حيث يهدف إلى تقسيم المرض نسبةً إلى الصفات العامة الظاهرية، كذلك إلى مناطق الدماغ الأكثر عرضة للإصابة. ونتيجة للعمل الذي قام به كل من أخصائيَ الأعصاب باول بروكا وكارل ورنيك، هذه المقاربات أعطت نوعين رئيسيين للمرض وعدة أنواع ثانوية أخرى.
- حبسة بروكا:"وتسمى بالحبسة الحركية أو الحبسة التعبيرية" والتي تتميز بالتوقف والتجزئة والجهد عند الكلام، ولكن نسبياً يكون الحفاظ على الفهم جيداً، حيث تكون نتيجة لضرر في الجزء الخلفي الأيسر لقشرة الفص الجبهي، أبرزها ما يعرف بمنطقة بروكا، عادة ما يكون الأفراد المصابين بحبسة بروكا يعانون من ضعف الجزء الأيمن أو شلل اليد أو الساق، وذلك لأن جزء الفص الجبهي الأيسر مهم للحركة وخاصة حركة الجزء الأيمن من الجسد.
- حبسة فيرنيك:"وتسمى بالحبسة الحسية أو الحبسة الاستقبالية" وتتميز بطلاقة الكلام، مع ملاحظة الصعوبة في فهم الكلمات والجمل، وعلى الرغم من طلاقة الكلام إلا أن المريض يعاني من فقدان بعض الكلمات الأساسية في حديثه (أسماء، أفعال أو صفات)، كما قد يحتوي الكلام على كلمات غير صحيحة أو غير منطقية، ويرتبط هذا النوع مع الحبسة بالضرر المتصل بالجزء الخلفي الأيسر من القشرة الصدغية حيث تعتبر المنطقة الأكثر شيوعاً لهذا النوع. المصابون بهذا المرض عادة لا يعانون من أي ضعف، وذلك لأن اصابة الدماغ في هذا النوع ليست في الجزء المسؤول عن الحركة.
- كما أن هناك أنواع ثانوية اخرى تعرف بالحبسة التوصيلية وهي عبارة عن اضطراب مع الحفاظ على الطلاقة والفهم، ولكن قد يعاني المريض من صعوبة إعادة الكلمات والجمل، كما يوجد نوع حبسة عبر القشرة الحركية وحبسة عبر القشرة الحسية المشابهة لحبسة بروكا وحبسة فرنيك، ولكن الصعوبة تكمن في اعادة الكلمات والجمل.
التصنيفات الحديثة اعتمدت هذا النهج كنموذج بوسطن الكلاسيكي الجديد، كذلك تقسيم الحبسة الكلاسيكية إلى نوعين رئيسيين: الحبسة التي تفتقد للطلاقة" والتي تشمل حبسة بروكا وكذلك حبسة عبر القشرة الحركية" و الحبسة المصحوبة بالطلاقة "التي تشمل حبسة فيرنيك، الحبسة التوصيلية والحبسة عبر القشرة الحسية"، تحدد هذه المخططات انواع اخرى من الحبسة، ومنها حبسة التسمية والتي يواجه مرضاها صعوبات اختيارية في ايجاد أسماء بعض الأشياء، وكذلك ما يعرف بالحبسة الشاملة حيث أن الضرر يصيب التعبير والفهم. هناك انواع من المرض يكون فيها التأثير على المهارات اللغوية محدداً، كمرض تعذر القراءة الخالصة؛ حيث يستطيع الشخص القراءة مع عدم القدرة على الكتابة، وكذلك الحبسة السمعية؛ حيث يتمكن المصابين بهذا المرض القراءة والكلام، ولكن الصعوبة تكمن في فهم كلام الاخرين.
المصدر: wikipedia.org