English  

كتب مستخدمون يؤمنون بالتصميم الذكي (22,096 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المفاهيم المتعلقة بالتصميم الذكي (معلومة)

إن المفاهيم التالية هي خلاصة المفاهيم الأساسية للتصميم الذكي، متبوعة بموجز النقد الموجه إليها. النقاشات المضادة لهذا النقد غالباً ما تكون موجهة من قبل مؤيدي التصميم الذكي، كما تكون النقاشات المضادة لهذه النقاشات من قبل الناقدين.. إلخ.

الأنظمة المعقدة غير القابلة للاختزال

    المدافعون المعاصرون عن فكرة التصميم الذكي يحاولون طرح نظريتهم بطريقة علمانية ويحاولون قدر الإمكان الابتعاد عن تعريف المصمم الذكي (أو المصممين) المفترض. إن فرضية التصميم الذكي تنص على تدخل مصمم كبير لتصميم كل الحياة والكون الذي نعرفه وبالتالي فإن الله المعرف بالديانات قد يكون الوحيد القادر على قيام بتدخل بهذا الحجم، بالتالي فإن الفرضية قد تقودنا إلى اعتبار الله هو المصمم من دون أن تنص على ذلك صراحة.

    يقول دمبسكي أن الكائنات الفضائية قد تستوفي المتطلبات لتكون المصمم الذكي. وفي عام 2000 أشار الفيلسوف روبرت بينوك إلا أن المعتقدات الرائيليين تعتبر مثالاً حياً عن اعتبار الكائنات الفضائية هي المصمم الذكي للحياة. لكن من تعريف التصميم الذكي، القائم على أن "الكون يعرض خواص تدل على أنه تم تصميمه" نصل إلى مفارقة مهمة، وهي إذا كانت الكائنات الفضائية قد صنعت الحياة على الأرض فكيف صممت الكون الذي تعيش فيه هي نفسها؟ لذا نجد دمبسكي يعود ليقول بأنه لا يوجد هناك مصمم "مادي" قد يكون ترأس تكوين الكون أو الحياة.

    الغموض الذي يحيط بماهية المصمم يمكن أن يستعمله مؤيدو التصميم الذكي في الرد على تساؤلات المنتقدين. مثلا يتساءل جيري كوين قائلاً: لماذا يعطينا المصمم طريق لصناعة الفيتامين سي لكنه يدمر ذلك الطريق بتعطيل أحد إنزيماته (مورثة كاذبة)؟ ويتسائل أيضا فيقول: لم لا تحوي الجزر في المحيط على الزواحف والثدييات والبرمائيات وأسماك المياه العذبة مع أن الأجواء في تلك الجزر ملائمة لعيش تلك الانواع وتكاد لا تختلف مقومات الحياة فيها عن باقي الأراضي في القارات، فلماذا لم يقم المصمم الذكي بوضع تلك الكائنات هناك؟

    يجيب العالم بيهي في كتابه "صندوق داروين الأسود" بأنه من غير الممكن معرفة نوايا وأهداف وحكمة المصمم، لذا فإن هكذا تساؤلات لا يمكن الإجابة عليها بطريقة محكمة. حيث من الممكن القول بأن المصمم أراد أن يتباهى بقدرته التصميمية من خلال إنشاء ظواهر غريبة أو أن يكون ذلك لهدف علمي لم نكتشفه بعد أو لسبب ما لا يمكننا توقعه. وهنا يصر كوين على تساؤله ويستطرد قائلا: "إما أن تكون الحياة قد انشئت من التطور وليس من التصميم الذكي أو أن المصمم هو مخادع صمم الحياة بحيث تبدو وكأنها انشئت من التطور".

    المدافعون عن التصميم الذكي يرفضون حجة ضعف التصميم التي يثيرها المنتقدون، فيقول بول نيلسون وبإصرار بأننا لم نفهم مثالية التصميم. أما بيهي فيقول إنه ليس من الضرورة أن يقوم المصمم بإنتاج أفضل تصميم قادر على انشائه. بيهي يعطي مثالاً فيقول أن ذلك يشبه الوالد الذي لا يريد أن يدلل طفله بألعاب باهظة الثمن، وقد يكون كمال التصميم ليس من أولويات المصمم. لذا لا يمكن القيام على كل جوانب موضوع ضعف التصميم بدون معرفة شخصية المصمم وبالتالي دوافعه." موضوع عزو الأمور إلى عدم معرفة دوافع المصمم تجعل نظرية التصميم الذكي غير رصينة علمياً. يعتقد فيليب جونسون بأن للمصمم هدفاً لكل شيء، فمثلاً هو قد صمم مرض الإيدز لمعاقبة الممارسين للأعمال اللاأخلاقية، لكننا بالطبع لا يمكننا التأكد بطريقة علمية من صحة هذه الدوافع.

    اعتبار وجوب وجود مصمم للحياة المعقدة والكون يثير تساؤلاً مهماً وهو "من صمّم المصمّم؟"، هنا يقول المدافعون عن التصميم الذكي بأن الإجابة عن هذا التساؤل ليس من تخصص فرضيتهم. وهنا يشن ريتشارد واين هجوماً لاذعاً فيقول: "استدعاء كائن غير مبرر لتفسير أصل وجود الكائنات الأخرى (نحن) ليس إلا مصادرة على مطلوب، حيث أنهم أثاروا سؤالا بنفس المقدار من الإشكالية في محاولتهم للإجابة عن السؤال الأول". يرى ريتشارد دكوينز بأن لا حاجة لوجود مصمم لإنشاء الكون، وإن أية محاولة لعزو إنشاء الكون إلى مصمم وفي ظل انعدام الأدلة وغياب القدرة على الرصد يثير سؤال "من صمم المصمم؟" وهذا سيقودنا إلى الدوران في حلقة مفرغة لا يستطيع المدافعون عن التصميم الذكي فيها إلا الهروب إلى الدين أو الوقوع في التناقض المنطقي.

    المصدر: wikipedia.org
    إغلاق الإعلان
    إغلاق الإعلان