين، باستخدام وتوظيف منظومات الصوت والضوء بما يعرف بنظام البانوراما لأول مرة في ليبيا، الذي أختير له مبنى قصر الشعب، أو قصر "بالبو" المشيد في فترة ثلاثينيات القرن المنصرم.. وفق تصميم المهندس المعماري الإيطالي "سول ميرافاليا مانتسغاستا" الذي اختار له الطراز المعماري الأندلسي، فالمبنى بتصميمه الرائع يحتوي على كافة عناصر المعمار الإسلامي من القباب والعناصر الزخرفية، والأقواس المعقودة، والأروقة، والصحن الداخلي الذي تتوسطه نوافير المياه، فضلاً عن الحديقة الواسعة بنوافيرها وأروقتها الرائعة.