English  

كتب القيادة العسكرية (5,647 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القيادة العسكرية (معلومة)

الصراع مع منظمة التحرير

مجزرة عين الرمانة

في 1975، أتهمت الحركة الوطنية اللبنانية بشير الجميل بأنّه المسؤول عن حادثة عين الرمانة، والتي تعرف أيضًا بمجزرة البوسطة، حيث قام مسلحوا ينتمون لحزب الكتائب بقتل 27 فلسطيني ولبناني مسلم عندما كانوا يتوجهون لمخيم تل الزعتر عبر الحافلة. وفقًا لعضو حزب الكتائب كريم بقرادوني، إعترف بشير الجميل أمامه، عندما كان في حالة عاطفية متأثرة بعد مقتل أربع كتائبيين في نفس اليوم، بأنه أمر رجاله بالإنتشار في الشوارع، وأضاف أنّ الحالة تطورت إلى شيء لم يوافق عليه وأدّى ذلك إلى مقتل المدنيين، ولم تنجح محاولته بإيقاف المجزرة. رغم ذلك، يقول ميشال سماحة وهو عضو آخر في الكتائب أنّ الجميل كان خارج بيروت، ووصل إليها بعد بداية الحادثة، وأكّد أنّه حاول إيقافها.

مجزرة الكرنتينا ومجزرة الدامور

كانت بيروت الشرقية ذات الأغلبية المسيحية تحت حصار المخيمات الفلسطينية، وبات إختطاف المدنيين اللبنانيين وقنصهم عادة يومية، كما عانى سكانها من نقص حاد في الغذاء والموارد. قاد هذا الوضع قوات الكتائب والميليشات المسيحية الحليفة لها إلى مواجهة المخيمات الفلسطينية واحدةً تلو الأخرى وإسقاطها. في 18 يناير 1976، قاد الجميل إجتياح مخيم الكرنتينا قرب مرفأ بيروت، ونتج عنه مقتل حوالي 1000 مقاتل فلسطيني ومدني فيما عرف بمجزرة الكرنينا. بعد يومين فقط، ردت منظمة التحرير ومنظمة الصاعقة بالهجوم على قرية الدامور المسيحية، التي تبعد حوالي 20 كم عن المرفأ، وقتلوا 1000 مدني مسيحي وشوهد أكثر من 5000 يبحرون شمالًا بالقوارب، بعد قطع جميع الطرقات. عرفت هذه الحادثة أيضًا بمجزرة الدامور.

مجزرة تل الزعتر ومعركة الفنادق

في نفس العام، حاصرت القوات المسيحية مخيم تل الزعتر لمدة 52 يومًا. لعب الجميل دورًا مهما في آخر مراحل المعركة، حيث أرسل مجموعة من قواته، ودخلت المخيم من خلال المجارير ثم فجروا مخزن الذخيرة فيه، وأًعتبر ذلك الضربة القاضية التي أدت لسقوط المخيم. بعد إقتحام المخيم، قتل أكثر من 3000 مقاتل فلسطيني في مجزرة تل الزعتر. قاد الجميل أيضًا معركة الفنادق ومعركة فندق هوليداي إن بيروت الذي كان يحمل أهمية إستراتيجية، ونجحت قوات الجميل في طرد منظمة التحرير منه، وأخلت الفندق لاحقًا بعد التأكد من أمن بيروت الشرقية.

الصراع مع السوريين

في 1976، أصبح بشير الجميل قائد قوات الكتائب النظامية بعد مقتل وليم حاوي قنصًا في معركة تل الزعتر، وصار طرفًا أساسيًا في الجبهة اللبنانية، وهي تحالف من الأحزاب المسيحية، وقائدًا لجناحها العسكري القوات اللبنانية. لم يعارض هذا التحالف العسكري منظمة التحرير فحسب، بل الوجود السوري في لبنان أيضًا، حيث دخلت القوات السورية البلاد للدفاع عن المقاتلين الفلسطينيين في البداية.

حرب المئة يوم

قاد الجميل قواته في معركة المئة يوم الشهيرة عام 1978، عندما قاومت فيها القوات اللبنانية بنجاح القصف السوري وهجومه على بيروت الشرقية لحوالي 3 أشهر، قبل إتفاق بواسطة عربية أجبر السوريين على إنهاء الحصار. إستخدم السوريون المباني العالية مثل برج رزق في الأشرفية وبرج المر لإستعمال القناصة والأسلحة الثقيلة ضد المدنيين والمقاتلين، وبقيوا لمدة 90 يومًا. حصل صراع آخر بقرب منطقة السودوكو في الأشرفية، حيث قاتلت القوات اللبنانية بشراسة وأجبروا الجيش السوري على الخروج من برج رزق. أدت هذه الحرب إلى إنسحاب القوات السورية من بيروت الشرقية وإخلاء المناطق المسيحية. في هذه الفترة، كانت إسرائيل الداعم الأوّل للجبهة اللبنانية.

معركة زحلة

في 1981، حصلت إحدى أكبر المعارك من الجانب العسكري والسياسي بين القوات اللبنانية والقوات السورية، في مدينة زحلة بالبقاع، أكبر منطقة مسيحية في شرق لبنان. إستطاعت القوات اللبنانية مواجهة السوريون وقلب النتيجة بمساعدة 92 من المغاوير أرسلوا من بيروت. أعطت معركة زحلة القضية اللبنانية إنطباعًا مختلفًا عند المجتمع الدولي، وإعتبرها البعض إنتصارًا عسكريًا ودبلوماسيًا زاد من قوة وموقف بشير الجميل حيث كانت قيادته عاملًا رئيسيًا في الإنتصار. بدأت المعركة في 2 أبريل 1981 وإنتهت بوقف إطلاق النار وإرسال قوى الأمن الداخلي اللبنانية إلى زحلة، وعودة المغاوير إلى بيروت في 1 يوليو 1981.

التوترات في الجبهة اللبنانية

رغم نجاحها في مواجهة الفلسطينيين والسوريين، أدى عاملين رئيسيين إلى تفكك الجبهة اللبنانية في نهاية المطاف.

مجزرة إهدن

بعد إغتيال العديد من أعضاء الكتائب عبر جيش تحرير زغرتا تحت قيادة طوني فرنجية من تيار المردة، وهو حليف في الجبهة اللبنانية، دعا الجميل إلى إجتماع عاجل لتحديد ما سيفعله بهذا الشأن. في البداية، أُقترحت فكرة إعتقال طوني فرنجية وإجباره على تسليم أعضاء ميليشيا المردة الذين قتلوا الكتائبيين. لكن، بعد نقاشات عديدة، قرر الجميل إرسال بعثة تقوم إعتقال الأعضاء الذين قتلوا الكتائبيين بنفسها، وتكون العملية يوم الثلاثاء بحيث يكون طوني فرنجية قد أنهى عطلته وغادر إهدن. في 13 يونيو 1978، أرسل الجميل فرقة من قواته بقيادة سمير جعجع وإيلي حبيقة إلى إهدن، ولكنهم تفاجئوا أن طوني فرنجية لم يغادرها وأن سيارته كانت معطّلة. بدأت المعركة على الفور مع وصول الفرقة، وإنتهت بمقتل طوني فرنجية وعائلته، بالإضافة إلى العشرات من مقاتلي ميليشيا المردة، وعرفت بمجزرة إهدن. غضب الجميل من هذه الحادثة، لكنه وقف بجانب رجاله.

مجزرة الصفرا

في 1980، بهدف إيقاف الإشتباكات في المناطق المسيحية بين ميليشيا الكتائب وميليشيا النمور، وإنهاء أي إحتمالية لحرب داخلية مسيحية، أرسل الجميل قواته إلى قرية الصفرا حيث كان داني شمعون وأعضاء ميليشيا النمور يقضون إجازتهم. النمور تحت قيادة إلياس الحناش تفاجئوا بالهجوم وقتل 83 منهم في مجزرة الصفرا. لم يُقتل داني شمعون في المجزرة وسمح له باللجوء إلى بيروت الغربية، إلا أنه تفاجئ بدعم والده رئيس الجمهورية السابق كميل شمعون للهجوم، حيث رأى أن ميليشيا إبنه قد خرجت عن السيطرة.

الغزو الإسرائيلي للبنان

في 1982، غزت إسرائيل لبنان، وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أرئيل شارون قد إجتمع بالجميل قبل الغزو بعدّة أشهر وأخبره بأن قوات الدفاع الإسرائيلية تخطط لغزو لبنان بهدف إجتثاث منظمة التحرير الفلسطينية التي تشكل خطرًا على إسرائيل وطردها إلى خارج البلاد. على الرغم من أن الجميل لم يتحكم بالنشاط الإسرائيلي داخل لبنان، إلا أن دعمها للقوات اللبنانية عسكريًا وسياسيًا أدى إلى إستنكار وغضب اليساريين اللبنانيين.

إلتقى الجميل بهاني الحسن ممثلًا عن منظمة التحرير، وأخبره بأن إسرائيل قادمة "لمسح منظمة التحرير نهائيًا" ونصحه أن يخرجوا من لبنان بسلام قبل فوات الآوان، إلا أن الحسن غادر بلا رد.

حصل الغزو وطردت منظمة التحرير من لبنان في أغسطس 1982. خلال الغزو، طلب الإسرائيليين من القوات اللبنانية مساعدة الجيش الإسرائيلي عسكريًا بمحاربة منظمة التحرير وحلفائها في بيروت الغربية، إلا أن الجميل رفض وأكّد أن قواته لن تحارب بجانب جيش يغزو البلاد. في 24 يوليو، أعلن الجميل ترشحّه لرئاسة الجمهورية، وتحدّث عن رغبته بحلّ القوات اللبنانية وتوحيد جميع المنظمات العسكرية تحت لواء الجيش اللبناني والدولة اللبنانية، بهدف تأمين الحماية والحريّة والمساواة لكل فئات المجتمع اللبناني.

رئاسة الجمهورية

في 23 أغسطس 1982، أنتخب بشير الجميل رئيسًا للجمهورية اللبنانية بـ 62 صوتًا من أصل 67 نائب حضروا الجلسة الإنتخابية، وكان الجميل المرشح الوحيد للمنصب.

في 25 أغسطس، وصلت قوات حفظ السلام الدوليّة، والتي تكوّنت من أغلبية فرنسية-أمريكيّة-إيطالية للإشراف على مغادرة منظمة التحرير من لبنان. وبالفعل غادر ياسر عرفات بيروت متوجّها إلى أثينا عاصمة اليونان، ورغم طلب الجميل بقاء هذه القوات لفترة إضافية، إلا أن الولايات المتحدة رفضت ذلك وغادرت لبنان في 10 سبتمبر.

في 1 سبتمبر، 1982، بعد انتخابه كرئيس للجمهورية بأسبوع، إلتقى الجميل برئيس الحكومة الإسرائيلية مناحم بيجين في نهاريا. طلب بيجن منه أن يوقع معاهدة سلام مع إسرائيل فور تسلم الأخير المنصب كمقابل لدعم إسرائيل للقوات اللبنانية، وهدد بأن تبقى إسرائيل في الجنوب إذا لم توقّع معاهدة السلام، غير أن الجميل طلب المزيد من الوقت بسبب رغبته بمناقشة المسألة مع المسلمين والدول العربية، وأضاف بأنه لا يستطيع توقيع معاهدة سلام بلا إجماع وطني بهذا الشأن. غضب الإسرائيليين لأنهم إعتقدوا بإستحالة موافقة المسلمين على معاهدة السلام، ورأوا أنّ الجميل بدأ بإبعاد نفسه عنهم. كما إجتمع هو والرئيس الحالي إلياس سركيس بوزير الدفاع الأمريكي كاسبار واينبرغر في نفس اليوم.

في 2 سبتمبر، أفتتح طريق سودوكو، وهو الذي كان يعتبر الخط الفاصل بين بيروت الشرقية وبيروت الغربية.

في 4 سبتمبر، دخل الجيش اللبناني بيروت الغربية، وكانت المرة الأولى منذ 9 سنوات. وبعد 5 أيّام، دخل مخيّم برج البراجنة المحظور منذ اتفاق القاهرة عام 1969.

في 11 سبتمبر، أستئنفت سوق بيروت الإقتصادية نشاطاتها، وإلتقى الجميل رئيس الحكومة السابق صائب سلام.

في 12 سبتمبر، كمحاولة لإصلاح العلاقات بين بيجن والجميل، إجتمع شارون سرًا بالجميل في بكفيا. خلال الإجتماع أخبر الجميل شارون أن الجيش اللبناني سيدخل قريبًا المخيمات الفلسطينية لنزع سلاح أي مقاتلين متبقيين، كما قرروا أن الجيش اللبناني سيشن هجومًا ضد القوات السورية بمساعدة من الجيش الإسرائيلي. وحاول شارون إقناع الجميل بتوقيع المعاهدة، إلا أنه ظل على موقفه الأساسي. كان الجميل يخطط أن يعتمد على الإسرائيليين في طرد الجيش السوري، وإستخدام علاقاته مع الأمريكيين بهدف الضغط على إسرائيل لتنسحب هي الأخرى من لبنان.

في 13 سبتمبر، أستئنف مرفأ بيروت نشاطاته مجددًا. أثناء هذه الـ21 يومًا، منع مقاتلو القوات اللبنانية من إرتداء قمصانهم العسكرية وحمل الأسلحة في الشوارع، وكان الجيش اللبناني القوة المسلحة الوحيدة في الشوارع.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات