English  

كتب المذكرات السياسية (0 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المذكرات السياسية (كتاب)

بوصفه وزيراً للمخابرات، يدوّن المحمدي الري شهري مذكراته حول أكثر حوادث الثورة الإيرانية عبرة، والتي كان لها أعمق الأثر في كشف الحقائق التي أدّت إلى عزل خليفة القائد الشيخ المنتظري، وفتحت بدورها مساراً جديداً أمام قيادة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويقول صاحب المذكرات بأنه ومن موقعه كوزير للمخابرات، كان مطلعاً على أدق تفاصيل هذه الحادثة، وهو يشهد بأن الإمام الخميني بذل جميع ما بوسعه إلى آخر لحظة لتتخذ الأمور سبيلاً آخر، وكان بحر هدوئه الكبير وصبره من السعة بحيث عجز الكثير عن تبرير وتفسير مواقفه. ويضيف قائلاً بأنه ومما لا شك فيه أن عزل الشيخ المنتظري عن خلافة القائد كان أحد حوادث الثورة الإسلامية مرارة، خاصة من ناحية الضربة التي تلقتها القيادة والعلماء التي كلفت الجمهورية الإسلامية غالباً، مضيفاً أنه ومما لا يشك فيه أيضاً أن عدم تنحيته عن هذا المنصب كان سيكلف الثورة ثمناً أغلى، بل هو يعتقد بأن ذلك كان سيؤدي إلى سقوط الثورة.

ويوضح المحمدي الري شهري بأن هذا الحادث كان أليماً جداً بالنسبة إلى السيد الإمام، الذي كان يعدّ الشيخ المنتظري أحد تلامذته الفضلاء والمجاهدين، والذي كان يكنّ له حبّاً خالصاً، وكان له مشاركة مؤثرة في انتصار الثورة، وكان يحمل في الوقت ذاته عنوان خليفة الإمام، لذا كان أمل الأمة والإمام في مسار الثورة، ولكن أشهراً من تفكير ودراسة الإمام الخميني انتهت إلى هذه النتيجة القطعية وهو أنه غير كفؤ وغير صالح للقيادة بل أن قيادته ستعود بالضرر على مستقبل الثورة.

وفي هذه المذكرات يكشف المحمدي الري شهري عن الأسباب والخلفيات التي دعت الإمام الخميني للقيام بإبعاد الشيخ المنتظري عن مركزه الذي كان يحتله في الثورة الإسلامية الإيرانية. وغايته من هذه المذكرات هو تسجيل هذا الحدث في التاريخ، واطلاع الأجيال القادمة على ما جرى على هذه الثورة من قبل الأصدقاء، وتدوين وثيقة ينتفع بها المحللون لحوادث الثورة الإسلامية، والقضاة المنصفون في نظرية ولاية الفقيه، لأجل ذلك كله جعل المحمدي الري شهري وزير المخابرات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مذكراته في متناول أيدي القراء.
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان