English  
إغلاق الإعلان

كتب نبي الله يحيى عليه السلام (75,436 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أين كلم الله سبحانه وتعالى نبي الله موسى عليه السلام (معلومة)

مكان تكليم الله لموسى عليه السلام

كلّم الله -تعالى- نبيّه مُوسى -عليه السلام- في مكانٍ يُسمّى وادي طُوى، أو ما يُعرف بالوادي المُقدّس، في الجانب الأيمن من جبل الطُّور، قال -تعالى-: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا)، وقال -عزّ وجلّ-: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ)، ويُطلق على مكان لقاء الله -تعالى- برسوله موسى -عليه السلام- الميقات المكانيّ، ويقع جبل الطُّور في صحراء مِصْر، أو ما تُسمّى بصحراء سيناء، وقد وردت في قَوْله -تعالى-: (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ).


أيّد الله -تعالى- رُسله بالمعجزات؛ لتكون دليلاً على صدقهم، ومنها: تفرّد نبيّه موسى -عليه السلام- دوناً عن غيره من الرُّسل بشرف تكليم الله -عزّ وجلّ- له دون وساطةٍ، ولذلك أُطلق عليه لقب كليم الله، كما ورد في قَوْله -تعالى-: (وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)، وقَوْله أيضاً: (وَهَل أَتاكَ حَديثُ موسى*إِذ رَأى نارًا فَقالَ لِأَهلِهِ امكُثوا إِنّي آنَستُ نارًا لَعَلّي آتيكُم مِنها بِقَبَسٍ أَو أَجِدُ عَلَى النّارِ هُدًى*فَلَمّا أَتاها نودِيَ يا موسى*إِنّي أَنا رَبُّكَ فَاخلَع نَعلَيكَ إِنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى)،


بماذا كلم الله نبيه موسى عليه السلام؟

كلّم الله -تعالى- نبيّه موسى -عليه السلام-، وأمره بعدّة أمورٍ بيانها فيما يأتي:

  • أمر الله -تعالى- موسى -عليه السلام- بتوحيده، وتنزيهه عن جميع خَلْقه، وأوجب عليه عبادته وحده، بجميع صور وأشكال العبادة، من صلاةٍ، وصيامٍ، وذِكْرٍ، ودعاءٍ، وغيرها، قال -تعالى-: (إِنَّني أَنَا اللَّـهُ لا إِلـهَ إِلّا أَنا فَاعبُدني وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكري*إِنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخفيها لِتُجزى كُلُّ نَفسٍ بِما تَسعى).
  • أيّد الله -تعالى- موسى -عليه السلام- بالمُعجزات والآيات التي تؤيّد صِدْقه في دعوته، قال -تعالى-: (وَما تِلكَ بِيَمينِكَ يا موسى*قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمي وَلِيَ فيها مَآرِبُ أُخرى*قالَ أَلقِها يا موسى*فَأَلقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسعى*قالَ خُذها وَلا تَخَف سَنُعيدُها سيرَتَهَا الأولى*وَاضمُم يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخرُج بَيضاءَ مِن غَيرِ سوءٍ آيَةً أُخرى)، فكانت العصا تتحوّل إلى أفعى بقدرة الله -تعالى-، وكان يُدخل يده إلى جَيْبه فتخرج بيضاء من غير سوءٍ أو مرضٍ، وقد طلب موسى -عليه السلام- من ربّه أن يُعينه بإرسال أخيه هارون معه وزيراً ومُعيناً له، يُشاركه في إيصال الرسالة، فأجاب الله -تعالى- طلبه، قال -تعالى-: (اذهَب إِلى فِرعَونَ إِنَّهُ طَغى*قالَ رَبِّ اشرَح لي صَدري*وَيَسِّر لي أَمري*وَاحلُل عُقدَةً مِن لِساني يَفقَهوا قَولي*وَاجعَل لي وَزيرًا مِن أَهلي*هارونَ أَخِي*اشدُد بِهِ أَزري*وَأَشرِكهُ في أَمري*كَي نُسَبِّحَكَ كَثيرًا*وَنَذكُرَكَ كَثيرًا*إِنَّكَ كُنتَ بِنا بَصيرًا* قالَ قَد أوتيتَ سُؤلَكَ يا موسى).
  • طلب موسى -عليه السلام- من ربّه أن يراه، فأخبره الله -تعالى- بأنّه لن يَقْوَى على رؤيته في الحياة الدُّنيا، وأنّه إن أظهر نفسه فإنّ الجبل سيدُكّ ويُنسف؛ من شدّة عظمة الموقف، وصُعق موسى -عليه السلام- من شدّة وهَوْل ما رأى، وحين عاد إلى وَعْيه سبّح الله -تعالى-، ونزّهه، وآمن بعَظَمَتِه وقُدرته، قال -تعالى-: (وَلَمّا جاءَ موسى لِميقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِني أَنظُر إِلَيكَ قالَ لَن تَراني وَلـكِنِ انظُر إِلَى الجَبَلِ فَإِنِ استَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوفَ تَراني فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسى صَعِقًا فَلَمّا أَفاقَ قالَ سُبحانَكَ تُبتُ إِلَيكَ وَأَنا أَوَّلُ المُؤمِنينَ)، ثمّ أخبره الله -تعالى- بأنّه اختاره واصطفاه من كلّ عباده لحَمْل رسالة الدعوة، كما اصطفاه عن سائر الأنبياء والرُّسل -عليهم الصلاة والسلام- بتكليمه له، وقد ذكّره الله -تعالى- بِما أعطاه من الشرف والمكانة، وأن يشكره ويحمده على ذلك العطاء، باعتباره قدوةً لغيره من القوم، قال -تعالى-: (قالَ يا موسى إِنِّي اصطَفَيتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتي وَبِكَلامي فَخُذ ما آتَيتُكَ وَكُن مِنَ الشّاكِرينَ*وَكَتَبنا لَهُ فِي الأَلواحِ مِن كُلِّ شَيءٍ مَوعِظَةً وَتَفصيلًا لِكُلِّ شَيءٍ فَخُذها بِقُوَّةٍ وَأمُر قَومَكَ يَأخُذوا بِأَحسَنِها سَأُريكُم دارَ الفاسِقينَ).


التعريف بموسى عليه السلام

بُعث نبيّ الله مُوسى -عليه السلام- من بني إسرائيل، وقد كانوا يُعانون أشدّ أنواع الاضطهاد والظُلم والعذاب من قِبل فِرعون وقومه، وقد وُلد مُوسى في عامٍ تُقتّل فيه المواليد الذّكور من بني إسرائيل بأمرٍ من فِرعون، فأوحى الله إلى أُمّ موسى أن تُلقي وليدها في النَّهر، قال -تعالى-: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)، فوصل إلى قصر فِرعون، ونشأ فيه، ثمّ توجّه إلى مَدْين بعد أن قتل مصريّاً خطأً، قال -تعالى-: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ*فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، وعاد إلى مصر مع أهله بعد مضي عشر سنواتٍ، وقد كلّمه الله -تعالى- في طريق عودته، وأمره وأخيه هارون بدعوة فرعون وقومه إلى توحيد الله، وعبادته، وترك الظلم والتعدّي، إلّا أنّ فرعون بَطَشَ، ولم يستجب له، وكذّبه، فأرسل الله -تعالى- عليهم صنوفاً من العذاب، فأغرقهم في البحر، ونجّى موسى ومَن آمن بدعوته، وكان الله -تعالى- قد واعد موسى -عليه السلام- ليُكلّمه، ويُسلّمه الألواح والتشريعات.


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان