English  

كتب الشعر المرسل (38,642 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شاعر الرسول (معلومة)

شاعر الرسول صلّى الله عليه وسلّم: هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجي، وأمّه فريعة الخزرجيّة، ويرجع نسبه إلى قبيلة الخزرج التي هاجرت من اليمن إلى الحجاز، واستقرت في المدينة المنوّرة مع سكانها؛ وهم الأوس، ولا بُدّ من الإشارة إلى أنّ ثمّة صلة قرابةٍ بين حسان بن ثابت -رضي الله عنه- والنبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ إذ إنّ نسب حسان يرجع إلى بني النجار، الذين هم أخوال الرسول صلّى الله عليه وسلم، وقد ولد حسان بن ثابت في المدينة المنوّرة قبل مولد النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- بثمانية أعوامٍ، وشبّ وترعرع فيها، وقد أثّرت الحروب والنزاعات بين قبيلته الخزرج وقبيلة الأوس في شخصيّته، وصقلتها حتى أصبح شاعر قبيلته، والناطق باسم الخزرج في تلك الحروب؛ ممّا جعل له شهرةً وسمعةً في بلاد العرب، بالإضافة إلى أنّه كان يتواصل مع الغساسنة، ويمدحهم بشعره، وينال الأعطيات منهم؛ جزاءً لذلك، فعاش حياته متنعّماً وفي رغدٍ من العيش، وكان له علاقةٌ بالنعمان بن المنذر ملك الحيرة، فأخذ مكان شاعره النابغة فترةً من الزمن، عندما كان على خلافٍ معه، وقد صقل اختلاطه بالملوك موهبته الشعريّة، وتوسّع في باب المدح والهجاء، وممّا كان يميز أداءه الفنّيّ؛ استخدام العبارات القويّة، والألفاظ الجزلة، والتعظيم والتفخيم.

ولمّا بلغ حسان بن ثابت -رضي الله عنه- الستين من عمره، كان على موعدٍ جديدٍ؛ ليُكتب اسمه على صفحات التاريخ بماء الذهب؛ فقد دخل في دين الله تعالى واعتنق الإسلام، وكان له صولاتٌ وجولاتٌ في مدح رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- والدفاع عنه في كلّ محفلٍ، وإعلاء كلمة الحقّ والدين، وهجاء أهل الكفر وأعداء الإسلام، والنيل منهم، فحاز على مكانةٍ عظيمةٍ عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقد دلّ على ذلك ما رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنّه سمع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول لحسان بن ثابت رضي الله عنه: (أجبْ عني، اللهم أيِّدَه بروحِ القدُسِ)، وعلى الرغم من أنّ حسان بن ثابت لم يقاتل بسيفه في أيٍّ من المعارك والحروب التي خاضها المسلمون مع قريش، إلا أنّه نال منهم وأوجعهم بالهجاء، فقد كان يهجوهم بالأيام التي هزموا فيها، ويعيّرهم بالمثالب والأنساب، كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (اهجوا قريشًا فإنَّهُ أشدُّ عليْهم من رَشقٍ بالنَّبلِ)، فأرسل إلى ابن رواحةَ قال: (اهجُهم)، فَهجاهم فلم يُرضِ فأرسل إلى كعب بن مالكٍ ثمّ أرسل إلى حسان بن ثابت، فلمّا دخل عليه قال حسان: قد آنَ لَكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثمّ أدلع لسانه فجعل يحرّكه فقال: والذي بعثك بالحقّ؛ لأفرينّهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله صلّى اللَّهُ عليه وسلّم: (لا تعجل فإنَّ أبا بَكرٍ أعلَمُ قريشٍ بأنسابِها وإنَّ لي فيهم نسبًا حتَّى يلخِّصَ لَكَ نسبي)، فأتاه حسان، ثمّ رجع فقال: يا رسول الله، قد لخّص لي نسبكَ والذي بعثك بالحقّ لأسلّنّك منهم كما تسلّ الشعرة من العجين، وقد قالت أم المؤمنين رضي الله عنها، أنّها سمعت رسول الله -صلّى اللَّه عليه وسلّم- يقول:(هجاهم حسَّانُ فشَفى واشتَفى).


المصدر: mawdoo3.com
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان