English  
إغلاق الإعلان

كتب ضحايا غربيون للاحتلال الإسرائيلي (10,558 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مقاومته للاحتلال الإسرائيلي (معلومة)

خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي عام 1978 والاعتداءات المتكررة على مناطق كثيرة في جنوب لبنان قام الشيخ راغب حرب بتوزيع المساعدات بصمت وسرية إلى عوائل الشهداء والجرحى وذوي الأسرى.

وفي مطلع شهر حزيران من العام 1982 بدأت الاجتياح الإسرائيلي للبنان مسبباً الدمار والماسي. في تلك الأثناءكان الشيخ في إيران بدعوة من الجمهورية الإسلامية لحضور مؤتمر إسلامي فيها. وهناك تناهت إلى مسامعه، أنباء الفاجعة الكبرى، وأخبار المحتلين فأحدث ذلك هزّة عميقة في نفسه مما دفعه لاتخاذ قرار العودة فوراً. لم تمض أيام قلائل حتى وصل إلى بلدته جبشيت ورأى بأمّ عينه واقع الاحتلال الأليم.

بدأت الشيخ مقاومته للاحتلال بالتجول في قرى جنوب لبنان مندداً بالاحتلال الغاشم ومقارعاً سياسة التطبيع والتهويد. حاول المحتلون أن يسكتون الشيخ فجاؤوه عصر أحد الأيام ومدّ أحد ضباط الاحتلال يده لمصافحته، ولكن الشيخ أبى ورفض، فقال له: "وهل أيدينا نجسة"، فأجابه الشيخ: "أنتم محتلون، ولا أريد مصافحتكم، أخرجوا من هنا، لا أصافحكم ولا أجالسكم". وقال كلمته الشهيرة "الموقف سلاح والمصافحة اعتراف".

وكما كان متوقّعاً، فقد داهم الجنود الصهاينة المدججون بالسلاح منزله مرات عديدة ومتتالية. كان أبرزها في كانون أوّل عام 1982 إلاّ أنهم لم يجدوا أي أثر له، وللتعويض عن فشلهم في اعتقاله، كانوا في كل مرّة يداهمون فيها منزله، يلجأون إلى أساليب وحشية ويلقون الذعر في قلوب أطفال المبرّة الصغار الذين آواهم الشيخ في منزله، لعدم اكتمال بناء مبرّة السيدة زينب(ع). لم يكن العدو ليغفل عن تحركات الشيخ أو نشاطاته، فبثّ العيون والجواسيس، لتلاحقه وتترصده، حتى استطاعوا في نهاية الأمر تحديد المكان الذي يبيت فيه.

وفي الثامن من آذار عام 1983، وقرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل، دهمت قوة إسرائيلية كبيرة المنزل الذي كان يبيت فيه، وهو منزل ابن خالته، فدخلته بوحشية وقسوة، وعاملت الشيخ بجفاء وغلظة، واقتادته مكبّلاً معصوب العينين إلى مقر المخابرات بالقرب من بلدة زبدين، ثم اقتيد إلى معتقل أنصار، وبعدها إلى مركز المخابرات في مدينة صور، حيث التف حوله كبار الضباط الصهاينة، ليتعرفوا على ذلك الرجل الذي أرهبهم، وأفسد عليهم الأمور.

وفي الاعتقال والأسر، مارس الأحتلال أساليب الإرهاب والإذلال والتعذيب النفسي ليوهنوا من عزيمته ويضعفوا إرادته، وحاولوا أن يساوموه على أمور كثيرة، لكنهم اصطدموا بعناده القوي وإصراره الكبير. وقد عرضوا عليه أن يغادر الجنوب وله ما يريد، فقال لهم: "لن أغادر الجنوب، وسأبقى على أرضه". طلبوا منه لقاء في منزله أو في أي مكان آخر، فأبى ورفض.

اضطر الاحتلال الإسرائيلي تحت وطأة الرفض الشعبي المتصاعد أن يطلق سراح الشيخ بعد اعتقال لما يقارب السبعة عشر يوماً عجزوا فيها عن تحقيق أيّة مكاسب. في تلك المرحلة كانت عمليات المقاومة تشتد وتتصاعد. وكان الشيخ راغب حرب آنئذ أحد القادة الرائدين للمقاومة.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان