اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختلفت الرؤى حول ثورة عمر بن حفصون على الدولة الأموية في الأندلس، ففي الوقت الذي اعتبرته المصادر المسيحية ثائرًا وبطلاً قومياً هدف إلى غاية وطنية سامية وإلى تحرير وطنه من المسلمين، غير أن نفس المصادر لم تنكر كون ابن حفصون قد نشأ سفاحاً وقاطعاً للطرق. وقد حاول بعض المؤرخون أمثال سيمونيت تبرير حركة ابن حفصون، بأن حركته اتخذت فيما بعد "شكلا أكثر نبلاً، وتحول من زعيم عصابة إلى زعيم حزب وأمة".
كما وصفه دوزي بأنه "البطل الإسباني الذي لبث أكثر من ثلاثين عامًا يتحدى المتغلبين على وطنه، والذي استطاع مرارًا أن يجعل الأمويين يرتجفون فوق عرشهم" وأنه "كان بطلاً خارقًا لم تنجب إسبانيا مثله منذ أيام الرومان". تصف المصادر الإسلامية بأنه من الخوارج على الأئمة، فقد وصفه ابن حيان القرطبي بأنه "إمام الخوارج وقدوتهم، أعلاهم ذكراً في الباطل، وأضخمهم بصيرة في الخلاف، وأشدهم سلطاناً، وأعظمهم كيداً، وأبعدهم قوة".