اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت وحشيات الأرجل منتشرة في جميع أنحاء العالم، وقد وجدت جميع أحافيرها المعروفة من جميع القارات -حتى أن الكرايولوفوصور أيضًا وجد في القارة القطبية الجنوبية. أرتبط الانتشار العالمي المبكر خلال تطور وحشيات الأرجل كانت جميع القارات لا تزال متصلة في قارة بانجيا العظمى. ومنذ تفكك هذه القارة، تطورت إلى وحشيات أرجل مختلفة على أراضي فردية. عرفت الأبليصوريات بشكل حصري من القارة الجنوبية السابقة من غندوانا، ومجموعات أخرى مثل التيرانوصورويدات،عرفت فقط من شمال القارة لوراسيا. بسبب ندرة اكتشافات الحفريات بشكل عام في نصف الكرة الجنوبي، فلا يمكن إعطاء معلومات دقيقة عن مناطق توزيع العديد من أصناف وحشيات الأرجل.
هناك أيضًا مناطق كبيرة فيها ترسبات لوحشيات الأرجل. بجانب مجاري الأنهار، وفي السهول الفيضية وبقرب البحيرات، واكتشفت بعض الأماكن الجافة القريبة من الصحاري. ولا يعرف ما تفضله وحشيات الأرجل من المواطن.
التكهنات حول السلوك الاجتماعي لوحشيات الأرجل صعب كما هو الحال مع جميع الحيوانات التي عرفت من الاكتشافات الأحفورية فقط، حتى أن اكتشاف بقايا حيوانات عديدة في مكان واحد لا يشير إلى حياة المجموعة، ولكن يمكن أن يكون بسبب تقنية الترسيب، ومعظم الاكتشافات تأتي من حيوانات فردية. ومع ذلك، فهناك نوعان تم اكتشاف جماعات منها بالمئات: السيلوفايسس في غوست رانش (نيومكسيكو) والألوصور في محجر كليفلاند لويد (يوتا). وقد أثارت هذه الاكتشافات الجماعية الجدل حول تفسيرها، يعتقد أنها تجمعات للصيد وأيضا أحدد الاحتمالات أنها كانت بالقرب من مصادر المياه، بحيث أن الحيوانات تجمعت ونفقت في نهاية المطاف من العطش؛ ويعتقد أنه كان فخا جذب الحيوانات ولم يعد بإمكانها تحرير نفسها منه. وقد وجد أيضا عدة ديناصورات من الدينونيكوس، بين الأخرى ويعتقد أن له صلة بالفريسة المحتملة للتينونتوصور، والذي يعتبر مؤشرا على الصيد الجماعي.
ربما لعبت النتوءات والبروزات في أعلى الجمجمة دورا في التفاعل مع القرين. في حين أن القمم الهشة للعديد من الحيوانات قد لا يكون لها أي غرض آخر، سوى الاستعراض، والتي لها قرون قوية كانت تستخدم للقتال المباشر. لا تزال التكهنات فيما يتعلق بالتزاوج، أو التسلسل الهرمي للمجموعة.
تظهر على بعض الثيروبودات علامات ازدواج الشكل الجنسي. على سبيل المثال، هناك شكلان من بعض السيلوفايسيات، أحدها برأس ورقبة طويلة وأطراف قوية، وأخرى برأس قصير وأطراف أنحف. قد يكون هناك أختلافا جسديا بين الذكور والإناث. وقد تكون هناك أيضا اختلافات مماثلة بين الجنسين في التيرانوصور، يتم تحديد الشكل الأكثر قوة بأنها أنثى بسبب الحوض الواسع.
من المحتمل أن وحشيات الأرجل تبنت طريقة الوقوف أو الانتصاب لسلالات متنوعة جدا بين مختلف الحيوانات عبر الزمن. تعتبر جميع وحشيات الأرجل المعروفة ثنائيات الحركة، مع قوائم أمامية قصيرة مخصصة لمهام متنوعة (انظر أدناه). في الطيور الحديثة، عادة ما يكون وضع جسمها منصبا إلى حد ما، بحيث يكون الجزء العلوي من الساق (عظم الفخذ) موازيا للعمود الفقري وبقوة حركة أمامية ناتجة من الركبة. ولا يزال العلماء غير متأكدين إلى أي مدى يمتد هذا النوع من الوقوف والحركة في شجرة فصائل وحشيات الأرجل.
تم التعرف على وحشيات الأرجل الغير طيرية لأول مرة بأنها ثنائيات الحركة خلال القرن 19، قبل أن يتم قبول علاقتها بالطيور بشكل أكبر. خلال هذه الفترة، كان يُعتقد أن وحشيات الأرجل مثل الكارنوصوريات والتيرانوصوريات بأنها تسير بوضعية شبه منتصبة بتعامد الفخذ واستقامة العمود الفقري باستخدام عضلات ذيولها الطويلة كدعم إضافي في وضع ثلاثي الأرجل كما يفعل الكنغر. مع بداية العقد 1970، بدأت الدراسات البيولوجية الميكانيكية لوحشيات الأرجل العملاقة المنقرضة تشكك في هذا التفسير. تشير دراسات لمفاصل عظام الأطراف وانعدام اثر مسار جر الذيل عند المشي إلى أن وحشيات الأرجل طويلة الذيل العملاقة كان من الممكن أن تتخذ وضعية أفقية أكثر بحيث يكون الذيل موازيا للأرض. ومع ذلك، لا يزال وضع الساقين في هذه الأنواع من الديناصورات أثناء المشي مثيرا للجدل. بعض الدراسات تدعم تقليديا عظمة الفخذ ذات الاتجاه الرأسي، على الأقل في وحشيات الأرجل ذات الذيول الطويلة والكبيرة، ويقترح البعض الآخر بأن الركبة كانت تنثني بقوة في جميع وحشيات الأرجل أثناء المشي، حتى العمالقة منها كتيرانوصوريات. يحتمل أن تكون هناك أوضاع متنوعة لانتصاب الجسم والمشي في العديد من مجموعات وحشيات الأرجل المنقرضة.
وكما هو معروف، أن الثيروبودات تتحرك فقط على الأطراف الخلفية، فإن أصابع القدم فقط هي التي تلامس الأرض، لذلك فهي حيوانات إصبعية. يتبين من أحافير آثار الأقدام أن عرض الخطوة ضيقا جدا، وفي كثير من الأحيان تضع قدم واحدة أمام الأخرى، ويمكن تحريك الأرجل في مستوى واحد فقط (للأمام - للخلف). وبسبب تركيبة المفاصل لا تتمكن الثيروبودات من ثني الأطراف للخارج كالثدييات.
هناك محاولات مختلفة بواسطة روبرت ماكنيل ألكسندر وريتشارد ثولبورن لحساب سرعة الديناصورات بناءً على هيكلها العظمي وأحافيرها. ووفقا لهذه الحسابات، قد تصل سرعة الثيروبودات الأصغر إلى 40 كم/ساعة، وتصل سرعة الأورنيثوميموصوريا إلى 60 كم/ساعة. ويُفترض أن تكون سرعات الثيروبودات الأكبر منخفضة. ولا زالت هذه الحسابات مثيرة للجدل.
من المحتمل في بعض الداينونيكوصورات مثل الميكرورابتور أنها تتسلق الأشجار.
يعتبر دماغ وحشيات الأرجل هو الأكبر نسبيا من بين الديناصورات. ولحساب حجم الدماغ طور العالم جيمس هبسون عملية النسبة الدماغية (Encephalization quotient). وتعمل هذه الطريقة بحساب حجم تجويف القحف وعامل قياس التنامي حيث أن الكائنات الأكبر لها أدمغة أصغر من الكائنات الأصغر. ووضعت التماسيح كقيمة مقارنة، حيث أن قيمة النسبة الدماغية =1. وقيمة النسبة الدماغية لجميع وحشيات الأرجل >1 (للمقارنة: من بين بعض الديناصورات فقط وحشيات الأرجل التي النسبة الدماغية لها > 1، وجميع الديناصورات الأخرى أقل من ذلك. وتعتبر النسبة الدماغية لأشباه الصوروبوديات هي الأقل ثم يليها الأنكيلوصوريات والستيغوصوريات). وداخل رتيبة وحشيات الأرجل تمتلك الدرومايوصوريات أعلى معدل للنسبة الدماغية حيث تعادل 5.8 وهو الأقرب للنعام.
تعتبر وحشيات الأرجل المجموعة الوحيدة من الديناصورات التي تتغذى في الغالب على اللحوم (باستثناء محتمل لبعض الأنواع البدائية، انظر أدناه). نظرًا للتنوع الكبير في أنواع وأحجام أجسامها فقد طورت استراتيجيات غذائية مختلفة. تسمح الاكتشافات الأحفورية المعزولة كعلامات العض أو البراز المتحجر باستخلاص استنتاجات حول النظام الغذائي، ومع ذلك، ففي كثير من الحالات تظل طريقة صيد الفرائس وأنواع الحيوانات المفترسة محل الشكوك. حدد العالمين "ديفيد فاستوفسكي" و"جوشوا سميث" خمسة أنماط شكلية من وحشيات الأرجل الآكلة للحوم، وهذا ليس تصنيفا علائقيا، لهذا السبب لم يتم إعطاء أسماء للأنواع.
تمثل السبينوصوريات حالة خاصة ضمن وحشيات الأرجل الآكلة للحوم، حيث أن أسنانها مخروطية الشكل وأسنانها الأمامية كبيرة. ويعتقد أنه سبب تشابهها بالتماسيح هو لأن بعض هذه الحيوانات تأكل الأسماك الكبيرة. وفي الواقع فقد تم العثور على قشور للسمك وبقايا الإغواندون الصغير في تجويف بطن الباريونيكس، الذي يعتقد أنه له نظام غذائي مختلط من الأسماك والحيوانات البرية.
بالرغم من أن الغالبية العظمى من وحشيات الأرجل آكلة للحوم، إلا أن مجموعتين منها قد تطورت عكس البقية وأصبحت حيوانات عاشبة:
تظهر سلالات عديدة أخرى من مانيرابتورات المبكر تكيفها للنظام الغذائي القارت (آكل للحوم والنبات معا)، بالإضافة إلى أكل البذور (بعض الترودونتيدات)، وآكلة للحشرات (العديد من طيريات الأجنحة والألفاريزاصورات).
مثل جميع الديناصورات وكذلك طيور هذا اليوم، جميع وحشيات الأرجل تضع البيض. وقد تم اكتشاف العديد من الهياكل العظمية لأنواع من سارقات البيض وهي جالسة، في الماضي كان يُعتقد أنها آكلة للبيض، ومن هنا تمت التسمية "سارقات البيض" أما اليوم فقد تبين أنها تحتضن البيض. في الغالب تحتوي أعشاشها على 22 بيضة، وتجلس البالغة منها فوق منتصف العش وتمسك بذراعيها العش. كما تم العثور على أعشاش أحفورية أخرى لكن لم يتم تحديد لأي مجموعة تنتمي.
يتميز تطور وحشيات الأرجل بالنمو السريع، يزداد حجم الفريخ حت يبلغ بمقدار 10 إلى 15 مرة. كما أن الصغيرة منها تختلف في بنيتها الجسدية؛ لديها حجم الجمجمة مختلف مع فكين أصغر، ورقبة أقصر والأرجل خلفية أطول. لا تعرف الحيوانات الصغيرة إلا من خلال عدد قليل من الأنواع، على سبيل المثال من السيلوفايسيات الميغابنوصور والسيلوفايسس أو من التيرانوصور، ولا يزال الكثير من المعلومات حول التطور غامضة جدا.