English  
إغلاق الإعلان

كتب تطور البشرية (5,694 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التطور البشري (معلومة)

نلاحظ من دفاتر ملاحظات داروين المُبكرة اعتباراً من ثلاثينات القرن التاسع عشر فصاعداً اعتباره للتطور البشري جزءاً من العمليات التطوريَّة الطبيعيَّة التي كان يبحث فيها، ويبدو واضحاً رفضه لوجود تدخل إلهي في هذه العمليَّة، كان كتاب أصل الأنواع في عام 1856 يتضمَّن مذكرة عن تطور الإنسان ولكن عندما استفسر والاس في ديسمبر 1857 ردَّ داروين: أنت تسأل عمَّا إذا كنت سأناقش تطور البشر، أعتقد أنَّني يجب أن أتجنَّب هذا الموضوع بالكامل لأنَّه سيثير جدلاً واسعاً، على الرغم من أنَّني أعترف بأنَّها يجب أن تكون المشكلة الأكثر إثارةً لاهتمام علماء الطبيعة ، وفي 28 مارس آذار 1859 أرفق داروين رسالةً إلى الناشر جون موراي مع مخطوطته الأصليَّة للكتاب يؤكد فيها أنَّه لن يتحدث عن أصل الإنسان.

يسلط داروين في الفصل الأخير من كتابه أصل الأنواع المعنون "المُلخَّص والنتائج" الضوء باختصار على الجوانب البشرية لنظريته فيقول: "أرى أنَّه سيكون هناك مجال مفتوح لأبحاث أكثر أهميَّة في المستقبل البعيد، وسيتمُّ إلقاء الضوء بعمقٍ أكثر على أصل الإنسان وتاريخه"، وأكَّد داروين لصديقه لايل عند مناقشة هذا الأمر في يناير عام 1860 أنَّ هذه العبارة تضع البشر في مشكلة مع بقية الحيوانات [187]، وعلى كلِّ حال كانت هذه الجملة هي الإشارة الوحيدة من داروين للبشر في كتابه، ووصفتها جانيت براون بأنَّها نقاشه الوحيد للأصول البشريَّة في كتاب أصل الأنواع.

مع ذلك فقد وردت بعض العبارات الأخرى في الكتاب تشير بهدوء إلى أنَّ البشر هم في النهاية مجرَّد نوع آخر من الحيوانات التي تتطوَّر من خلال نفس العمليات والمبادئ التي تتطوَّر عن طريقها الكائنات الحيَّة الأخرى [182]، وناقش داروين في دفاتر ملاحظاته المُبكِّرة كيف يمكن للكائنات اختيار الخصائص أو الصفات غير التكيفيَّة عندما يتعلَّق الأمر باختيار الحيوانات أو البشر لشركائهم، في مذكراته التي تعود لعام 1856 وصف داروين هذا التأثير "بالانتقاء الجنسي" ، وأضاف ملاحظات عديدة حول الانتقاء الجنسي إلى كتابه أصل الأنواع، وفي منتصف عام 1857 أضاف عنواناً جديداً "النظرية تنطبق أيضاً على العرق البشري" لكنَّها بقيت مجرَّد عنوان دون إضافة أي نص حول هذا الموضوع، وفي الفصل السادس من أصل الأنواع تحت عنوان "صعوبات في النظرية" يذكر داروين وجود بعض الاختلافات الطفيفة وغير المهمَّة بين البشر وبقية الحيوانات في هذا السياق [195]، لاحقاً وعندما نشر داروين كتابه سقوط الإنسان بعد اثني عشر عاماً، قال إنَّه لم يشرح بالتفصيل التطور البشري في كتابه أصل الأنواع لأنَّه كان يعتقد أنَّ ذلك سيزيد فقط من التحيُّزات والاعتراضات ضد آرائي، ومع ذلك فهو لم يتجنب الموضوع بشكلٍ كامل [196]، يقول داروين: وقتها بدا لي كافياً أن أشير في الطبعة الأولى من كتاب أصل الأنواع إلى أنَّ هذا العمل سيلقي الضوء على أصل الإنسان وتاريخه، وهذا يعني أنَّه يجب تضمين الإنسان مع الكائنات الحيَّة الأخرى في أي استنتاج عام يُفسِّر طريقة ظهوره على الأرض، وأشار أيضاً إلى أنَّه ألمح فقط في هذا الكتاب إلى الانتقاء الجنسي الذي يُميِّز الجنس البشري عن بقية الأجناس الحيَّة الأخرى.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان