اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المتنبي واسمه أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب، أحد مفاخر الأدب العربي، ولد في الطوفة في كندة ونشأ بالشام، وادعى النبوة في بادية السماوة وهي منطقة واقعة بين الكوفة والشام لكن لؤلؤ أمير حمص أسره وسجنه حتى تاب ورجع عن ادعائه، مدح كافور الإخشيدي وسيف الدولة وعضد الدولة ابن بويه الديلمي، مات المتنبي قتلاً على يد فاتك بن أبي جهل الأسدي، أمّا قصيدته أغالب فيك الشوق فقال فيها:
أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ
أمَا تَغْلَطُ الأيّامُ فيّ بأنْ أرَى
وَلله سَيْرِي مَا أقَلّ تَئِيّةً
عَشِيّةَ أحفَى النّاسِ بي مَن جفوْتُهُ
وَكَمْ لظَلامِ اللّيْلِ عِندَكَ من يَدٍ
وَقَاكَ رَدَى الأعداءِ تَسْري إلَيْهِمُ
وَيَوْمٍ كَلَيْلِ العَاشِقِينَ كمَنْتُهُ
وَعَيْني إلى أُذْنَيْ أغَرَّ كَأنّهُ
لَهُ فَضْلَةٌ عَنْ جِسْمِهِ في إهَابِهِ
شَقَقْتُ بهِ الظّلْماءَ أُدْني عِنَانَهُ
وَأصرَعُ أيّ الوَحشِ قفّيْتُهُ بِهِ
وَما الخَيلُ إلاّ كالصّديقِ قَليلَةٌ
إذا لم تُشاهِدْ غَيرَ حُسنِ شِياتِهَا
لحَى الله ذي الدّنْيا مُناخاً لراكبٍ
ألا لَيْتَ شعري هَلْ أقولُ قَصِيدَةً
وَبي ما يَذودُ الشّعرَ عني أقَلُّهُ
وَأخْلاقُ كافُورٍ إذا شِئْتُ مَدْحَهُ
إذا تَرَكَ الإنْسَانُ أهْلاً وَرَاءَهُ
فَتًى يَمْلأ الأفْعالَ رَأياً وحِكْمَةً
إذا ضرَبتْ في الحرْبِ بالسّيفِ كَفُّهُ
تَزيدُ عَطَاياهُ على اللّبْثِ كَثرَةً
أبا المِسْكِ هل في الكأسِ فَضْلٌ أنالُه
وَهَبْتَ على مِقدارِ كَفّيْ زَمَانِنَا
إذا لم تَنُطْ بي ضَيْعَةً أوْ وِلايَةً
يُضاحِكُ في ذا العِيدِ كُلٌّ حَبيبَهُ
أحِنُّ إلى أهْلي وَأهْوَى لِقَاءَهُمْ
فإنْ لم يكُنْ إلاّ أبُو المِسكِ أوْ هُمُ
وكلُّ امرىءٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌ
يُريدُ بكَ الحُسّادُ ما الله دافِعٌ
وَدونَ الذي يَبْغُونَ ما لوْ تخَلّصُوا
إذا طَلَبوا جَدواكَ أُعطوا وَحُكِّموا
وَلَوْ جازَ أن يحوُوا عُلاكَ وَهَبْتَهَا
وَأظلَمُ أهلِ الظّلمِ مَن باتَ حاسِداً
وَأنتَ الذي رَبّيْتَ ذا المُلْكِ مُرْضَعاً
وَكنتَ لَهُ لَيْثَ العَرِينِ لشِبْلِهِ
لَقِيتَ القَنَا عَنْهُ بنَفْسٍ كريمَةٍ
وَقد يترُكُ النّفسَ التي لا تَهابُهُ
وَمَا عَدِمَ اللاقُوكَ بَأساً وَشِدّةً
ثنَاهم وَبَرْقُ البِيضِ في البَيض صَادقٌ
سَلَلْتَ سُيوفاً عَلّمتْ كلَّ خاطِبٍ
وَيُغنيكَ عَمّا يَنسُبُ النّاسُ أنّهُ
وَأيُّ قَبيلٍ يَسْتَحِقّكَ قَدْرُهُ
وَمَا طَرَبي لمّا رَأيْتُكَ بِدْعَةً
وَتَعْذُلُني فيكَ القَوَافي وَهِمّتي
وَلَكِنّهُ طالَ الطّريقُ وَلم أزَلْ
فشَرّقَ حتى ليسَ للشّرْقِ مَشرِقٌ
إذا قُلْتُهُ لم يَمْتَنِعْ مِن وُصُولِهِ