English  

كتب خاتم النبيين وسيد (39,557 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كشف رفات النبيين يوحنا المعمدان وإليشع (معلومة)

  • طالع أيضًا: يوحنا المعمدان
  • يحيى بن زكريا
  • اليسع

كان هناك تقليد شفاهي متواتر بين شيوخ الدير أن هناك بجوار الحائط البحري لكنيسة الأنبا مقار إلى جانب عمود صغير بارز، توجد مقبرة للنبيين يوحنا المعمدان وإليشع مع قديسين آخرين. وبسبب ذلك كان شيوخ الدير يرفعون البخور أمام هذا العمود تكريماً لهم، وذلك بالرغم من اختفاء معالم المقبرة.

وحدث أنه في العام 1976(منذ 44 سنة) أثناء الصوم الكبير، بدأت عمليات ترميم وتوسيع لكنيسة الأنبا مقار، وذلك برفع كميات ردم كبيرة للوصول إلى أرضية الكنيسة الرئيسية. ومع تواصل الحفر؛ ظهر بروز في جانب الحائط الشمالي على شكل قبو مُغطى ببياض أزرق، وظهر تحته صندوقاً يزيد طوله عن مترين، اتضح فيما بعد أنه تابوت للقمص «يوسف» رئيس الدير في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وهو شقيق البابا ديمتريوس الثاني. وبعدما تم رفعه؛ وُجد أسفله على مسافة أكثر من متر ونصف عظاماً، البعض منها هياكل عظمية مرتبة حسب الطقس القبطي، وكان هناك بعضها مرصوصاً بطريقة منظمة. وبعد رفع العظام، ظهر تحتها تراب أحمر اللون، ويُرجَّح أنه خشب متحلل مما يُفيد أن هذه الرفات نُقلت في صناديق خشبية، ولكنها ذابت من قِدَم العهد. وتم وضع هذه العظام في صندوق بشكل مؤقت على أن يتم إنشاء مقصورة لائقة لها.

وقد قام البابا شنودة الثالث بزيارة للدير يوم ثلاثاء البصخة المقدسة في أبريل 1976، وأبلغه القمص متى المسكين بنبأ العثور على هذه المقبرة التي يشير إليها التقليد بأنها للنبيين يوحنا المعمدان وإليشع، وطلب من البابا المكوث في الدير لمدة يوم آخر حتى يرفع بيديه العظام إلى المقصورة، ولكن البابا أعتذر. وطلب من متى المسكين أن يُعلن هذا النبأ متسائلاً: «لماذا لم يُعلن الاكتشاف بعد؟» فأجابه الأب بأن الأدلة غير كافية على انتساب هذه العظام للنبيين، فرد عليه بـ«أنه لا يوجد أيضاً ما ينفي ذلك!». وانتهى الحديث أن البابا سيكلف الشماس المؤرخ «نبيه كامل داود» بدراسة الموضوع من خلال المخطوطات الموجودة في البطريركية، وذلك رغم تجهل المخطوطات الموجودة بالدير. وقد تأخر الإعلان عن هذا الاكتشاف في الصحف إلى 13 نوفمبر 1978، وذلك دون أن يطلب الدير نشر الخبر.

حسب المصادر المسيحية القبطية الأرثوذكسية، تم نقل جسدي يوحنا المعمدان وإليشع في أول الأمر من فلسطين إلى الإسكندرية، واعتنى بهما البابا أثناسيوس الرسولي وحفظهما في بستان إلى حين بناء كنيسة لائقة لهما ولكنه تُوفي. لذلك بنى لهما هذه الكنيسة البابا ثاوفيلس الأول مكان معبد السرابيوم الوثني، وبذلك حددت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يوم 2 بؤونة من كل عام حسب التقويم المصري تذكاراً سنوياً لظهور جسديهما. وفي عام 451(منذ 1569 سنة)، توفي الأنبا مقار الأسقف، ووضع جسده مع جسدي يوحنا المعمدان وإليشع النبيين، وذلك حسب رؤيا لإنسان أخرس تكلم ووصف أراوح النبيين وهما يحتضنان روح الأنبا مقار الأسقف، ولذلك تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بذكرى استشهاده يوم 27 بابة من كل عام حسب التقويم المصري. وقد تم نقل جسد الأنبا مقار الأسقف في عصر البابا ميخائيل الأول إلى دير الأنبا مقار عام 907، وبذلك يُفهم أن رفات النبيين قد نقلا معه من الإسكندرية إلى وادي النطرون، حيث توقفت الصلاة في كنيسة يوحنا المعمدان لظروف غير معروفة.

وقد تَسمَّى الهيكل الشمالي في كنيسة الأنبا مقار بهيكل يوحنا المعمدان، وذلك في الفترة التي عاد فيها رأس مرقس الرسول إلى الإسكندرية. مع العلم أن وجود هيكل باسم يوحنا المعمدان شمال الهيكل الرئيسي -وهي هيكل الأنبا بنيامين- وليس جنوبه يدل على أن هناك سبباً أهم من الطقس القبطي المعتاد طغى عليه وألغاه، لأن المعتاد إذا يوضع أي هيكل للمعمودية أو أيقونة ليوحنا المعمدان في جنوب الهيكل الرئيسي وليس شماله، الأمر الذي يعني أن وجود جسده شمال الهيكل الرئيسي قد أحدث هذا التعديل الجوهري في الطقس.

اكتشافات بأماكن أخرى

في 28 يوليو 2010، أعُلِن عن كشف لرفات منسوبة إلى يوحنّا المعمدان في جزيرة سانت إيفان في البحر الأسود التّابعة لمدينة سوزوبول البلغاريّة. وقد وجدها تحت مذبح كنيسة مهدومة من القرن الخامس في الجزيرة، وذلك بعد أعمال تنقيب دامت ثلاث سنوات.

النبي يوحنا المعمدان في المسيحية هو نفسه النبي يحيى في الإسلام، ففي الجامع الأموي الكبير بدمشق، يوجد ضريح يُعتقد أنه بُني لتمييز مكان دفن رأس النبي يحيى بن زكريا، إلاّ أنه لا توجد أية وثيقة تاريخية تثبت ذلك. وأثناء بناء المسجد عثروا على مغارة، فنزل إليها الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، فوجدوا صندوقاً فيه قفة داخلها رأس سليم الجلد والشعر مكتوب عليه أنه رأس يحيى بن زكريا، فأمر بتركه على حاله، وجعل عموداً قائماً على المغارة كعلامة مميزة ثم وضع فوقه تابوت عليه اسم يحيى.

هناك بعض المصادر التي تذكر أن مقام النبي يحيى الحقيقي في مدينة صيدا بلبنان، كذلك هناك احتمال آخر أنه دُفِن في الأردن في منطقة وادي الخرار. أيضاً يُحتمل أن ضريحه موجود في مغارة في ضيعة سبسطية بفلسطين، وهناك مقام آخر في الجامع الأموي بحلب؛ حيث يٌعتقد أن بها رأس النبي يحيى أيضاً، وقيل إن بها عضواً من أعضاء والده النبي زكريا في صندوق مرمر.

أما النبي إليشع فهو نفسه النبي اليسع في الإسلام، وهناك ضريح منسوب إليه بمحافظة القطيف السعودية في الأوجام.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات