اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الخطيئة الأولى للوجود هي الهوية، أن تكون شخصاً واحداً يعني أن تكون هدفاً، خندقاً محاصراً، و جثةً تتنفس و تنتظر الدفن في مقبرة التعريفات و التوقعات. الحياة الأسمى لا تكمن في بناء صرح من الأمجاد المرئية، بل في التحلل البطيء داخل أوردة العدم، حيث تصبح مجهولاً، ظلاً لا يُمسك و نصاً لا يُقرأ. أن تكون متعدد الأوجه ليس مجرد ارتيادٍ لأقنعة النفاق، بل هو ارتقاءٌ شيطانيّ نحو الألوهية الباردة، أن تتشكل كدخان الخراب الذي يعمي العيون، يسكن الرئات، و لا يُقبض عليه بِيَد. هذه السطور ليست دليلاً للنجاة، بل هي طقوسٌ دموية لسلخ جلدك القديم، لتغدو الهاوية التي تبتلع كل من يحدق فيها، و لتصبح الحضور الغائب الذي يحرك خيوط الدمى دون أن يترك بصمةً واحدة على مسرح الجريمة...