English  
إغلاق الإعلان

كتب لنظرية المعجم (6,303 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تطور نظرية زحزحة القارات لنظرية الصفائح التكتونية (معلومة)

وضع ألفريد فيغنر نظرية زحزحة القارات في العام 1912م حيث كانت معرفة الكثير عن قيعان البحار والمحيطات أمراً غير مُمكن، وخلال فترة الحرب العالمية الثانية تطوّرت عدّة تقنيات تمّ استخدامها لأغراض علمية؛ كتقنيات رسم الخرائط البحرية، والسبر المائي، وغيرها من التقنيات الأخرى كالتعدين والتنقيب عن النفط، وبفضل ظهور هذه التقنيات أجرى العلماء دراسات على التصدعات والتلال المحيطية، والرواسب الموجودة في قاع المحيط، والمجالات المغناطيسية، والأنشطة الجيولجية كالبراكين والزلازل، فكلّ تلك الدراسات والقياسات والملاحظات أدّت إلى فهم أكبر للعمليات التي تحدث داخل الأرض وعلى سطحها.


قدّم هاري هيس في العام 1963م نظريةً تقوم على فكرة أنّ القشرة الأرضية لقاع المحيط تنشأ في منطقة السلاسل الجبلية في وسط المحيطات، ولكنّ هذه القشرة سرعان ما يتمّ إرجاعها إلى منطقة الستار الأرضي نتيجةً لتمدد قيعان المحيطات، وبعد إجراء هاري هيس لتجارب علمية اقترح أنّ السبب في تمدد قيعان المحيطات قد يعود إلى حركة تيارات الحمل الموجودة في الستار الأرضي، وقد ارتكز هيس في طرحه هذا على العمر الحديث بشكل نسبي للصخور الموجودة في قيعان المحيطات، حيث إنّ عمر بعض هذه الصخور لا يزيد عن 200 ألف عام، كما استند هيس على قياسات سرعة الزلازل في منطقة غلاف موري (بالإنجليزية: asthenosphere) على عمق يتراوح بين 100 إلى 200 كيلومتر، حيث رأى هيس بأنّ ذلك الغلاف يتكوّن نتيجة الانصهار الجزئي لأجزاء من القشرة الأرضية.


أكّدت الأبحاث الجيولوجية الأمريكية في الستينيات من القرن العشرين نظرية تمدد قاع البحر، وفي العام 1963م أشار كلّ من إيمري وشيلي إلى أنّه لا بدّ من الجمع بين علم الجيولوجيا البحرية وعلم الجيولوجيا الأرضية لتشكيل فهم أفضل لدراسة جميع العمليات الجيولوجية التي تجري على قشرة الأرض، وبالفعل حدث ذلك في نهاية عقد الستينيات من القرن العشرين حيث بدأ علماء الجيولوجيا بالجمع بين نظريتي زحزحة القارات وتمدد قاع البحر لإنشاء آلية جديدة لدراسة الجيولوجيا الأرضية والبحرية ليظهر ما يُعرف بنظرية الصفائح التكتونية (بالإنجليزية: Tectonic plates)، وقد تطرّقت هذه النظرية إلى مناقشة جميع جوانب القشرة الأرضية، والصخور وظروف تكوينها، والأنشطة الجيولوجية المختلفة المُتعلقة بها، وقد تمّ قبول هذه النظرية، ونتيجةً لقيامها على بعض ما أورده فيغنر في نظرية زحزحة القارات فقد تمّ الاعتراف بفضله في فهم حقيقة حركة القارات.


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان