اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما ازدادت قوة الأباسجي نسبيًا، أصبح اسم أباسجيا يشير إلى منطقة أكبر تسكنها مجموعات عرقية مختلفة كقبائل جنوب القوقاز الناطقة باللغة المرغلانية والسفانية، وخاضعة للأمراء الذين يعيّنهم البيزنطيون ويقيمون في أناكوبيا ويعتبَرون داعمين رئيسيين لنفوذ الإمبراطورية السياسي والثقافي في غرب القوقاز. اخترق العرب المنطقة في ثلاثينيات القرن الثامن، لكنهم لم يخضعوها؛ في ذلك الوقت تقريبًا ظهر مصطلح أبخازيتي (أرض الأبخاز) لأول مرة في حوليات جورجيا، ما أدى إلى ظهور اسم أبخازيا الذي يستخدَم اليوم في معظم اللغات الأجنبية. من خلال التزاوج بين السلالات والتحالف مع الأمراء الجورجيين الآخرين، استحوذت سلالة الأباساجي على معظم لازيكا (إيغريسي)، وفي عهد ليو نصّبوا أنفسهم ملوكًا على الأبخاز في ثمانينيات القرن الثامن. بمساعدة الخزر، طرد ليو البيزنطيين ووسّع مملكته، ونقل عاصمته إلى مدينة كوتايسي الجورجية. على الرغم من أن طبيعة الأسرة الحاكمة لهذه المملكة ما تزال محل نزاع، يتفق معظم الباحثين على أن الملوك الأبخاز كانوا جورجيين في الثقافة واللغة. من أجل القضاء على التأثير الديني البيزنطي، أخضعت السلالة الأبرشيات المحلية للبطريركية الجورجية الأرثوذكسية في متسخيتا.
يُشار إلى المملكة في كثير من الأحيان في كتب التاريخ الحديث باسم المملكة الإيغريسية-الأبخازية وذلك لأن المؤلفين في العصور الوسطى اعتبروا الملكية الجديدة دولة خلف لإيغريسي وأحيانًا استخدموا المصطلحين بالتناوب.
كانت الفترة الأكثر ازدهارًا للمملكة الأبخازية بين عامي 850 و950، عندما سيطرت على غرب جورجيا بالكامل وادعت السيطرة حتى على المقاطعات الجورجية في أقصى الشرق. استُخدم المصطلحان «أبخازيا» و «الأبخاز» بالمعنى الواسع خلال هذه الفترة -ولفترة من الزمن لاحقًا- وغطيا جميع سكان المملكة بغض النظر عن انتمائهم العرقي لجميع الأغراض العملية. في عام 989، وصل الحاكم الباغراتيوني باغرات الثالث إلى السلطة في أبخازيا التي ورثها عن والدته غوراندوكست أنكابادزي. في عام 1008، ورث باغرات كارتلي من والده ووحّد مملكتي أبخازيا وجورجيا في دولة إقطاعية جورجية واحدة.
وصلت هذه الدولة إلى قمة قوتها ومكانتها تحت حكم الملكة تامار (1184-1213). في إحدى المرات، ذكر مؤرخ جورجي معاصر شعبًا يسمى أبسار. يشرح هذا المصدر اللقب «لاشا» لابن تامار وخليفتها جورج الرابع على أنه يعني «التنوير» في لغة الأبسار. يربط بعض اللغويين المعاصرين هذا اللقب بالكلمات الأبخازية الحديثة أ-لاشا بمعنى «واضح» و أ-لاشارا بمعنى «النور»، ويعتقدون بوجود ارتباط بين الأبسار والأسلاف المحتملين للأبخاز المعاصرين، على الرغم من أن الهوية الدقيقة لهذه القبيلة وموقعها غير واضحين.
وفقًا للسجلات الجورجية، منحت الملكة تامار عائلة شيرفاشيدزه الأميرية الجورجية السيادة على جزء من أبخازيا. ووفقًا للروايات التقليدية، كانوا فرعًا من الشروانشاه (لهذا السبب يزعَم أن اسم عائلتهم يعني «أبناء الشروانيين» في اللغة الجورجية). استمرت هيمنة هذه السلالة (المعروفة لاحقًا باسم تشاكبا بالشكل الأبخازي من كنيتهم) في أبخازيا حتى ضمّتها روسيا في ستينيات القرن التاسع عشر.
أنشأ سكان جنوة مصانعهم التجارية على طول الساحل الأبخازي في القرن الرابع عشر، لكنهم عملوا لفترة قصيرة. نجت المنطقة نسبيًا من غزوات المغول وتيمور، التي أنهت «العصر الذهبي» لجورجيا. ونتيجة لذلك، انقسمت مملكة جورجيا إلى عدة كيانات مستقلة أو شبه مستقلة بحلول أواخر القرن الخامس عشر. كانت إمارة أبخازيا واحدة منها والتي تشكلت عام 1463 تقريبًا. كانت إمارة أبخازيا -رغم كونها بمثابة دولة مستقلة- تابعة بشكل رسمي لمملكة إيميريتي، بعد معاهدة وُقّعت عام 1490 وقسّمت جورجيا إلى ثلاث دول. انخرط الأمراء الأبخاز في صراعات متواصلة مع الحكام المنغريليين -المسيطرين عليهم بالاسم- وتغيّرت حدود كلتا الإماراتين خلال هذه الحروب. في العقود التالية، ساد النبلاء الأبخاز أخيرًا ووسعوا ممتلكاتهم حتى نهر إنغوري، وهو الحد الجنوبي للمنطقة اليوم. ادعى العديد من المؤرخين في العصور الوسطى مثل فاخوشتي وقلّة من المؤرخين في العصر الحديث أن سور كيلاسوري بناه الأمير ليفان الثاني دادياني من منغريليا كحماية ضد الأبخاز.