English  

كتب مصادر الحكمة في شعر المتنبي (48,909 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مصادر الحكمة في شعر المتنبي (معلومة)

اكتسب المتنبي شهرة واسعة لم يحظَ بها غيره من الشعراء، وبلغت هذه الشهرة في حياته الآفاق جعلت منه مصدراً لاهتمام الأدباء والنقاد، وقد ساهمت الأغراض الشعرية المتعددة التي تناولها، والعمق في المعاني والأفكار، والصياغة الفنية في هذا الانتشار إلا أنّ المتقصي لحصيلة شعر المتنبي يجد أنّ العامل الأول لهذا الانتشار هو ما دوّنه من حكم في شعره، والتي أصبحت أمثالاً وأقوالاً تتردد على ألسنة الناس. وهذا يقودنا إلى معرفة مصادر هذه الحكمة ومنها:

  • امتلاك المتنبي لقدرات عقلية مميزة تجسّدت في الموهبة التي كان يتمتع بها في نظم الشعر مبكراً، إضافة إلى الذكاء الحاد والذاكرة القوية والفكر المستنير وسرعة البديهة، زد على ذلك حبه للعلم وسعيه في طلبه؛ فكل هذه الميزات جعلته مؤهلاً لفهم فلسفة الحياة.
  • تنقله بين بادية الشام والعراق في بداية شبابه بعد تركه للكوفة ملازماً لوالده، وكان لحياة البادية الأثر البالغ في ولعه باللغة وتمكّنه من معرفة ألفاظها ومعانيها، واستمر هذا التأثر معه طوال حياته، وظهر في الكثير من شعره.
  • التجارب الإنسانية الصادقة التي عاشها وما مرّ به من أحداث، فكان يستخلص العبر والمواعظ من هذه التجارب ويصيغها على شكل حكم في شعره.
  • الثورة الفكرية والعلمية واللغوية التي عاصرها المتنبي في القرن الرابع الهجري؛ فقد انتشر في هذه الفترة امتلاك الكتب والمصنفات، وتوسعت المكتبات، وظهر الكثير من الأدباء والمفكرين والفلاسفة والشعراء منهم: الخليل بن أحمد، والفارابي، وإخوان الصفا، والبيروني، وابن سينا، والفيلسوف الكندي، وقد كان لهذه الحركة الفكرية الأثر الكبير في شعر المتنبي كيف لا وهو من أكثر الشعراء طموحاً وتجدداً.


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات