English  

كتب العشق الإلهي (6,172 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الضمان الإلهي في الرزق (معلومة)

لمّا خلق الله الإنسان هيأ له من الأسباب ما يجعله يضمن بقاءه على هذه البسيطة من الطّعام والشراب؛ ولأجل ذلك سخَّرَ لهُ الأرضَ وما عَليها من دواب وهوام وأنعام؛ وهيّأ له السّبل التي تُساعده على استغلال الأرض واستخراج خيراتها؛ فأنزَلَ الأمطارَ، وأنبتَ الأشجارَ، وساقَ له الرِّزقَ بكافّة أحواله، وبعد كل ذلك ضمن له أن يُوفّر له رزقه الذي كتبه له إن هو سعى في طلب رزقه ولم يجلس ينتظره حتى يأتيه، قالَ تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ).


وبتنوّع الحَضاراتُ وتغيّرها، وتطوّر أحوال الخلق اختلفت طرق الحصول على الرزق واستجلاب القوت؛ فبعد أن كان السبيل الأمثل لكسب الرزق في الزمن الماضي عن طريق الزّراعة ومُتابعة الأرض وما تنتج من خيرات، أصبح الآن السبيل الأول للحصول على الرزق عن طريق الوظيفة الحكوميّة أو الخاصّة، وما يحصل عليه المُوظّف من أجر لقاء عمله شهريّاً، فانصرف الناس عن التّجارة والزراعة وغير ذلك من السبل القديمة للحصول على الرزق، وقد يتعب الإنسان في السّعي لبلوغ رزقه مع أنّ الله ضمن له ذلك وأمّنه له إذا ما توكّل عليه حقّ التوكّل، حيث يروي الصحابي الجليل أبو الدَّرداءِ -رَضِيَ الله عنهُ- عن رسولِ الله -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- أنَّهُ قال: (إنَّ الرّزقَ لَيَطْلُبُ العبدَ أكْثَرَ مِمَّا يطلبُه أجلُهُ)، فإن أدرك العبد ذلك فإنّه سيسعى للغاية الأولى من خلقه وهي العبادة، ويترك أمر الرزق لتيسير الحكيم الخبير، مع ضرورة الاجتهاد وعدم الرّكون للراحة والتّواكل بدل التوكّل.


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات