تأثر المعماريون العباسيون بجمالية عمارة القصر الساساني: «طاق كسرى» الباقية آثاره في موقع المدائن على نهر دجلة، فاقتبسوا منه الإيوان البهو الضخم المقبب، وظهر أثر تأثرهم بهذه الجمالية المعمارية في منشآت العباسيين المعمارية، ولاسيما في القصور، كما تأثروا بعمارة قصر العرب اللخميين في الحيرة.
القصور
ومن أهم القصور العباسية:
قصر صيد قرب كر بلاء على مسافة 120ميلاً في الجنوب الشرقي من بغداد، يعود تاريخه 164هـ/780م، له شكل مستطيل، وسور خارجي مرتفع تدعمه أبراج بارزة نصف دائرية، وله مدخل في منتصف كل جانب من جوانبه. وتطورت العمارة الدفاعية، فهناك طريق دائرية في أعلى السور للتصدي للمهاجمين، وتتألف كل من البوابات الأربع من حجرة يحيط بها باب داخلي وحاجز خارجي يمكن إنزاله وحصار المهاجمين في الحجرة وإبادتهم. بني هذا المبنى من الحجر، واستخدم الآجر في منشآت القبوات التي لها عقود مزخرفة مستديرة ومدببة.
- قصر بلكوارة: بناه المتوكل لابنه المعتز قرب سامرا بطراز قصر الحيرة. فيه باحات وقاعات عدة ممتدة على طوله، لها واجهات مؤلفة من ثلاثة عقود، وعن يمين وسطه ويساره تمتد أروقة فيها عشرات المساكن لكل منها فناء خاص، وينتهي ذلك كله بحديقة متجهة نحو نهر دجلة.
- قصر العاشق: أقيم نحو عام 267هـ/880م على الضفة الغربية لنهر دجلة، في داخله قصر أصغر مماثل له في التخطيط المعماري.
- قصر الذهب: بناه المنصور وسط عاصمته بغداد، وأقام في صدره القبة الخضراء الشهيرة. وبنى بعض مواليه قصوراً خارج السور.
- قصر الخلد: وبنى المنصور قصر الخلد وراء باب خراسان، على ضفة نهر دجلة اليمنى عند النهاية الغربية للجسر الكبير.
- قصر الرصافة: أمر المأمون ببنائه في شرقي نهر دجلة عام 151هـ، وهو أول مبنى أنشئ في هذا الجانب، وبنى له المنصور سوراً وخندقاً، فاتخذه الخليفة المهدي مقاماً له عام 151هـ وجعل ما حوله معسكراً لجنده، وبنى كبار القواد منازل لهم حول القصر. ثم تكاثرت المباني وتألفت من مجموعها محلة الرصافة جوار مشهد الإمام أبي حنيفة.
- وهناك قصر عيسى بن علي عم الخليفة المنصور، وقصر الوضاح، وقصر السلام الذي بناه محمد المهدي عام 164هـ، والقصر الحسني الذي بناه جعفر بن يحيى البرمكي، وكان يعرف باسم القصر الجعفري، وقصر الفردوس الذي شيده المعتضد في جوار القصر الحسني.
- قصر الميدان الطولوني: شيد أحمد ابن طولون قصر الميدان متأثراً بجمالية المنشآت المعمارية العباسية، مما يؤكد وصول تأثير العمارة العباسية إلى أقطار إفريقيا الشمالية وذلك بوساطة ابن طولون والأغالبة. ويدل قصر العباسية الذي شيد عام 806هـ قرب القيروان على موالاة الأغالبة للعباسيين.
المدارس
بعد ما كان التدريس يتم في مباني المساجد والجوامع، بنى الخليفة المعتضد المتوفى عام 289هـ، في قصره في الشماسية مدرسة.
ثم بنى نظام الملك، ملكشاه، المدرسة النظامية عام 459هـ، وكان من أساتذتها أبو إسحاق الشيرازي (ت:476هـ)، والإمام الغزالي (ت:505هـ)، وأبو بكر الشاشي (ت:507هـ).
- المدرسة المستنصرية: هذه هي المدرسة العباسية الوحيدة الباقية، وفتحت للتدريس عام 631هـ وعندما استولى المغول على بغداد لم تسلم هذه المدرسة من العدوان. وقد أنشد فيها الشاعر جميل صدقي الزهاوي قائلاً:
أخرى
- قناطر أحمد بن طولون: بنى أحمد ابن طولون في الجهة الجنوبية الشرقية من عاصمته القطائع قناطرَ للمياه لاتزال بعض عقودها قائمة. وهي تشبه القناطر الرومانية.
- بيمارستان أحمد بن طولون: في عام 259هـ، بنى أحمد بن طولون البيمارستان للمرضى وجعل له نظاماً مفيداً.
- الحمامات: تدل مباني الحمامات العديدة على الاهتمام بالنظافة كأحد شروط الصحة.
المصدر: wikipedia.org