اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن [توحيد الطلب والقصد] هو[مفاصلة] المشركين والبراءة منهم
والذي دلت عليه سورة الإخلاص الثانية:
ونقصد بها [سورة الكافرون] وفيها يقول تعالي:
﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ
وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّاعَبَدتّمْ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.
فقد حملت هذه السورة العظيمة شق (النفي) الذي تضمنته شهادة (أن لا إله إلا الله)،
كما اشتملت سورة الإخلاص الأولي على شق (الإثبات)؛ أي في قوله تعالي:
﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ * اللّهُ الصّمَدُ﴾ السورة.
قال صاحب كتاب الولاء والبراء في الإسلام: يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: إن هذه السورة [سورة الكافرون] تشتمل على النفي المحض، وهذه خاصية هذه السورة، فإنها براءة من الشرك كما جاء في وصفها.قال: ومقصودها الأعظم البراءة المطلوبة بين الموحدين والمشركين، ولهذا أتى بالنفي في الجانبين تحقيقاً للبراءة المطلوبة، مع تضمنها للإثبات بأن له معبوداً يعبده وأنتم بريئون من عبادته، وهذا يطابق قول إمام الحنفاء: ﴿إِنّنِي بَرَآءٌ مّمّا تَعْبُدُونَ * إِلاّ الّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف].فانتظمت حقيقة لا إله إلا الله.ولهذا كان النبي يقرنها بسورة الإخلاص في سنة الفجر وسنة المغرب أ.هـ[ ].
ولما كان هذا النفي الذي جاءت به سورة الكافرون هو نفسه المتعلق بشق النفي الوارد بشهادة التوحيد [لا إله إلا الله] لهذا كان البراءة من المشركين أي تكفيرهم ومعاداتهم هو شطر التوحيد ضمن ما اشتمل عليه هذا النفي [أي نفي الشرك وأهله العابدين والمعبودين بغير حق].
• قال شارح العقيدة الطحاوية: ثم التوحيد الذي دعت إليه رسل الله ونزلت به كتبه نوعان:
أ ـ توحيد في الإثبات والمعرفة ب ـ وتوحيد في الطلب والقصد.