اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هي جزيرةٌ كبيرةٌ ومسطحةٌ وخاليةٌ من التّضاريس البارزة، وتبلغ مساحتها ثمانية عشرة ألف وسبعمائةٍ وستةٍ وتسعين متراً مربعاً (18.8كيلومتر مربع)، ويبلغ ارتفاع أعلى نقطة فيها ستة أمتار ما يعادل عشرين قدماً، وتحيط بالجزيرة شواطئ صخرية تمتد من الشّمال الغربي إلى الجنوب منها، وتمتد الشواطئ الرّملية فيها من الجهة الشّمالية والشّرقية فيها.
ترجع تسمية هذه الجزيرة باسم الأرانب نتيجةَ الأعداد الكبيرة للأرانب الموجودةِ فيها، فالأرانب لم توجد صدفةً ولكن تكاثرتْ وتناسلتْ خلال مطلعِ القرن العشرين؛ عندما قام القنصل الفرنسي بإحضارها ووضعها في الجزيرة لممارسةِ هوايةِ صيد الأرانب، وعلى الرّغم من خروج الفرنسيين من الجزيرة ومن لبنان بقيت الأرانب في الجزيرة وتناسلتْ.
تدل الآثار الموجودة في هذه الجزيرة بأنّها كانت معروفةً منذ القدم؛ حيث وطئها الكثير من النّاس وخصوصاً الفنيقيين، وكذلك الحضارات التي امتدت من شاطئ قلقيليا والإسكندرون إلى شواطئ السويس، وقد ذكر العالم الجغرافي الإدريسي في كتابه بأنّه تمّ بناءُ كنيسةٍ على جزيرة النخل عندما قرّر ملك انطاكية بوهيمند تزويج ابنه من أرملةِ أمير قبرص هيوغ الزول، وجاء بناءُ الكنسية بأمرٍ من الملك كمعبدٍ للقادمين إليها، وما زالت آثار دير الرهبان باقيةً إلى الآن، والجميل في هذه الجزيرة وجودُ بئرِ ماءٍ عذبٍ شَجعَ هؤلاء الرّهبان على القدوم للكنيسة.
كونها تتمتع بأهميةٍ تاريخيةٍ وعسكريةٍ فهي تتميز بأنّها محميةٌ طبيعية؛ حيث تُعتبر محطةً طبيعية للطيور المهاجرة القادمة من أوروبا خلال فصل الشتاء، وفي فصل الصيف تأتي إليها السّلاحف البحرية لتضع بيوضها بين الصّخور، وأيضاً تنفرد الجزيرة بالنّباتات الطّبيعية النّادرة ومن هذه النّباتات: حشيشة البحر، وأم الحلوب، وعصا الرّاهب، ولهذه النباتات فوائد طبية مختلفة تمّ ذكرها في الطّب الشّعبي.
نتيجةَ أراضيها الرّملية المغمورة بالمياه أصبحتْ مكاناً فريداً لتفريخِ الأسماك وتكاثر الإسفنج، وتمّت حمايتها للحفاظ عليها من التعدي على هذه الثروة الطبيعية للمحمية.