اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتُبر التحيز من الجيل الأول بمثابة منطلق لمجموعة من الممارسات التي سبق وكانت قانونية. حظرت التغييرات التشريعية التمييز الجنساني بموجب القانون في كل من أماكن العمل والرياضات والكليات مثلًا، بينما يشير التحيز من الجيل الثاني إلى الأشكال الخفية للتحيز المتأصل وغير المقصود، التي تنبثق من الممارسات التنظيمية والهياكل الأبوية، والتي تفسرها حجج الأستاذ في كلية هارفرد للأعمال روبن إيلي من خلال السقف الزجاجي الثابت، أو الفشل في تحقيق تغيّر ملموس فيما يتعلق بالتكافؤ الجنساني في مجالس الإدارة في الشركات ومناصب الإدارة العليا والقوى العاملة العامة. مضى أكثر من نصف قرن على بدء الحركة الاجتماعية الحديثة المنادية بحقوق المرأة، وعلى الرغم من ذلك مازالت العديد من الفجوات الجنسانية العامة قائمة حتى الآن. «قد يتوقع المرء حدوث تقدم جوهري فيما يتعلق بالتنوع الجنساني في الشركات بحلول عام 2015. إلا أن الأرقام لا تكذب، ويبدو أن الحواجز الظاهرة والخفية ماتزال قائمةً».
قد تنكر النساء أو لا تدرك وجود العوائق التي تحول دون حصولها على المكافآت والفرص الاجتماعية التي يمتلكها الرجال والمتمثلة في تبوئهم لمناصب إدارية وقيادية في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية بدءًا من التعليم ومرورًا بالعمل وانتهاءً بالسياسة في أي مجتمع أبوي، ويعود السبب في ذلك إلى الطبيعة الخفية وغير المتعمدة للتحيز الجنساني من الجيل الثاني. قد يسفر هذا الأمر عن نزع الشرعية من المناقشات البناءة المتمحورة حول أوجه التفاوت الجنساني. تتمثل أكبر مساوئ التحيز الجنساني من الجيل الثاني في احتمالية تعرض النساء المبتدئات الناجحات سابقًا إلى تهديد لهويتهن، وذلك حين يرتقين في سلم النجاح ويواجهن ضرورةً إلى إعادة تحديد أدوار هويتهن بأساليب إيجابية وسلبية. تجعل كل هذه المصاعب النضال من أجل تحقيق المساواة الجنسانية أكثر إرهاقًا وتأثيرًا على الحالة النفسية، ليشعر المرء وكأن هذا الحاجز لا وجود له خارج ذهنه.