English  

كتب مظاهر المشقة في غزوة تبوك (10,477 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مظاهر المشقة في غزوة تبوك (معلومة)

وصف الله -تعالى- غزوة تبوك بيوم العسرة، وذلك في قوله -تعالى-: (الَّذينَ اتَّبَعوهُ في ساعَةِ العُسرَةِ)، وذلك لِكثرة المشقّة التي كانت تُرافقها، والتي كان من مظاهرها ما يأتي:

  • الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث كانت المدينة المنورة تمرّ بأزمةٍ اقتصاديةٍ كان احتمال إصلاحها وحلّها وارداً باقتراب موسم جني الثمار، إلّا أنّ الخروج للغزوة وردّ غزو الروم أمرٌ لا يَحتمل التأجيل وانتظار إنهاء الإصلاحات الاقتصادية، ممّا أدّى ذلك للخروج دون التّزوّد بالمؤن الكافية.
  • المسافة الطويلة وصعوبة الطريق، حيث تبلغ المسافة بين المدينة المنورة وتبوك سبعمئة كيلو متر، بالإضافة إلى أنّه لم يكن من السّهل تجاوز هذه المسافة؛ لِكونها صحراء تتّصف بطرقها الملتوية والمُلتفّة.
  • قوة العدو وخطورته، فلم يخرج المسلمون لملاقاة قبيلةٍ أو جيشٍ ضعيفٍ، بل لِمواجهة ومحاربة جيش الروم، وهو أقوى جيوش العالم.
  • شدّة الصيف وشحّ الماء، فقد وقعت هذه الغزوة في آخر شهرٍ من الصيف، حيث تكون درجات الحرارة مرتفعة وشديدة، وما يُرافق ذلك من قلّة الماء وشحّه لِكونهم في صحراء قاحلة.


وهناك العديد من الأحداث التي تَبيّن من خلالها بعض مظاهر المشقة في غزوة تبوك، ومن هذه الأحداث ما يأتي:

  • ذكر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- شدّة العطش الذي أصاب المسلمين في هذه الغزوة، حتى بلغ بهم الأمر لِظنّ الهلاك بسببه، وحَمَل ذلك الأمر الرجل على ذبح بعيره لِيشرب ما يعصره من فرثه، حتى أشار أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بدعاء الله لهم، فقال -رضي الله عنه-: (يا رسولَ اللهِ، قد عوَّدك اللهُ في الدُّعاءِ خيرًا، فادعُ لنا، فقال: أتُحِبُّ ذلك؟ قال: نَعم)، فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: (فرفَع يدَيْهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلم يرجِعْهما حتَّى أظلَّت سحابةٌ، فسكَبت، فملَؤوا ما معهم، ثمَّ ذهَبْنا ننظُرُ فلم نجِدْها جاوَزتِ العسكرَ).
  • ذكر أبو هريرة -رضي الله عنه- شدّة الجوع الذي أصاب المسلمين في هذه الغزوة، حتى طلبوا من رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن يأذن لهم بذبح إبلهم لِيأكلوا منها، إلّا أنّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- رأى انّ إقدام المسلمين على فعل ذلك سيؤدّي لقلّة الظهر، فأشار على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن يأمر المسلمين بجمع ما بقي عندهم من الطعام والقوت، ثمّ يدعو الله على ذلك بالبركة، فوافقه رسول الله، فأخذ المسلمون بوضع ما تبقّى من طعامهم من تمرٍ وذرّةٍ وخبزٍ أمام رسول الله، فدعا عليه بالبركة ثمّ قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (خُذُوا في أوْعِيَتِكُمْ)، فقال أبو هريرة -رضي الله عنه-: (فأخَذُوا في أوْعِيَتِهِمْ، حتَّى ما تَرَكُوا في العَسْكَرِ وِعاءً إلَّا مَلَؤُوهُ، قالَ: فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا، وفَضَلَتْ فَضْلَةٌ).


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات