اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نرى شحاذا يقفز فجأة داخل عربة تاكسي ويطلب من السائق الذهاب إلى محطة مصر، ونعلم من تفاصيل القصة أن هذا الشحاذ يقف في هذا المكان الراقي لأنه صار خبيرا في نوعية البشر الذين يطلب منهم المال، ولذا فقد اتفق مع عسكري المرور أن يطيل زمن إشارة الوقوف للسيارات حتى يتسنى له جمع أكبر عدد من النقود وذلك في مقابل مبلغ من المال يعطيه له، وبما أن اليوم موسم والرزق كان وافرا فقد فر الشحاذ من العسكري حتى لا يعطيه المبلغ المتفق عليه، وحين قال له سائق التاكسي بأن العسكري سيطالبه به في الغد، أجابه الشحاذ بأن اليوم هو آخر يوم لذلك العسكري في هذا المكان وغدا سيأتي شرطيا آخر وسيكون هناك اتفاقا آخر، وحين سأله سائق التاكسي لماذا يريد الذهاب إلى محطة مصر، أخبره في دهاء بأن القادمين الجدد للعاصمة عادة ما تكون جيوبهم مليئة بالنقود وقلوبهم مليئة بالرحمة قبل أن تتيبس تلك القلوب لشدة ما يرونه في العاصمة إن أطالوا البقاء.دهاء، مكر، جشع، فهلوة، تلك الصفات هي من إبرز صفات الشخصية المصرية ولذا فقد كان عنوان هذا القصة مناسبا لأبعد حد.