English  

كتب القرنين السابع عشر والثامن عشر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القرنين السابع عشر والثامن عشر (معلومة)


سيطرت المنهجية، التسمية والتصنيف على التاريخ الطبيعي خلال الجزء الأكبر من القرنين السابع عشر والثامن عشر. وأصدر كارلوس لينيوس تصنيفاً بدائياً للعالم الطبيعي في عام 1735م (لاتزال نسخ معدلة منه تستعمل إلى الآن)، حيث قام في فترة عام 1750 بطرح أسماء علمية لجميع الأنواع التي سجلها. بينما تخيل لينيوس الأنواع كأجزاء غير متغيرة من رتب مصممة، العالِم الطبيعي الكبير جورج دي بوفون في أواخر القرن الثامن عشر عامل الأنواع على أنها فئات مصنعة وأن الأحياء قابلة للتغير، وملمحاً أيضاً إلى امكانية وجود السلف المشترك، مع أنه كان معارضاً لنظرية التطور، فان بوفون يعد أحد أهم رموز تاريخ الفكر التطوري: وقامت أعماله بالتأثير على نظريات التطور للامارك وداروين.

أصبح اكتشاف ووصف الأنواع الجديدة وجمع العينات هوايةً للعلماء وتجارةً مربحة للمقاولين: حيث قام العديد من علماء الطبيعة بالتجوال في العالم بحثاً عن المعرفة العلمية والمغامرة.

وتوسعاً على أعمال فيزاليوس في إجراء التجارب على الأجسام الحية للبشر والحيوان، قام وليام هارفي وفلاسفة طبيعة آخرون بدراسة أدوار الدم، الأوردة، والشرايين. وكان كتاب هارفي، دي موتو كوردس، في عام 1628 بداية النهاية للنظرية الجالينية، وكان، بالإضافة إلى دراسات سانكتوريوس عن التمثيل الغذائي، نموذجاً مؤثراً للمنهج الكمي في الفيزيولوجيا.

في بداية القرن السابع عشر كان علم المايكرو في مجال الأحياء قد بدأ للتو. حيث كان القليل من صانعي العدسات وفلاسفة الطبيعة قد بدأوا بصنع مايكروسكوبات بسيطة منذ نهاية القرن السادس عشر وقد نشر روبرت هوك صور مجهرية للحيوانات المنوية بناء على ملاحظاته في كتاب الفحص المجهري عام 1665. ولكن ذلك لم يحدث فعلياً إلا عندما قام أنطوني فان ليفينهوك بتغييرات دراماتيكية في صناعة العدسات والتي بدأت في سبعينيات القرن السابع عشر فقد استطاع في النهاية تصنيع ما يصل إلى 200 مكبر في عدسة واحدة. فاستطاع العلماء اكتشاف الحيوانات المنوية، والبكتيريا، والنقاعيات، وغيرها من الكائنات الشفافة الغريبة والتنوع في الحياة المجهرية. وبالإضافة إلى تحقيق مشابه قام به جان سواميردم قاد إلى مجال اهتمام جديد في علم الحشرات وقام ببناء تقنيات جديدة في التشريح والصبغات.

ساهم بعض الرسامين كألبيريتشت دورير وليوناردو دافينشي واللذين كانا يعملان غالبا مع علماء الطبيعة وكانا أيضاً من المهتمين بأجساد الحيوانات والبشر ويدرسون علم وظائف الأعضاء بتفاصيله، ساهما في تطور المعرفة التشريحية. كانت تقاليد الخيمياء والسحر الطبيعي وخصوصا في أعمال باراسيلسوس قد مهدت أيضا للمطالبة بمعرفة أكثر عن العالم الحي. أخضع الخيميائيون المواد العضوية لتحليلات كيميائية وأجروا التجارب عليها على نحو عقلي تحرري باستخدام أساليب علم العقاقير الأحيائي والمعدني. وكان هذا جزءا من تحول أكبر في وجهات نظر العالم (زيادة في الفلسفة الآلية) والذي استمر حتى القرن السابع عشر، كنتيجة لكون النظرة المجازية للطبيعة ككائن حي قد استبدلت وحل محلها النظرة المجازية للطبيعة كآلة.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات