اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استوطن هذه البلدة خليط من شعوب مختلفة، قاعدتها الأساسية بقايا كنعانيين(فينيقيين) وآراميين (سريان) وعناصر رومانيون
وما إن قامت الدولة العباسية، وتولى أبو جعفر المنصور الخلافة سنة 136-15 هـ /753-774 م، تابع، ما قام به معاوية بن ابي سفيان والي الشام14-60هـ/661-680م، فمر بحصون الساحل ومدنها وعمَرها، وبنى ما احتاج من البناء فيها، وأنزلها المقاتلة "وهم محاربون من بني بحتر التنوخيين والمعنيين"، نقلهم الخلفاء من بلاد الشام والجزيرة العربية وأسكنوهم الجبال والتلال المشرفة على بيروت وصيدا الساحليتين لحماية الثغور الإسلامية، ورد غارات الفرنجة الغزاة وكذلك فعل سلاطين الأيوبيين والمماليك والأتراك، فثبتوا الأمراء في إقطاعاتهم، مكافأة لهم لجهادهم ضد الغزاة، فازداد النشاط العمراني وأقيمت المزارع والقرى.(راجع الفيلم الوثائقي عن برجا إنتاج جمعية بيت التراث 2002 مسجل في إذاعة الشرق وبصوت الفنان جهاد الاطرش)
وقد ورد اسم برجا في مناشير وعهود أرسلت من القاهرة ودمشق، ألحقتها بالأمراء التنوخيين الأعوام 1160و1187و1193 و1257 ميلادية.
ومرت عهود شهدت البلدة وجوارها أنواعا من الحكم الأقطاعي منذ القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي)، وأمست، بعد الاحتلال التركي العثماني، سنة 1516 م، مسرحا للصراعات بين الاقطاعيين المتزاحمين على النفوذ وبين الولاة في دمشق وصيدا، الطامعين، تتقاذهم أهواؤهم وأ؛قادهم فيما بينهم، أيام إمارتي المعنيين والشهابيين، في القرون الثلاثة الأخيرة، وتدخل الأوروبيين الاستعماريين في شؤون البلاد في عهدي القائمقاميتين والمتصرفية في جبل لبنان، كما ألحقت البلدة بإقطاعات آل جنبلاط وحمادة وآل نكد.
أما بني نكد فهم من قبيلة بني تغلب، من مُـتنصرة العرب، في الحجاز، ارتضوا بالإسلام دينا، وجاؤوا مع القائد عمرو بن العاص إلى فتح مصر ثم ساروا مع شبيب التغلبي إلى فتح شمال أفريقيا. ثم قدموا مع الفاطميين بعد قيام دولتهم في مصر إلى بلاد الشام عام 359هـ واعتنقوا المذهب الدرزي. وفي القرن الحادي عشر الميلادي نزحوا إلى البقاع إلى أن نقلهم الفاطميون إلى الثغور الساحلية لحمايتها من غارات الإفرنج... ثم انتقلوا إلى صيدا ومنها إلى القرى المجاورة لها وجعلوا من برجا قاعدة لتوسعهم حتى شمل نفوذهم القسم الشمالي الغربي من اقليم الخروب.