English  

فلسطين (4,303 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فلسطين (معلومة)

فلسطين (بالعبرية: פלשתינה أو פלסטין حسب السياق، باليونانية: Παλαιστίνη) هي المنطقة الجغرافية الواقعة جنوب شرق البحر المتوسط حتى وادي الأردن، وفي بعض التعاريف، يمتد التعريف ليشمل مناطق شرق نهر الأردن، تقع في غرب آسيا وتصل بشمالي أفريقيا بوقوعها وشبه جزيرة سيناء عند نقطة التقاء القارتين، مكونة الجزء الجنوبي الغربي من بلاد الشام المتصل بمصر؛ فكانت نقطة عبور وتقاطع للثقافات والتجارة والسياسة بالإضافة إلى مركزيتها في تاريخ الأديان، ولذلك لكثير من مدنها أهمية تاريخية أو دينية، وعلى رأسها القدس. تقوم على حدود المنطقة التاريخية اليوم عدّة كيانات سياسية متراكبة: دولة إسرائيل (التي اُقيمت في حرب 1948 بعد تهجير مئات الآف الفلسطينيين من وطنهم) والضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. إلى جانب السيطرة العسكرية الإسرائيلية على عموم الضفة يخضع سكان مدن المناطق المحتلة لسلطة حكم ذاتي فلسطينية تدير الشؤون المدنية للسكان منذ عام 1994 بناء على إتفاقيات أوسلو، بالإضافة إلى خضوع قطاع غزة بالكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005. في عام 2007، أدى انقسام السلطة السياسية في مناطق الحكم الذاتي إلى نشوء سلطة في قطاع غزة وأخرى في مدن الضفة. يُقدر عدد السكان ضمن هذه الحدود ب 11.900.000 نسمة تقريباً، حيث أن جزءًا كبيرًا من سكان فلسطين التاريخية اليوم هم من الناطقين بالعربية (المسلمون والمسيحيون)، أما الجزء الآخر من سكانها فهم من الناطقين بالعبرية وأتباع الديانة اليهودية المهاجرين وأبناء شعوب أخرى، وتبلغ نسبتهم اليوم 49% بينما يشكل العرب 46%.

عقب الحرب العالمية الأولى وتبعاتها من سقوط الدولة العثمانية التي كانت تسيطر على عموم بلاد الشام بما فيها فلسطين وعبر ومعاهدة سيفر ومؤتمر سان ريمو واتفاقية سايكس بيكو، رُسّمت حدود الإنتداب البريطاني على فلسطين، فكانت الحدود تمتد بشكل طولي من الشمال إلى الجنوب على نحو أربع درجات عرض، حيث تمتد بيـن دائرتي عرض 29,30 و 33,15 شمالاً وبين خطي الطول 34.15 و35.40 شرقاً، بمساحة 26.990 كم2، بما في ذلك بحيرة طبريا ونصف البحر الميت. يحدها من الغرب البحر المتوسط بساحل طوله 224 كم، ومن الشرق سورية والأردن، ومن الشمال لبنان، ومن الجنوب مصر وخليج العقبة. وفلسطين مستطيلة الشكل طولها من الشمال إلى الجنوب 430 كم، أما عرضها ففي الشمال يراوح بين 51 - 70 كم، وفي الوسط 72 - 95 كم عند القدس، أما في الجنوب فإن العرض يتسع ليصل إلى 117 كم عند رفح وخان يونس حتى البحر الميت. وتمتلك المنطقة أرضاً متنوّعة جداً، وتقسم جغرافياً إلى أربع مناطق، وهي من الغرب إلى الشرق السهل الساحلي، والتلال، والجبال (جبال الجليل وجبال نابلس وجبال القدس وجبال الخليل) والأغوار (غور الأردن). في أقصى الجنوب هناك صحراء النقب. بين جبال نابلس وجبال الجليل يقع مرج بن عامر ويقطع جبل الكرمل، الذي يمتد من جبال نابلس شمالا غربا، السهل الساحلي. تتراوح الارتفاعات من 417 متراً تحت مستوى البحر في البحر الميت (وهي أخفض نقطة على سطح اليابسة في العالم) إلى 1204 متراً فوق مستوى البحر في قمة جبل الجرمق (جبل ميرون كما يسمى في إسرائيل).

من ناحية سياسية، تعدّ فلسطين من أكثر مناطق العالم توترا أمنياً جرّاء ما تعدّه كثير من منظمات حقوق الإنسان الدولية انتهاكات إسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين إلى جانب العمليات الاستيطانية التي تزيد من تأزم الوضع إضافةً إلى المعاملة العنصرية كجدار الفصل الإسرائيلي الذي أقامته في الضفة الغربية والذي اعتبره الكثيرون عنصريًا، كل هذه الأمور تسببت في خلق مناخ أمني سيء. منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1993، فإن اسم فلسطين قد يستخدم دولياً ضمن بعض السياقات للإشارة أحياناً إلى الأراضي الواقعة تحت حكم السلطة الفلسطينية. أما لقب فلسطيني فيشير اليوم، وخاصة منذ 1948، إلى السكان العرب في جميع أنحاء المنطقة (بينما يفضل السكان اليهود عدم استخدام هذا اللقب إشارة إلى أنفسهم).

التسمية والحدود

من التدوينات التي تعارف عليها لاستخدام اسم "فلسطين" إشارة إلى المنطقة الجغرافية جنوبي بلاد الشام ما كتبه المؤرخ الإغريقي هيرودوت في مؤلفاته في القرن الخامس قبل الميلاد، إذ أشار إلى منطقتي بلاد الشام وبلاد الرافدين باسم "سوريا" وإلى جنوبها ب"فلسطين" (Παλαιστινη پَلَيْسْتِينِيه) و"فلسطين السورية". وعلى ما يبدو استعار هيرودوت هذا الاسم من اسم "پلشت" الذي أشار إلى الساحل الجنوبي ما بين يافا ووادي العريش حيث وقعت المدن الفلستية. وكان الفلستيون من شعوب البحر ومن أبرز الشعوب التي عاشت في منطقة فلسطين من القرن ال12 ق.م. ولمدة 500 عام على الأقل.

وعم استخدام اسم فلسطين كاسم منطقة ذات حدود سياسية معينة في القرن الثاني للميلاد عندما ألغت سلطات الإمبراطورية الرومانية "ولاية يهوذا" (Provincia Iudaea) إثر التمرد اليهودي عليهم عام 132 للميلاد وأقامت ولاية فلسطين السورية (Provincia Syria Palestinae) محلها. أصبحت فلسطين تُسمى "جند فلسطين" في بداية عهد الخلافة الإسلامية، وكانت تتداخل حدودها مع "جند الأردن".

من الناحية الطوبوغرافية ونباتية يمكن استخدام معايير مختلفة لتحديد منطقة فلسطين، ولكنه يمكن بشكل عام وصفها كالمنطقة الممتدة من نهر الليطاني في لبنان شمالا إلى رأس خليج العقبة جنوبا، ومن البحر الأبيض المتوسط غربا إلى الضواحي الغربية للبادية السورية في الأردن شرقا. ويمكن أيضا اعتبار صحراء النقب جزءا طبيعيا من شبه جزيرة سيناء وعدم شموله بمنطقة فلسطين جغرافيا.

حدود فلسطين التاريخية ("من النهر إلى البحر") هي البحر الأبيض المتوسط غربا، "خط رفح العقبة" الذي يفصلها عن سيناء من الجنوب الغربي، رأس خليج العقبة جنوبًا، وادي عربه، البحر الميت ونهر الأردن شرقًا، ومنحدر هضبة الجولان قرب شواطئ بحيرة طبريا الشرقية ومسار نهر الأردن الشمالي في الشمال الشرقي. ويحد فلسطين شمالا لبنان في خط متعرج يبتديء غربا برأس الناقورة على البحر الأبيض المتوسط، ثم يتجه شرقا إلى قرية يارون، فينعطف شمالا حتى المكان حيث وقعت في الماضي قريتي المالكية وقَدَس وحيث تقع بلدة المطلة ثم شرقا إلى تل القاضي وغربا إلى نقطة قرب منبع بانياس. ويشكل مسار الحدود الشمالي الشرقي صورة إصبع حيث أطلق على هذه المنطقة اسم "إصبع الجليل".

والحدود المشار إليها اليوم كحدود فلسطين التاريخية هي نتيجة سلسلة من المفاوضات والاتفاقيات بين الإمبراطوريات التي سيطرت على الشرق الأوسط في مطلع القرن الـ 20 والتي أدت كذلك إلى تصميم الحدود السياسية في عموم الشرق الأوسط. بين 1917 و1948 أشار اسم فلسطين إلى منطقة الانتداب البريطاني على فلسطين وكان يتكون من عدة وحدات إدارية.

التاريخ

    تتميز الحياة البرية في فلسطين التاريخية بتنوعها الكبير، وذلك عائد للتنوع المناخي في المنطقة ولوقوعها في منتصف قارات العالم القديم الثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا، الأمر الذي جعل منها معبرًا لهجرة أنواع عديدة من الشمال إلى الجنوب والعكس، وأضفى عليها أنماطا مناخية مختلفة ومتناقضة في بعض الأحيان، مما مكّن طائفة عظيمة من الكائنات المتنوعة من استيطانها. اندثر الكثير من أنواع الحيوانات الضخمة في فلسطين، أو في بعض أجزائها دون الأخرى، بفعل تدمير الموائل الطبيعية لغرض الاستيطان والاستغلال البشري، أو بسبب الصيد الجائر منذ القدم، ومنذ أواخر القرن العشرين أقيمت عدّة محميات طبيعية في كافة أنحاء البلاد، بجهود محليّة تارة ودولية تارة أخرى، للحفاظ على ما تبقى من أنواع حيوانية وموائل طبيعية فريدة، وقد أصاب بعض من تلك المحميات نجاحًا باهرًا في الحفاظ على الحياة البرية ومساكنها. ويُعد اليوم التمير الفلسطيني أو عصفور الشمس الفلسطيني، الطائر الوطني لفلسطين.

    عانت الحياة البرية في فلسطين التاريخية من تداعيات الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى الممارسات الضارة للمزارعين والرعاة والمصطافين. أقيمت كثير من المستعمرات الإسرائيلية في مناطق غابات وأحراج مثل مستعمرات عيلي وأريئيل وقدوميم وألون موريه وبراخا في نابلس ومستعمرة جبل أبو غنيم في بيت لحم ومستعمرتي ميتاتياهو وكريات سيفر ومعظم مستعمرات هضبة الجولان. كانت المستعمرات مسؤولة عن 78% من الخسارة في أراضي الغابات في الضفة الغربية. إضافة إلى ذلك، تقوم إسرائيل باستغلال المناطق الطبيعية سياحيًا، مما أثر على الحياة الطبيعية فيها. على سبيل المثال، في منطقة عين الفشخة على شاطئ البحر الميت أزيلت الأشجار فلم يتبق سوى شجرة سنط سيال واحدة وانحسرت مساحة أشجار الأراك إلى 3 دونمات فقط.

    وقد قامت عدة مؤسسات غير حكومية في داخل وخارج فلسطين بمشاريع تتضمن إعادة زراعة الأشجار التي اُقتلعت من أراض فلسطينية جرفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين لبناء أو توسيع المستوطنات اليهودية والطرق المؤدية اليها وإنشاء جدار الفصل العنصري. ويجري حاليا زراعة مئات الاف أشجار الزيتون وأشجار الفواكه والنخيل في مواقع مختلفة.

    توجد في الضفة الغربية 48 محمية طبيعية، بعضها أعلن كمحميات في أثناء فترة الانتداب البريطاني على فلسطين بينما أعلنت السلطات الإسرائيلية خلال سنوات وجودها المتعاقبة عن البقية. تبلغ مساحة المحميات مجتمعة 330700 دونم (أكثر من 330 كم2)، وهو ما يشكل 5.6% من مساحة الضفة الغربية. توجد معظم هذه المحميات في مناطق المنحدرات الشرقية وغور الأردن. كان الهدف الرئيس من هذه المحميات تسهيل الاستيلاء عليها لإقامة مستعمرات جديدة، ومع ذلك، ساهمت بعض هذه المناطق المحمية في حماية الحياة النباتية. محمية شوباش هي أكبر المحميات بمساحة تزيد على 55 كم2. بينما أجملها محمية وادي الباذان الواقعة على بعد 5 كم إلى الشمال الشرقي من نابلس. قامت السلطة الفلسطينية ببرامج تشجير وحماية للغابات بالتعاون مع هيئات محلية وأجنبية.

    في عام 1986، تأسست الجمعية الأمريكية للحفاظ على الحياة البرية في إسرائيل للمساعدة على توعية الناس وتثقيفهم بشأن القضايا البيئية المختلفة، وما زالت تمارس عملها منذ ذلك الحين، لتكون أقدم جمعيات الحياة البرية في البلاد. أما على الصعيد الحكومي، فإن مصلحة البيئة والمتنزهات القومية الإسرائيلية هي الهيئة الرسمية التي تقوم بصيانة وحماية الأنظمة البيئية المختلفة في البلاد بالإضافة إلى التنوع الحيوي، كما وتتولى تثقيف المزارعين حول أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. وقد ولدت هذه الهيئة في سنة 1963 بعد إصدار الكنيست قرارًا بتشكيل هيئة لصيانة ما تبقى من الغابات والصحاري قبل أن تمتد إليها يد الإنسان، وقد أنشأت الهيئة عددًا ضخمًا من المحميات في إسرائيل، كان أولها محمية الحولة التي فتحت أبوابها للعموم سنة 1964، وعُمل خلال السنوات اللاحقة على إعادة تأهيل أراضيها حتى أصبحت ملائمة لاستضافة أعداد الطيور الهائلة المهاجرة عبر سماء الشام، وقد نجحت هذه المحمية نجاحًا باهرًا في الحفاظ على الطيور المهاجرة والمقيمة، بالإضافة للأسماك النهرية والحشرات وبعض أنواع الثدييات، وبلغ من درجة نجاحها أن بعض أنواع الطيور المهاجرة أخذت تستقر فيها طيلة الربيع والخريف دون أن تتابع طريقها جنوبًا نحو أفريقيا، خاصةً بعد تشجيع المزارعين على رمي الحبوب والخضار بشكل مستمر لإطعام الطيور.

    من المحميات البارزة الأخرى في البلاد، محميتا حاي بار، الكرمليّة ويوطڤاتا الصحراوية، وقد تأسست منظ

    المصدر: wikipedia.org
    إغلاق الإعلان
    تصفح بدون إعلانات
    إغلاق الإعلان
    تصفح بدون إعلانات