اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عبد الكريم الكرمي (1909 - 11 أكتوبر 1980)، وكنيته أبو سلمى، هو شاعر وكاتب وسياسي فلسطيني، ولد في مدينة طولكرم الفلسطينية، يعد أحد أبرز الشعراء العرب، وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس قسم الإعلام في المنظمة، ورئيس الاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين.
ولد عبد الكريم سعيد علي الكرمي في مدينة طولكرم الفلسطينية بالضفة الغربية عام 1909، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مدينته طولكرم، والثانوي في مدرسة السلط الثانوية لسنة واحدة، وأنهى الثانوية العامة في مدرسة عنبر بدمشق عام 1927، ثم عاد إلى مدينته طولكرم في ذات العام، والتحق بمعهد الحقوق في القدس، حيث تخرج وعمل في حقلي التدريس والمحاماة.
في عام 1936 أقالته السّلطات البريطانية من التدريس، فقد نظم قصيدة نشرتها مجلة الرسالة القاهرية بعنوان (يا فلسطين) هاجم فيها السلطات البريطانية لعزمها على إنشاء قصر للمندوب السامي البريطاني على جبل المكبّر، فاستدعاه مدير التعليم البريطاني (مستر فرل)، وأبلغه قراره بفصله من العمل. بعد أن فقد أبو سلمى وظيفته التعليمية بالقدس، ضمّه صديقه إبراهيم طوقان إلى دار الإذاعة الفلسطينية، واستمرّ يعمل في جهازها الإعلامي إلى أن استقال من عمله.
عمل الكرمي في مهنة المحاماة، حيث افتتح مكتباً له عام 1943، وبدأ عمله بالدفاع عن المناضلين العرب المتهمين في قضايا الثورة الفلسطينية. وأصبح في فترة قصيرة محامياً مرموقاً في فلسطين، وظل يعمل في حقل المحاماة حتى عام 1948، حيث توجه إلى دمشق وزاول هناك مهنة المحاماة والتدريس، ثم عمل بوزارة الإعلام السورية وأسهم في العديد من المؤتمرات العربية والآسيوية والإفريقية والعالمية.
شارك الكرمي في المؤتمر العربي الفلسطيني الأول الذي عقد في القدس بتاريخ 28 مايو 1964، والذي أعلن فيه قيام منظمة التحرير الفلسطينية، وأصبح الكرمي عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني بمنظمة التحرير الفلسطينية خلال الدورة الأولى للمجلس، كما شارك في كل المجالس الوطنية المتعاقبة حتى رحيله.
عُيّن الكرمي مسؤولاً عن التضامن الآسيوي الأفريقي في منظمة التحرير الفلسطينية، بعد مشاركته موفداً عن المنظمة في أعمال المؤتمر التأسيسي لمنظمة التضامن الآسيوي الأفريقي الذي عقد بالقاهرة عام 1965، كما شارك في مؤتمرات عديدة أهمها مؤتمر مجلس السلم العالمي، ومؤتمر اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا، وغيرها.
في 1 ديسمبر 1978، أقامت منظمة التحرير الفلسطينية احتفالاً له في بيروت بحضور قادة المنظمة وشعراء من عدد من الدول العربية بمناسبة تسلمه جائزة لوتس للأدب.
انتخب عبد الكريم الكرمي رئيسًا للاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين خلال المؤتمر الثالث للاتحاد في أبريل 1980، ويعد الاتحاد أحد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
عاش عبد الكريم الكرمي في أسرة اشتهرت بالعلم، فوالده هو العالم الوزير سعيد الكرمي، أما أخوته هم: السياسي عبد الغني الكرمي، والكاتب أحمد شاكر الكرمي، والإعلامي حسن الكرمي، والصحفي محمود الكرمي، وغيرهم.
وعلى الرغم من أن أبا سلمى قد تزوج ورزق ببعض الذرية، إلا أنه لم ينجب سلمى أبداً، فبقي ذلك الاسم مجرد لقب شعري اتخذه لنفسه وهو على مقاعد الدراسة، ورافقه هذا اللقب في رحلته الشعرية والوطنية حتى صار اسمه الأشهر.
لأبي سلمى مجموعة من الألقاب، أبرزها: "زيتونة فلسطين"، و"سنديانة الشعر الفلسطيني".
توفي عبد الكريم الكرمي بتاريخ 11 أكتوبر 1980 في الولايات المتحدة الأمريكية، ودفن في مقبرة الشهداء في دمشق بجنازة رسمية وشعبية.