اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لايرتكز متحف ليبيا بصورة كبيرة على القطع الأثرية كما في متحف السرايا الحمراء، حيث لاتتعدى المعروضات الأثرية بمتحف ليبيا الوطني 30 قطعة، تتوزع تواريخها مابين فترات ماقبل التاريخ، مروراً بالحضارات الفينيقية، واليونانية، والرومانية، تم إحضارها من مخازن مدن لبدة، وصبراتة، وشحات، وجرمة، ومخازن السرايا الحمراء، وعرضها كنماذج تعبر عن فسيفساء الحضارات وتنوع الثقافات السائدة خلال مراحل تاريخية مختلفة. تبدأ عروض متحف ليبيا لدى ولوج الزائر من المدخل الرئيس الذي وزعت على جنباته تماثيل تصور شابين يمسكان بالرماح ويرتديان خوذة على شكل بيضاوي هما "الديسيكوري"، كاسترو وبولكس أبناء زيوس من ليدا، حماة المراكب والملاحين.
وتستفتح الجولات عبر قاعات وأروقة الطابق الأرضي لمتحف ليبيا بقاعة الأمثال الليبية، التي تمنح الزوار فرص الإطلاع على بعض من ملامح ثقافة المجتمع الليبي، تليها قاعة ماقبل التاريخية تضم نماذج من الأدوات الحجرية، وشواهد القبور، ومطاحن حجرية لطحن الحبوب، وأخرى لطحن الحجارة لاستخراج الألوان المستخدمة في تلوين الأعمال الفنية التي تزين اليوم كهوف الصحراء الليبية، وأدوات صيد، وعرض ضوئي للأجواء السائدة خلال تلك المراحل، وفي تسلسل زمني ترتقي معروضات المتحف إلى العصر الإغريقي وسط عروض قاعة شحات المتضمنة لأبرز آثار الحضارة الليبية في العصر اليوناني، ومن أبرز تلك الآثار واللقى يظهر تمثال المؤلهة "برسيفوني"زوجة هاديس مؤله العالم السفلي، كاشفة عن وجهها، وهو يعد أحد أندر التماثيل التي تصور هذه المؤلهة سافرة الوجه. وعند شواهد من مدينة صبراتة الأثرية، يقف الزائر عند مرحلة العصر البونيقي، أو الفينيقي، حيث تتناثر تماثيل الأمبراطور الروماني "ماركوس أوروليوس"، وتيتيوس، ورموز الآلهة الليبية "تانيت" التي كانت تزين شواهد القبور في العصر الفينيقي، إلى مفردات مدينة لبدة "رائعة الشمال الأفريقي" تأخدنا القاعة الخامسة التي تعرض نماذج من تماثيل ومنحوتات المؤلهة "افروديت" ربة الجمال حسب الميثولوجيا الرومانية، إلى جانب نحت ضخم يصور إلهة البحر "أمفتريت" تحيط بها الدلافين، جلبت من بازيليكا "سيفيروس" بلبدة، فضلاً عن لوحة "فرسكو" أطلق عليها "لوحة الفيلسوف" تم إحضارها من مدينة لبدة.
وقسم الطابق العلوي إلى 11 قاعة تتضمن مشاهد وعروضاً ضوئية لمفردات الصحراء الطبيعية، وأخرى تعرض فنون العمارة المحلية، للمدن الجبلية والصحراوية، والساحلية، وعبر ممر صغير يلج الزائر إلى قاعة تراث الشعب، وعبرها إلى قاعة الموسيقى والطرب الليبي، التي تفصلها عن باقي العرض قاعة فسيحة للمؤتمرات، كما أختيرت مجموعة من الأعمال الفنية لشباب ليبيين لعروض قاعة الفن المعاصر، التي تجاورها قاعة السجاد التقليدي، وعبر ردهة صغيرة يمر الزائر إلى القاعة ماقبل الأخيرة المتضمنة لعروض الابتكارات والاختراعات، وأخيراً يقف المتجول في نظرة استشرافية للمستقبل عبر مجسمات للمشاريع السياحية الجاري تنفيذها في ليبيا.