اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عباس السيد (13 مايو 1966 في طولكرم - ) قائد عسكري وسياسي فلسطيني، يعد من كبار القادة السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو قائد كتائب القسام في الضفة الغربية، ومن مؤسسي الكتائب. تتهمه إسرائيل بقيادة عدة عمليات حدثت ضدها أدت إلى مقتل عشرات الإسرائيليين وإصابة مئات آخرين، أبرزها مجزرة عيد الفصح التي تعد أضخم عملية تفجيرية تحدث في تاريخ إسرائيل. اعتقلته إسرائيل بتاريخ 8 مايو 2002 بعد مطاردة طويلة كان قد تعرض خلالها إلى عدة محاولات اغتيال، وحكمت عليه بالسجن لمدة مئات السنين. تولى في السجن رئاسة الهيئة العليا لأسرى حماس بكافة السجون الإسرائيلية، ويعتبر عباس السيد من أبرز رموز الحركة الأسيرة الفلسطينية. وقد رفضت إسرائيل الإفراج عنه خلال صفقة شاليط، وكان اسمه هو السبب لفشل محاولات التوصل إلى صفقة بين إسرائيل وحماس.
ولد عباس محمد مصطفى السيد في مدينة طولكرم بالضفة الغربية بتاريخ 13 مايو 1966، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس مدينته طولكرم، وأنهى الثانوية العامة في الفرع العلمي بتفوق من مدرسة الفاضلية العريقة بالمدينة. أكمل السيد تعليمه الجامعي في جامعة اليرموك الأردنية، وتخرج منها من كلية الهندسة في تخصص هندسة الميكانيك.
تميز عباس السيد بحسه الأمني الكبير، حيث أسهم بشكل بكير في تأسيس كتائب القسام في الضفة الغربية، والتي كان لها دور كبير في تنفيذ عمليات ألحقت خسائر كبيرة في صفوف إسرائيل.
تولى عباس السيد تخطيط وقيادة عدة عمليات عسكرية، أبرزها:
تعرض عباس السيد لعدة محاولات اغتيال من قبل إسرائيل خلال فترة مطاردته الطويلة.
في 8 مايو 2002، اعتقلته إسرائيل من أحد المنازل التي كان يتحصن بها بعد اقتحام موسع لمدينة طولكرم، وقد سلم نفسه طوعًا؛ بعد تهديد إسرائيل بقصف المنزل، وذلك خشية على أرواح أهل البيت الذي احتمى به.
حكمت إسرائيل على عباس السيد بالسجن 36 مؤبدًا بالإضافة إلى 200 سنة أخرى، بتهة قيادته كتائب القسام في الضفة الغربية.
خاض عباس السيد إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، وحمل وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة السيد؛ نظراً لخطورة تدهور وضعه الصحي نتيجة الإضراب.
في شهر مارس 2012، وحيث الذكرى السنوية لمجزرة عيد الفصح، تعرض الأسير عباس السيد لمحاولة قتل على أيدى السجانين الذين اقتحموا زنزانته، واعتدوا عليه بالضرب في المناطق العلوية، قائلين له أثناء الاعتداء عليه: "هذا من أجل فندق بارك.. هذا انتقامًا لقتلى نتانيا"، وقد أصيب السيد حينها بجراح، وأغمي عليه ونقل للمستشفى. وقال السيد خلال رسالة إلى وزارة الأسرى الفلسطينيين أنه "نجى من الموت بأعجوبة شديدة".
في 2019، قررت إسرائيل عزل عباس السيد كعقاب له، بعد أن اكتشفت حدوث مكالمة هاتفية داخل السجن بينه، وبين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية. وجرت المكالمة الهاتفية بحضور مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الذي كان حاضراً وقتها بجانب هنية، وقد استمع المبعوث الأممي من عباس السيد بشكل مباشر.