اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بضع الكرة الشاحبة (بالإنجليزية: Pallidotomy) كان يستخدم لعقود لعلاج التصلب الحركي المصاحب لمرض باركنسون، الا أنه عند بدئ استخدام دواء ليفودوبا عام 1960 م، تم الحد من اجراء هذه العملية. لكن على الرغم من التقدم الدوائي الملحوظ، الا أن من المرضى من يعاني من خلل الحركة (بالإنجليزية: Dyskinesia) المصاحب لاستعمال الأدوية أو أعراض حركية متقدمة مصاحبة لمرض باركنسون مما أدى إلى اعادة استخدام هذه العملية على نطاق أوسع.
بضع الكرة الشاحبة يعزى بالوقت الحالي لكي الكرة الشاحبة الداخلية (بالانجليزية: Globus Pallidus internus GPi) حيث توجد كرة شاحبة داخلية وخارجية بكل نصف كرة مخية أو دماغية، الا أنه منذ عام 1987 م تحول الكي بشكل ملحوظ إلى التحفيز العميق للدماغ للكرة الشاحبة الداخلية (بالانجليزية: Deep Brain Stimulation (DBS) of GPi) عوضاً عن الكي كون التحفيز العميق لا يؤدي إلى تلف النسيج الداخلي المصاحب للكي، الا أن الكي لازال يستخدم في عدد من الحالات يتم تحديدها ودراستها من قبل أطباء جراحة الأعصاب.
أغلب من يعاني من مرض باركنسون متقدم تظهرعليه الأعراض بكلا الجهتين من الجسم (اليمنى واليسرى) مصاحب لخلل في الاتزان وبطئ في الحركة، بالتالي لا يكفي اجراء عملية لجهة واحدة من نصف الكرة المخية مما يضطر أحياناً إلى تحفيز أو كي الكرة الشاحبة الداخلية للجهتين، الا أن كي الجهتين نادراً ما يتم اختياره كونه قد يؤدي إلى خلل في النطق أو الإدراك لذلك يعد التحفيز أفضل من الكي عند القيام بعمليتين لكلا الجهتين من الدماغ، مع العلم أن الكي لكلا الجهتين قد يتم اختياره لبعض المرضى بفاصل زمني بين العمليتين 6 شهور أو أقل أو أكثر للتخفيف من الأعراض الجانبية التي قد تحدث عند اجراء العمليتين بنفس الوقت.
ان اختيار المريض المناسب يعتمد على توافق البيانات المستمدة من التاريخ المرضي والفحص السريري الدقيق والصور الطبية:
يتم وضع وتثبيت اطار التوضيع التجسيمي (بالانجليزية: stereotactic frame) على رأس المريض تحت التخدير الموضعي، وقد يستخدم المنوم أو المخدر العام للتركيب إذا كانت ارتعاشات المريض شديدة تمنع من القدرة على تركيب الإطار. يتم تصوير رأس المريض بالرنين المغناطيسي لتكوين صورة مجسمة ثلاثية الأبعاد لتحديد موقع الهدف (الكرة الشاحبة الداخلية)، في حال وجود مانع لاستخدام الرنين المغناطيسي يتم اجراء صورة مقطعية للرأس.
يتم اجراء حسابات رياضية اعتماداً على نقاط معينة يتم تحديدها داخل الدماغ، حيث أن هذه النقاط يتم اعطاؤها موقع احداثي رياضي باتخاذ الإطار المحيط بالرأس كمرجع. يتم تحديد الجهة الخلفية البطنية من الكرة الشاحبة الداخلية بشكل غير مباشر (بالانجليزية: posteroventral GPi) كالتالي:
عند الانتهاء من الحسابات الرياضية يتم تجهيز المريض بحيث يكون نائماً على ظهره منحن للأمام 45 درجة تقريباً لاجراء العملية الجراحية، وبعد التعقيم المناسب يتم تركيب قوس للإطار المحيط بالرأس حيث أن هذا القوس يحمل الإبرة مزودة بقطب كهربائي للوصول للنقطة المرادة.
عند تجهيز المريض يتم عمل جرح صغير (3-5 سم) تحت التخدير الموضعي على الجهة المرادة من الرأس قبل الدرز الإكليلي باتجاه الجبهة فوق خط تخيلي يمتد من منتصف محجر العين للخلف. ثم تثقب الجمجمة ثم الأم الجافية حيث يتم ادخال الإبرة.
عند وصول الإبرة للنقطة المرادة يتم إرسال ترددات راديوية للتأكد من موقع الإبرة وأنها ليست بمكان خاطئ كالسبيل البصري، حيث يتم سؤال المريض وفحصه خلال هذه الترددات.
عند التأكد من وجود الإبرة بالمكان الصحيح يتم كي الجهة الخلفية البطنية من الكرة الشاحبة الداخلية بابرة قطرها 1.1 مليمتر وطرف عار 3 مليمتر. يتم عمل كي مؤقت بدرجة حرارة 42 درجة مئوية، وإذا لم يكن هنالك أي مضاعفات جانبية يتم الكي بشكل دائم بدرجة حرارة بين 75 إلى 80 درجة مئوية لمدة 60 ثانية. يتم سحب الإبرة للأعلى 2الى3 مليميتر مع كي لمدة 60 ثانية. في بعض الأحيان يتم تحريك الإبرة للكي أيضاً إلى الامام 2 مليمتر وأيضاً باتجاه منتصف الرأس 2 مليميتر، وهذا يعتمد على حجم الكرة الشاحبة الداخلية. عند الانتهاء يتم سحب الإبرة بعد أن تبرد لدرجة حرارة 42 درجة مئوية أو أقل، ومن ثم خياطة جرح جلدة الرأس.