اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 2003 حاولت السلطات الإسرائيلية من خلال محكمة الصلح في بئر السبع إصدار أمر بهدم جزء من قرية أم الحيران دون إبلاغ سكان القرية، وادّعت الدولة أنه لم يكن بإمكانها التمييز أو التواصل مع السكان. وفي عام 2004، رفعت الدولة دعاوى قضائية لإخلاء السكان باعتبارهم متعدّين غير قانونيين، متجاهلة أنها هي التي منحتهم هذه المنطقة في الأصل. أصدرت المحكمة قرار بالاعتراف بسكان القرية كمواطنين دائمين في الدولة، لكن في نفس الوقت أقرت المحكمة أنه بسبب منحهم الأراضي على يد الدولة بدون أي مقابل، يمكّن سحب مواطنتهم في دولة إسرائيل بأي لحظة. وفي نفس العام توجه ممثلون من أم الحيران إلى محكمة الصلح في بئر السبع للاعتراض على إقامة مستوطنة تدعى حيران على أراضيهم.
في عام 2009 قررت المحكمة رفض الطلب، فتوجه الممثلون باستئناف للمحكمة المركزية ثم للمحكمة العليا. عام 2010، قرر المجلس القطري للتخطيط والبناء الاعتراف في القرية، لكن عقب تدخل من مكتب رئيس الحكومة تراجع المجلس عن قراره. في عام 2012، أقر المجلس القطري للتخطيط والبناء إقامة مستوطنة حيران على هذه الأراضي المخصصة لليهود المتدينين. وبحسب هذا القرار سوف يتم تهجير البدو في أم الحيران إلى بلدة حورة البدوية، إحدى البلدان السبع البدوية التي تعاني من وضع اقتصادي واجتماعي متدني. هذه البلدان تعاني من الاكتظاظ السكاني، وتفتقر إلى الخدمات الكافية وتتمتع بأعلى نسبة من البطالة والفقر في إسرائيل. وبعد استئنافات متكررة من قبل أبناء عشيرة أبو القيعان، استكملت في عام 2013 إجراءات التخطيط لمستوطنة حيران على جميع مستويات لجان التخطيط التابعة لوزارة الداخلية. وبالتالي تم اتباع إجرائين قانونيين من قبل إسرائيل، الأول بهدف اخلاء قرية أم الحيران والثاني بهدف هدم البيوت في المنطقة. في أيار عام 2015 رفضت محكمة العدل العليا طلب بأذن الاستئناف لسكان أم الحيران. أقر القاضي إلياكيم روبنشتاين بأن أهالي أم الحيران ليس لهم حق ملكية المنطقة، وبالتالي فإن أعمال وقراراتها الحكومة لم تنتهك حقوقهم. أما القاضية دافنا باراك-إيرز فقد ادّعت أنه يجب على الحكومة إعادة النظر في التعويض المقترح لأن هؤلاء البدو كانوا يعيشون في أم الحيران منذ عشرات السنين، واقترحت تخصيص قطع أراضي في المستوطنة الجديدة لهم.
السلطات الإسرائيلية تتلقى الدعم في هذه المسالة من منظمات غير حكومية عديدة، بما في ذلك حركة أور التي تدعم وتساهم في بناء مستوطنة حيران. لقيت خطة إخلاء قرية أم الحيران قسرا وهدمها معارضة من منظمات غير حكومية وأعضاء كنيست يساريين. طلب أعضاء الكنيست العرب التوصل إلى حل شامل لمشكلة الإسكان العربية والبدوية في إسرائيل، بما في ذلك إيقاف وتجميد كل أوامر الهدم والطرد. من بين أعضاء الكنيست الذين اهتموا بقضايا البدو في النقب وعبروا عن معارضتهم للخطة أعضاء القائمة المشتركة وتمار زيندبيرغ عن حزب ميرتس. بالإضافة إلى ذلك، أطلق مركز عدالة حملة شعبية باستخدم الوسم "#save_UmmAlHiran"، من أجل "وقف خطة إسرائيل لهدم القرية البدوية العربية لبناء مدينة يهودية على أنقاضها". كما نشط المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في حملة لوقف تدمير القرية، قائلًا إن الخط هي بمثابة حملة "تطهير عرقي". وفي 11 حزيران 2015 تظاهر مئات المتظاهرين في مدينة بئر السبع ضد هدم المنطقة، واشترك في المظاهرة أعضاء الكنيست: أحمد طيبي، حنين زعبي وطلب أبو عرار.