اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عبد ربه منصور هادي الفضلي (1 سبتمبر 1945)، هو الرئيس الثاني للجمهورية اليمنية والقائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن منذ 25 فبراير 2012، وكان قبلها نائبًا للرئيس خلال الفترة 1994 - 2012. أُنتخب رئيساً للبلاد عام 2012 كمرشحٍ وحيد أجمع عليه حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب تكتل اللقاء المشترك، وكان هادي يجري عملية لهيكلة الجيش اليمني والأمن بإقالة العشرات من القادة العسكريين الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر وإعادة تتنظيم وتوزيع الوحدات العسكرية والأمنية، ووصف هادي أن إعادة بناء الجيش على أسس وطنية يكفل حياديتها وعدم دخولها كطرف في الصراعات السياسية.
عزل هادي من منصبة بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحاصرة القصر الرئاسي في 20 يناير 2015، وقدم هادي استقالته في 22 يناير إلى مجلس النواب، بعد استقاله الحكومة برئاسة خالد محفوظ بحاح، ولم يعقد البرلمان جلسة لقبول الاستقالة أو رفضها. أعلن الحوثيين عن اعلان دستوري قضى بحل البرلمان وبتولي اللجنة الثورية برئاسة محمد علي الحوثي، رئاسة البلاد.
ظل هادي قيد الإقامة الجبرية إلى أن فر من صنعاء متجهاً إلى عدن في 21 فبراير 2015، وأعلن منها سحب استقالته وأصدر بياناً جاء فيه "أن جميع القرارات التي اتخذت من 21 سبتمبر باطلة ولا شرعية لها" ويقصد اتفاق السلم والشراكة. ودعا لانعقاد اجتماع الهيئة الوطنية للحوار في عدن أو تعز حتى خروج الحوثيين من صنعاء. جدد التزامه بالمبادرة الخليجية، وأضاف في بيان طالب فيه المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات لحماية العملية السياسية ورفض ما وصفه بالانقلاب.
ولد في 1 سبتمبر 1945 في قرية ذكين، مديرية الوضيع في سلطنة الفضلي.
بدأ الحوثيون وقوات عسكرية مؤيده لعلي عبد الله صالح بحملة جديدة في أواسط شهر مارس 2015 بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية،، وسيطر خلالها الحوثيون على تعز وقاعدة العند في لحج ومطار عدن دون مقاومة، لأن معظم قوات الجيش اليمني غدت تحت سيطرتهم. تقدمهم كان واهناً ومتعجلاً بما أنهم لم يحكموا سيطرتهم على المناطق التي سيطروا عليها سابقاً. غادر هادي البلاد في نفس اليوم ووصل إلى الرياض في 26 مارس وكان في استقباله وزير دفاع السعودية محمد بن سلمان.
في 25 مارس 2015، وردت تقارير صحفية عن تقدم هادي برسالة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، طالباً منها تقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل، ”استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المستمر وردع الهجوم المتوقع حدوثه في أي ساعة على مدينة عدن وبقية مناطق الجنوب، ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش“. بيانٌ صادر عن دول مجلس التعاون كان أول من أظهر تلك الرسالة.
أعلنت السعودية بالإضافة لدول مجلس التعاون الخليجي باستثناء سلطنة عمان عن انطلاق عملية عملية عسكرية سميت بـ"عاصفة الحزم" تحت عنوان "استعادة الحكومة الشرعية"، و"حماية الشعب اليمني وتأمينه من التدخلات الإيرانية". وبمشاركة كل من الأردن ومصر والمغرب والسودان، بتسليح بريطاني للسعودية انتقده برلمان الاتحاد الأوروبي وأصدر قراراً يطالب بحظر تصدير الأسلحة إلى المملكة في 25 فبراير 2016، يُذكر أن حركة حماس من بين المؤيدين لـ"شرعية" الرئيس هادي. في 28 مارس، غادر هادي إلى مصر لحضور قمة جامعة الدول العربية في شرم الشيخ وطالب باستمرار القصف بقيادة السعودية، مضيفا أن على الجامعة العربية دعم بلاده.
الحرب السعودية في اليمن كانت بطلب من الرئيس المعترف به دولياً وفقاً لوسائل إعلام تابعة للدول المشاركة في القصف الجوي، وبالفعل أظهر منصور هادي امتنانه للسعودية على دعمه كرئيس في أكثر من مناسبة. غير أنَّ شركات علاقات عامة تواصلت مع عدة وسائل إعلامية بخصوص الحرب، بالنيابة عن السفارة السعودية في واشنطن، منذ وقت مبكر يعود إلى مارس 2014. وفي مقابلة مع قناة أبوظبي الإماراتية في يناير 2016، عبر عن تفاجئه بالعمليات متحدثاً بلغته العامية :
في 2 مارس 2016، تحدث هادي في مقابلة مع صحيفة عكاظ السعودية من مقره في الرياض عن احتمالية بناء قواعد عسكرية سعودية في اليمن في مواقع لم يحددها، قائلاً بأن اليمن والسعودية ”جسد واحد“ واليمنيين ثروة بشرية للمملكة أصلاً، ناهيك عن استعدادهم للعمل كـ”عساكر“. ونصح السعودية بالاستفادة من تجربة بريطانيا خلال استعمارها لعدن. نُشرت المقابلة في وكالة الأنباء بنسختها الموالية للرئيس المعترف به دولياً. كلمة عسكر في السياق اليمني، كانت تطلق تاريخياً على المرتزقة متعددي الولاءات بين السلاطين القدامى في جنوب اليمن، من منطقة يافع تحديداً. وقال في المقابلة أن اليمنيين شعب فقير ويبدي ولائه لقاء مبالغ تتراوح ما بين عشرة وخمسين ألف ريال يمني (46 ـ 230 دولار أميركي).
في نفس المقابلة، تحدث عن جيش يمني مستقبلي يبلغ قوامه ثلاثة ملايين وسبعمائة ألف جندي، في بلدٍ بتعداد سكاني لا يتجاوز 24 مليون نسمة وبمستويات اقتصادية هي الأدنى في العالم من قبل تصاعد وتيرة الحرب الجارية. قوات مسلحة بهذا الحجم ناهيك عن الجيش وحده، من شأنها أن تجعل اليمن موطن أكبر قوات مسلحة في العالم، متجاوزًا القوات المسلحة الأمريكية وجيش التحرير الشعبي الصيني. يبني الرئيس شرعية منصبه ومطالبه للحوثيين على عدة قرارات من بينها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي نصت على دولة فيدرالية من ستة أقاليم. غير أنه وفي نفس المقابلة، تحدث عن دولة بنظام ”اتحادي كونفدرالي“ بعدد ”أقاليم“ تحددها الظروف المستقبلية.
وفقاً للأمم المتحدة، استهداف طيران التحالف بقيادة السعودية للمدنيين اليمنيين "منهجي وواسع"، ويتضمن تكتيكات مثل ملاحقة المدنيين بالهيليكوبترات وقصفهم وهم يحاولون الهرب. والنقر المزدوج، وهو قصف المكان وإنتظار تجمع المسعفين لقصفه مرة أخرى وفقاً لأطباء بلا حدود. كان بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، قد طالب الدول المصدرة للسلاح باستيفاء أحد مبادئ معاهدة تجارة الأسلحة الرئيسية وهي التحكم بتدفق الأسلحة لفاعلين قد يستخدمونها بطرق تنتهك القانون الدولي الإنساني. متحدثاً من لندن، قال مون أن اليمن تشتعل وغارات التحالف الجوية تحديداً تستمر باستهداف المدارس، المساجد، المستشفيات والمنشآت المدنية. وبرغم التصريحات الرسمية لطمئنة السعودية أن اتفاق لوزان النووي لن ينحدر إلى دعم لإيران، قلة في واشنطن تصدق عرض أسباب الحرب وعدد أقل يؤمن باحتمال نجاحها.
يلعب الرئيس المعين سعوديًا، دورًا رمزيًا في أزمة البلاد. ووردت تقارير منذ فترة مبكرة عن خلافات بينه وبين خالد بحاح، وغياب الانسجام بين طاقم الحكومة المقيمة بالرياض. في 3 أبريل 2016، حَمَّل هادي مسؤولية الفشل الحكومي على نائبه السابق. غير أنَّ مزيدًا من التحليل سيشير إلى طبيعة اللاعبين في اليمن. خلافًا للسرد الإعلامي وحملات العلاقات العامة السعودية في الإعلام الأميركي، لا تُختزل الحرب إلى حوثيين ”مدعومين من إيران“ وقوات علي عبد الله صالح، مقابل قوات ”حكومية“ موالية لعبد ربه منصور هادي ومدعومة من السعودية.
اعتمد النفوذ السعودي في اليمن، تقليديًا، على جهات غير حكومية أو مراكز قوى متعددة تعمل بصورة موازية ومستقلة عن الدولة، ومن هذه المجموعات المتنوعة من إخوان مسلمين، وهابية وانفصاليين تكونت الكتلة المضادة للحوثيين، وهي كتل موالية لمموليها وتحمل ولاءً صوريًا أو معدومًا لمنصور هادي ومن ثم بحاح بالمحصلة. تقرير لشركة منشورات إنديغو الفرنسية في أغسطس 2015، كان قد تحدث عن خطة سعودية إماراتية لتشكيل مناطق نفوذ مستقبلية في اليمن وتقاسمها بين البلدين. وفقا لخبر من رويترز في 1 ديسمبر 2015، دبلوماسيون لم يذكروا أسمائهم، قالوا بأن هادي لم يحظى بشعبية في يوم من الأيام ولذلك يقف عقبة أمام التوصل إلى حل ينهي الحرب، لأن توقفها يعني طرده من منصبه الرسمي. وتعامل، بإيعاز من رعاته الإقليميين، مع الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بذات الطريقة التي عومل بها المبعوث الأممي السابق جمال بنعمر وأعلن عن رفضه لأي تسويات تفرضها الأمم المتحدة، وذلك لموقفه الراسخ من خطة تحويل اليمن إلى ”دولة فارسية“ وتقديرًا لجهود السعودية والإمارات في استعادة أمجاد ”الأمة“. أدلى بتصريحاته تلك خلال زيارة نادرة إلى اليمن استمرت بضعة ساعات في يوليو 2016 وعاد بعدها إلى الرياض تزامنًا مع استقبال السعودية لمنافسه خالد بحاح من الإمارات. لا تتصرف ’الشرعية‘ بمعزل أو شيء من الاستقلال عن املاءات الرياض، وفقًا لصحيفة الشرق الأوسط السعودية.
في يونيو 2016، أدرجت الأمم المتحدة السعودية، بالإضافة لجماعة الحوثيين وتنظيم القاعدة، في قائمتها السنوية السوداء للدول والجماعات المشاركة في قتل وتشويه الأطفال، مضيفة أن التحالف السعودي مسؤول عن 60% من جرائم قتل الأطفال الموثقة. أزالت المنظمة الدولية اسم التحالف مؤقتًا في نفس الشهر، ووفقًا للسفير السعودي لديها، فإن ما سماه بالحجة والمنطق كانت كفيلة بـ”تصحيح“ موقف الأمم المتحدة. أثار قرار الإزالة استياء منظمات حقوق الإنسان الدولية، وكشف بان كي مون عن ضغوطات سعودية بقطع تمويل العديد من برامج الأمم المتحدة، ويشمل ذلك برامج المنظمة الدولية في الأراضي الفلسطينية، مضيفًا أن قرار إزالة اسم السعودية من القائمة السوداء كان أصعب قرار اتخذه على الإطلاق. اعترضت ليلى زروقي، مبعوث الأمم المتحدة بشأن الأطفال والصراعات المسلحة، على قرار الرفع على الرغم من التهديد السعودي باثارة بلبلة تعلن من خلالها الأمم المتحدة منظمة معادية للمسلمين. وبالفعل، فعلى الصعيد اليمني على الأقل، شنت جهات مرتبطة بالتجمع اليمني للإصلاح تحديدًا، حملات تعبوية وتحريضية خلال الأسبوع الذي تلى إصدار القائمة، ينتقصون فيها من عمل المنظمات الحقوقية الدولية، وينسبون قرارًا يدين المملكة السعودية معنويًا إلى مؤامرات ”صليبية“ على الإسلام.
الفكرة الأساسية من هذه الإشارة هي أن الحزب تحديدًا والجماعات الأخرى بدرجة أقل، يروج أن الحرب السعودية في اليمن تحدٍ للولايات المتحدة (والغرب) وبادرة تشكل كتلة عربية وإسلامية موحدة بقيادة السعودية وقطر وتركيا، لتحقيق أهداف دولية تمني بها الجماعات الإسلامية قواعدها. بعد ذلك، تقدمت بريطانيا، بالنيابة عن الإمارات والسعودية، بمشروع بيان عن مجلس الأمن يطالب الحوثيين وجماعة صالح بالتعاون مع المبعوث الأممي، وهو ما عارضته روسيا لصالح بيان أكثر توازنًا. غير أن أعضاء الحزب يعتقدون أن الاعتراض تم بتنسيق مع الولايات والمملكة المتحدة. بالرغم من الاعتقادات الرائجة أوساط هؤلاء والحوثيين كذلك، الذين يروجون أنهم يخوضون حربًا ضد عدوان أميركي في الأصل، فإن التدخل أو النفوذ الدولي في اليمن، سواء من الدول الغربية أو روسيا والصين، ليس بذلك المستوى الذي تروج له تلك القوى في أوساط اليمنيين بهدف التعبئة، والتمويه على طبيعة ارتباطاتهم الأجنبية، وأهدافهم الاستحواذية منذ ما قبل إندلاع الحرب. أعلن إسماعيل ولد الشيخ أحمد عن استنئاف المحادثات بين الحوثيين وأنصار صالح والحكومة المقيمة بالرياض بعد شهر من 6 أغسطس 2016، مشددًا أن الأمم المتحدة ليست الجهة المعنية بتوفير الحلول والتوصل إليها، خصوصًا إذا كانت الأطراف المشاركة في المحادثات لا تسعى إليها.
في الثاني من أغسطس 2016، جدد بان كي مون تأكيده على الوارد في التقرير الدولي بخصوص حماية الأطفال في النزاعات المسلحة، مضيفًا بأن الأمم المتحدة تتمسك بموقفها عن مسؤولية التحالف السعودي عما نسبته 60% من مجمل 1953 قتيل وجريح مؤكد من الأطفال اليمنيين. ويتحمل الحوثيون، المسؤولين عن الحصة الأكبر من عمليات تجنيد الأطفال بنسبة 72%، المسؤولية عن معظم الإصابات الباقية. ”لجنة تحقيق“ شكلتها السعودية وجدت أن السعودية بريئة من معظم اتهامات استهداف المدنيين. يذكر أن مشروع قرار أممي تقدمت به هولندا في خريف 2015 لتشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي مزاعم انتهاكات القانون الدولي وجرائم الحرب في اليمن، قوبل برفض سعودي ومن وكلائها اليمنيين كتحصيل حاصل. جيمس لينش، نائب مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال بأن تحقيقًا دوليًا مستقلًا هو الطريقة الوحيدة للوصول والتأكد من الحقيقة. بحسب مسوؤلين أميركيين لصحيفة النيويورك تايمز، فإن انعدام خبرة طياريي السعودية وخوفهم من النيران الأرضية، يدفعهم إلى التحليق في مسافات عمودية عالية تقلل الدقة وتتسبب بمزيد من الإصابات بين المدنيين.