English  
إغلاق الإعلان

كتب القرآن والسنة الصحيحة (20,465 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحب في القرآن والسنة (معلومة)

الحب في القرآن

وردت في القرآن الكريم العديد من صور الحب، ومنها ما يأتي:

  • حب المؤمن لله -تعالى-: ورد لفظ الحب في القرآن الكريم، وهو أدق وأعمق لفظ يمكنه تصوير شدّة اتصال العبد بربه؛ فقد قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ).
  • حب الدنيا وملذّاتها: ذمّ الله -تعالى- الذي يتلهّى بزينة الدنيا ويؤثّر حبها على الآخرة؛ فقال -تعالى-: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّـهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ).
  • الحب بين الرجل والمرأة: خلق الله -تعالى- في كلّ من الرجل والمرأة غريزة تجذب وتُقرّب كل منهما للآخر لِيتمكّنا من التزواج وبناء الأسرة؛ فقد قال -تعالى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)، إلا أنّ الله -تعالى- ضبط العلاقة بينهما ونظّمها وذلك بحثّهما على صون النفس من الفتن والشهوات.
  • حب الأنصار للمهاجرين: أثنى الله -تعالى- على الأنصار بحبّهم للمهاجرين، وذلك في قوله -تعالى-: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
  • حب المؤمنين بعضهم بعضاً: قال -تعالى-: (وَأَلَّفَ بَينَ قُلوبِهِم لَو أَنفَقتَ ما فِي الأَرضِ جَميعًا ما أَلَّفتَ بَينَ قُلوبِهِم وَلـكِنَّ اللَّـهَ أَلَّفَ بَينَهُم إِنَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ).
  • حب الله -تعالى للإنسان: كرّم الله -تعالى- الإنسان وفضّله على سائر مخلوقاته، قال -تعالى-: (وَلَقَد كَرَّمنا بَني آدَمَ وَحَمَلناهُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَرَزَقناهُم مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلناهُم عَلى كَثيرٍ مِمَّن خَلَقنا تَفضيلًا)، وذلك يظهر جليّاً في خلقه له بيديه، والنفخ فيه من روحه، قال -عزّ وجلّ-: (فَإِذا سَوَّيتُهُ وَنَفَختُ فيهِ مِن روحي)، كما وأمر ملائكته بالسجود له سجود تكريم واحترام، قال-تعالى-: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ)، كما وسخّر له معظم المكوّنات والمخلوقات بما يخدم مصالحه واحتياجاته، قال -تعالى-: (اللَّـهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزقًا لَكُم وَسَخَّرَ لَكُمُ الفُلكَ لِتَجرِيَ فِي البَحرِ بِأَمرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنهارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمسَ وَالقَمَرَ دائِبَينِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيلَ وَالنَّهارَ)، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذا التكريم الذي حباه الله -تعالى- للإنسان لم يكن بفضل قيامه بأعمال يرضى الله -تعالى- عنها، إنّما هي ميزة نالها من االله -تبارك وتعالى-، وذلك لأنّ تكريمه قد تقرّر قبل نزول الدين والشرائع على العباد.
  • حب الأهل والأقارب والأموال: فُطر الإنسان على حبّهم، ولم يُعاتب الله -تعالى- الإنسان على محبتهم إلّا في حال تقديمها على محبّته، ومحبّة رسوله -صلّى الله عليه وسلّم-، ومحبّة الجهاد في سبيله، قال -تعالى-: (قُل إِن كانَ آباؤُكُم وَأَبناؤُكُم وَإِخوانُكُم وَأَزواجُكُم وَعَشيرَتُكُم وَأَموالٌ اقتَرَفتُموها وَتِجارَةٌ تَخشَونَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرضَونَها أَحَبَّ إِلَيكُم مِنَ اللَّـهِ وَرَسولِهِ وَجِهادٍ في سَبيلِهِ فَتَرَبَّصوا حَتّى يَأتِيَ اللَّـهُ بِأَمرِهِ وَاللَّـهُ لا يَهدِي القَومَ الفاسِقينَ).


الحب في السنّة

اهتمّ الإسلام بعقل وجسد وقلب الإنسان؛ فحثّ على العلم لأنّه غذاء العقل، وأباح الطيّبات من الطعام والشراب لأنّها غذاء الجسد، وضبط مشاعر الحب لأنّها غذاء القلب، لذا كان المؤمن قادراً على توجيه مشاعره بالكيفيّة التي ترضي الله ورسوله -صلّى الله عليه وسلّم-، وهناك العديد من الأحاديث النبويّة التي ورد ذكر الحب فيها، ومنها ما يأتي:

  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي ولِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ).
  • روى البخاري عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- أنّه قال: (قِيلَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ ولَمَّا يَلْحَقْ بهِمْ؟ قالَ: المَرْءُ مع مَن أحَبَّ).
  • روى ابن حبان عن الأشجّ العصري -رضي الله عنه- قال له رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ فيكَ لَخَصْلتَيْنِ يُحِبُّهما اللهُ ورسولُه قال : ما هما ؟ قال : الأناةُ والحِلْمُ)؛ فقد أشار رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى أنّ الحِلم وهو سيد الأخلاق وأجلّها، والأناة أي التأنّي وعدم الاستعجال، أنّهما صفتين مُحبّبتان إلى الله -تعالى- ورسوله -عليه السلام-.
  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ)؛ فقد بيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- أنّ علامة الإيمان الكامل هي تقديم محبة الله -تعالى- ومحبته على كل ما سواهما، وقد سطّر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خير مثال على ذلك فقد روى البخاري عن عبد الله بن هشام -رضي الله عنه- أنّه قال: (كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو آخِذٌ بيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقالَ له عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شيءٍ إلَّا مِن نَفْسِي، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَا، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِن نَفْسِكَ فَقالَ له عُمَرُ: فإنَّه الآنَ، واللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الآنَ يا عُمَرُ).


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان