اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حرّمَ الإسلام الاعتداء على حياة الجنين في رحم الأمّ، وأوجب له ديّةً كما ورد في الحديث الصّحيح: (أنَّ امرأتَينِ من هُذَيلٍ، رمَتْ إحداهما الأخرى، فطَرحتْ جنينَها، فقضى فيه النّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بغُرَّةٍ: عبدٍ، أو أمَةٍ). كما حرّم الإسلام إجهاض الجنين في مراحله وأطواره جميعها، وأوجب كفّارة القتل على إجهاض الجنين، وقد قرّر ذلك الإمام الغزاليّ رحمه الله، حيث قال: (وأوّل مراتب الوجود أن تقع النُّطفة في الرَّحم، وتختلط بماء المرأة، وتستعدّ لقبول الحياة، وإفساد ذلك جنايةٌ، فإن صارت مضغةً وعلقةً، كانت الجناية أفحشَ، وإن نُفِخ فيه الرّوح، واستوت الخلقة، ازدادت الجناية تفاحُشاً، ومُنتَهى التّفاحُش في الجناية بعد الانفصال حيّاً)، إلّا أنّ الشّريعة الإسلاميّة أجازت إجهاض الجنين في بعض الحالات الطبيّة، مع تأكيد طبيبٍ ثقةٍ وجودَ ضرورةٍ للإجهاض، ومن هذه الحالات ما يأتي:
الإجهاض من القرارات الصّعبة التي قد تتّخذها الحامل، لكنّ دوافعه الوحيدة التي أقرّها الإسلام من وجود عيوبٍ وتشوّهاتٍ وراثيّةٍ تهدّد حياة الجنين، أو مشاكل طبيّةٍ خطيرةٍ، أو احتمال تعرُّض الأمّ إلى مخاطر صحيّة وعقليّة في حال استمرار الحمل، هي وحدها ما قد تدفع الطّبيب، أو الحامل نفسها للتخلّص من الحمل.