English  

كتب صفات النبي صلى الله عليه وسلم (120,986 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

# الروض الندي في صفات النبي صلى الله عليه وسلم# شمائل النبي صلى الله عليه وسلم# أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه# معاملة النبي صلى الله عليه وسلم للأطفال# صلوات على النبي صلى الله عليه وآله وسلم# مولد النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة ابن حجرالهيتمي# وصف النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تراه# أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين المادحين والقادحين# زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في واقعنا المعاصر# طفولة النبي صلى الله عليه وسلم# جلسة مع النبي صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين# سنن النبي صلى الله عليه وسلم وأيامه الجزء الأول# أجداد النبي صلى الله عليه وآله وسلم# أدعية النبي صلى الله عليه وسلم# صفة تيمم النبي صلى الله عليه وسلم# الأعظم قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم# هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخاصة# أمهات المومنين نساء النبي صلى الله عليه وسلم# كيف تحظى بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم# عمر النبي صلى الله عليه وسلم دراسة توثيقية# هدى النبي صلى الله عليه وسلم فى رمضان# سيرة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ج3# هذا هو النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم# فتاوى النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة# معالم الخطاب الدعوي عند النبي صلى الله عليه وسلم# النبي صلى الله عليه وسلم والعشر الأواخر من رمضان# سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ج 4# مواقف ضحك فيها النبي صلى الله عليه وسلم# مرويات مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته# أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والمستشرقون
عرض المزيد

صفات النبي صلى الله عليه وسلم (معلومة)

صفات النبي الخَلْقِيَّة

خلق الله -تعالى- أنبياءَه الكرام في أحسن صورة، ولكنَّه جعل نبيّنا محمداً -صلى الله عليه وسلم- أبهاهم وأكملهم جلالاً وجمالاً من حيث الخَلْق والخُلُق، فقد ميَّزه الله -تعالى- على البشرية جمعاء، فكان متميّزاً في صورته، وحركاته، وريحه، وجميع أحواله، كيف لا وقد اصطنَعَه الله لنفسه، وجعله قدوةً لخَلقه، فقد كان وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- كالقمر ليلة البدر يتلألأ نوراً، ويشعّ بياضاً، وكان أزهر اللَّون مشرباً بالحمرة، وكان يميّزه خاتم النبوّة الموجود بين كتفيه، وقد كان حلو الكلام، فصح اللسان، قوي الجنان، ويمتاز بجبينه الواسع، وأسنانه المفلّجة*، وعيونه شديدة السّواد الحدقة*، ولحيته الكثيفة، وأنفه الأقنى*، وحاجبه الأزج*، وعنفقته* البارزة، وخدّيه السَّهْليْن، وشعره الذي يصل إلى شحمة أذنه، وشيبه الذي يتمركز حول ذقنه، وكفّيه وقدميه الغليظيْن، وقامته المربوعة، فليس بالطويل ولا بالقصير، بحيث لو مشى مع شخصٍ طويل طَالَه وماشاه، وإذا مشى مع شخص قصير ساواه.


وكان من علامات نبوّته -صلى الله عليه وسلم- التي جاءت في الكتب السماوية السابقة: أنه أشكل العينين؛ بمعنى وجود حمرةٍ في عينيه، وهي عبارة عن عروقٍ رقيقة لونها أحمر موجودة في عينيه، وقال العالم القسطلّاني: إنها من الأمور المحمودة، بالإضافة إلى تميّز عينيه بكونها واسعة وحول الحدقة بيضاء ناصعة، ورموشه طويلة، أما تفاصيل خلقته الأخرى ففيما يأتي ذكرها:

  • فمه وأسنانه: كان فمه واسعاً وشفتاه جميلتان، وكان أشنب الأسنان: بمعنى أنها كانت رقيقة ومحدّدة، وكان هناك فراغٌ بين ثنايا أسنانه والرباعيات، ومن ذلك ما رواه علي -رضي الله عنه- قال: (كانَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أشنَبَ، مُفَلَّجَ الأسنانَ).
  • ريقه: فحتى ريقه -صلى الله عليه وسلم- كان مميّزاً، وكان فيه شفاء للمريض، وبركة، وقوة، ونماء، وغذاء، ومن ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ علَى يَدَيْهِ، قالَ: فَباتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أيُّهُمْ يُعْطاها، فَلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا علَى رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطاها، فقالَ: أيْنَ عَلِيُّ بنُ أبِي طالِبٍ. فقالوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: فأرْسِلُوا إلَيْهِ فَأْتُونِي بهِ. فَلَمَّا جاءَ بَصَقَ في عَيْنَيْهِ ودَعا له، فَبَرَأَ حتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ به وجَعٌ).
  • لحيته: كانت لحيته بمقدار قبضة اليد، وكان يُمشّطها ويُعطّرها، فعن علي بن أبي طالبٍ -رضي الله عنه- أنَّه وصَف النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: (كان عَظيمَ الهامَةِ، أبيضَ، مُشْرَبًا حُمْرةً، عظيمَ اللِّحيةِ).
  • شعره: كان شعره رجِلاً؛ أي: ليس بالناعم ولا بالجعد، فعن علي بن أبي طالبٍ -رضي الله عنه- وهو يصف النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: (كانَ كثيرَ شعرِ الرَّأسِ راجِلَهُ)، وكان طوله يختلف من حالٍ إلى حالٍ، فعندما يقصّه كان يصل إلى نصف أذنيه، وإذا تركه يصل إلى شحمة أذنيه، وأطول طولٍ له أن يصل إلى منكبيه، وقد حلقه كاملاً كما ذكر النووي يوم الحديبية، وفي عمرته وفي حجّته.
  • شيبه: كان الشيب خفيفاً جداً في شعر النبي -صلى الله عليه وسلم-، لدرجة أنَّ الصحابة -رضي الله عنهم- تمكّنوا من عدّ هذه الشيبات فقالوا: كانت عشر شيبات في شعره، أو سبع عشرة شيبة في رأسه ولحيته لا تزيد عن ذلك، ومن ذلك ما رواه محمد بن سيرين قال: (سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، هلْ كانَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- خَضَبَ؟ فَقالَ: لَمْ يَبْلُغِ الخِضَابَ، كانَ في لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بيضٌ).
  • رقبته وعنقه: وصفت عائشة -رضي الله عنها- عنقه بأنها ليست بالطويلة ولا بالقصيرة، ووصفت عنقه بأنَّه كإبريق فضة، ومن ذلك قولها: (ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهبًا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب ، وما غيب الثياب من عنقه ما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر).
  • منكبيه: وهي المنطقة التي يجتمع بها العضد مع الكتف، فكان -صلى الله عليه وسلم- عريض المنكبين، كثير الشعر عليهما، وممّا رواه علي -رضي الله عنه- أنَّه كان -صلى الله عليه وسلم-: (عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر).
  • إبْطَيه: كان -صلى الله عليه وسلم- أبيض الإبطين، وتعتبر هذه من علامات النبَّوة، لأنَّ الطبيعي عند الناس هو تغيّر لون هذه المنطقة، ومن ذلك ما جاء عنه: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا سَجَدَ فَرَّجَ بيْنَ يَدَيْهِ حتَّى نَرَى إبْطَيْهِ. قَالَ: وقَالَ ابنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ بَيَاضَ إبْطَيْهِ).
  • ذراعيه وكفّيه وأصابعه: كانت ذراعاه طويلة، وكفّاه واسعة وممتلئة باللّحم، وألْيَن من الحرير، من ذلك ما رواه أنس -رضي الله عنه-: (ولَا مَسِسْتُ خَزَّةً ولَا حَرِيرَةً، ألْيَنَ مِن كَفِّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ)، وقد تميّزت أصابعه بالطول، فقد ثبت بالسّنة أنَّه -صلى الله عليه وسلم- كان: (سائل الأطراف).
  • بطنه وسرّته: لم يكن بطنه كبير، وكانت سرّته صغيرة متّصلة مع منطقة نحره بخطٍ خفيفٍ من الشعر، فقد ثبت بالسّنة أنَّه -صلى الله عليه وسلم- كان: (سوي البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن، مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر).
  • مفاصله وركبتيه: كان -صلى الله عليه وسلم- يتميّز بضخامة أعضائه كدليلٍ على قوّته.
  • ساقيه وقدميه وعقبيه*: تميزت ساقاه ببياضهما، أما قدماه فقيل إنَّه أخمص القدمين؛ أي أنَّ المنطقة ما بين صدر القدم والعَقِب عنده كانت مرتفعة عن الأرض، وهو مسيح القدمين؛ أي أنَّ قدماه ملساء، فقد ثبت في السّنة أنه -صلى الله عليه وسلم- كان: (خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء)، وقيل إنَّه شثن الكفّين والقدمين: أي أنَّ أصابعه وراحته تتميز بالغلظ، وكانت قدماه تشبهان قدما سيدنا إبراهيم -عليه السلام-، وعُرف ذلك من آثارها الموجودة في مقام إبراهيم، وكان عقبيه منهوسان؛ أي كانا قليليّ اللّحم.
  • عَرَقه: كان عرقه أبيضاً صافياً يُشبه اللؤلؤ، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (ما شَمَمْتُ عَنْبَرًا قَطُّ، وَلَا مِسْكًا، وَلَا شيئًا أَطْيَبَ مِن رِيحِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ).


صفات النبي الخُلُقِيَّة

ضرب النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- أروع الأمثلة في حُسن الخُلُق، وكان ذلك جلياً في سيرته العطرة سواءً مع أصدقائه أو مع أعدائه، وذلك لأنَّه بُعِثَ من البداية ليُتمّم مكارم الأخلاق التي من شأنها أن تُقرِّب بين العبد وربه، وبين العبد والناس، وقد امتدحه الله تعالى- في كتابه الكريم بقوله: (لَقَد جاءَكُم رَسولٌ مِن أَنفُسِكُم عَزيزٌ عَلَيهِ ما عَنِتُّم حَريصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنينَ رَءوفٌ رَحيمٌ)، فهو الأول في كل صفةٍ حسنة يقتضيها الشرع أو الطبع، ومن هذه الصفات ما يأتي:

  • الكرم: كان -صلى الله عليه وسلم- أكرم الناس، يُعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ومع ذلك كان لا ينفق المال إلا في مكانه المناسب، فإما أن ينفقه في سبيل الله، أو تأليفاً لقلوب الناس لدخول الإسلام، أو لفقيرٍ، أو محتاج، وقد وصف كرمه أنس بن مالك -رضي الله عنه- فقال: (ما سُئِلَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- علَى الإسْلَامِ شيئًا إلَّا أَعْطَاهُ، قالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فأعْطَاهُ غَنَمًا بيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إلى قَوْمِهِ، فَقالَ: يا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فإنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لا يَخْشَى الفَاقَةَ).
  • الشجاعة: كان -صلى الله عليه وسلم- أشجع الناس، وعندما كان الناس يهربون من المعارك ومواقف الشدّة كانن يبقى ثابتاً حتى قال عنه علي -رضي الله عنه-: (كنَّا إذا احمَرَّ البأْسُ، ولَقيَ القَومُ القَومَ، اتَّقَيْنا برَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فما يكونُ أحَدٌ أقرَبَ إلى العَدُوِّ منه).
  • اللِّين وحسن الخُلُق: كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتميّز باللُّطف، والرحمة، والعفو، والصفح، ومقابلة السيئة بالحسنة، ومن ذلك قول أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (خَدَمْتُ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- عَشْرَ سِنِينَ، وَاللَّهِ ما قالَ لِي: أُفًّا قَطُّ، وَلَا قالَ لي لِشيءٍ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَهَلَّا فَعَلْتَ كَذَا؟)، وكان يمازح أصحابه، ويُداعِب صِبيانهم، ويجيب دعوتهم، ويزور مريضهم، ويقبل أعذارهم، ويراعي أحوالهم.
  • الزهد والتقلّل من الدنيا: كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- أزهد الناس في الدنيا، وأكثرهم رغبةً في الآخرة، وقد خيَّره الله -تعالى- بين أن يكون نبيّاً أو ملِكاً في الدنيا، لكنَّه اختار أن يكون عبداً ونبيّاً، ودليل زهده -صلوات الله عليه- عندما دخل عليه نفرٌ من الصحابة ووجدوا شريطاً قد أثّر في بدنه، فأخذ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بالبكاء، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ما يُبكيكَ يا عمرُ؟ قال: واللهِ ما أَبْكي إلَّا أنْ أكونَ أعلَمُ أنَّكَ أكرمُ على اللهِ من كِسْرى وقَيصَرَ، وهما يَعيثانِ في الدُّنيا فيما يَعيثانِ فيه، وأنتَ يا رسولَ اللهِ بالمكانِ الذي أَرى، فقال النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أمَا تَرْضى أنْ تكونَ لهمُ الدُّنيا ولنا الآخرةُ؟ قال عمرُ: بَلى، قال: فإنَّه كذاكَ).
  • الحياء: كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- أشدّ حياءً من العذراء في خِدرها، فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: (كانَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِهَا، وَكانَ إذَا كَرِهَ شيئًا عَرَفْنَاهُ في وَجْهِهِ).
  • الرفق: كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- رفيقاً بأمّته، فعن أنس -رضي الله عنه- قال: (كانَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مع أُمِّهِ وهو في الصَّلَاةِ، فَيَقْرَأُ بالسُّورَةِ الخَفِيفَةِ، أوْ بالسُّورَةِ القَصِيرَةِ).


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان