ضمَّت دولة المُوحّدين نُظماً سياسيّة، وإداريّة، وقضائيّة، وعسكريّة، شَأنها في ذلك شَأن الدُّول الأخرى، وفيما يأتي شرحٌ لكلٍّ من هذه النُّظم:
- النظام السياسيّ: حيث إنّ الخليفة هو رأس الدولة، وهو يُعرَف أيضاً ب(أمير المُؤمنين)، و(الإمام)، وقد تعاقب الخُلفاء على حُكم الدولة المُوحِّدية؛ فكان أوَّلهم ابن تومرت، وثانيهم عبد المُؤمن، ثمّ الأبناء من بني عبد المُؤمن، وكان كلُّ خليفة يحرص على إعداد وليِّ عهده إعداداً جيّداً، ويلجأ في مشورته في الأمور العسكريّة، والإداريّة، والاقتصاديّة إلى الهيئة الاستشاريّة التي اختلف تشكيلها من خليفة إلى آخر.
- النظام الإداريّ: حيث تَمثَّل النظام الإداريّ في دولة المُوحِّدين بوجود عدد من الوزراء، مهمَّتهم هي تنفيذ أوامر الخليفة، وتعليماته، وعدد من الكُتَّاب، ومهمَّتهم مُعاوَنة الخليفة في إدارة شؤون الدولة، كما ضمَّ النظام الإداريّ مَنصِب الحاجب، وساعي البريد، ورجال الشُّرطة، وعدداً من الدواوين.
- النظام القضائيّ: إذ ضمَّت دولة المُوحّدين نظاماً قضائيّاً قويّاً كانت مهمَّته الفصل بين المُتنازِعين، والمحافظة على الأمن في الدولة، حيث يتمّ تعيين القُضاة بأمر من الخليفة، وهم على صِنفَين: قاضي الجماعة؛ وهو الأعلى رُتبة، ويُمثِّل مُستشار الخليفة، وقاضي المُدُن؛ وهو الذي يحكم في المسائل القضائيّة الداخليّة، كما يُوجَد ما يُعرَف ب(المظالم)، ومَهمَّتها الفصل في القضايا التي عَجِز القضاء عن حلِّها.
- النظام العسكريّ: ضمَّت دولة المُوحِّدين جيشاً قويّاً استطاع الحفاظ على أَمن الدولة، واستقرارها في عهد الخُلفاء الثلاثة الذين اهتمُّوا بالجانب العسكريّ، وقد تشكَّل الجيش المُوحِّدي من قبائل أمازيغيّة، وعربيّة، وقبائل الزناتة، والصنهاجة، وغيرها من القبائل الأخرى، أمّا قِيادة الجيش فقد كانت في يَد أبناء الخُلفاء، أو الشيوخ، أو أبناء الشيوخ.
المصدر: mawdoo3.com