اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أعماق كل إنسان يكمن كائن لم يولد بعد، كائن يختبئ بين تجاويف الروح و ينتظر اللحظة المناسبة ليخرج إلى النور… أو بالأحرى، إلى الظلام . البشر يحبّون أن يختبئوا خلف أقنعة الفضيلة، لكنهم ينسون أن الشيطان لا يأتي من الخارج، بل يُصنع في الداخل، قطعةً قطعة، فكرةً بعد فكرة، حتى يتحول من ظلّ باهت إلى سيدٍ مطلق على العقول و القلوب . إن "شيطانك الخاص" ليس ذاك الذي يهمس في أذنك من الجحيم، بل هو الذي تخلقه أنت بيديك، بقراراتك، بجرائمك الصغيرة التي تبررها، و بالأكاذيب التي تطمئن بها نفسك قبل أن تغفو . هو انعكاسك الصادق، نسختك التي ترفض النفاق و تحتضن حقيقتك العارية مهما كانت قذرة أو مريعة . هنا، لن أعلّمك كيف تهرب من ظلك، بل كيف تطعمه حتى يقوى، كيف تصهر إنسانيتك في أتون الرغبة حتى تخرج منها نسخة منك… لكنها أكثر منك . هذا الكتاب ليس للجبناء، و لا لأولئك الذين يبحثون عن الطمأنينة . إنه مرآة مشروخة، من يجرؤ على النظر فيها قد يرى أكثر مما يحتمل . اقرأ إن كنت مستعدًا… و لكن تذكّر : الشيطان الذي ستصنعه اليوم لن يعود إلى قفصه أبدًا .