English  
إغلاق الإعلان

كتب السياسة الاسلامية (56,246 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تسييس الإسلام (معلومة)

على الرغم من أن المحاكم الشرعية كانت موجودة في المراكز الحضرية بعد إنشاء الدولة الأفغانية على يد أحمد شاه الدراني سنة 1747 إلا أن القوانين القبلية لقبيلة البشتون ظلت الأساس للفصل بين الناس حتى نهاية القرن التاسع عشر وكانت فتاوى متفرقة قد صدرت من أجل الدفع بالفكر الإسلامي.

تم تقديم أول عمل منهجي إسلامي كأداة لبناء الدولة من قبل الأمير عبد الرحمن (1880-1901) خلال حملته نحو المركزية. أصدر مرسوما يقضي بأن جميع القوانين يجب أن تتوافق مع الشريعة الإسلامية وأن تكون الأساس في الأحكام بدلا من الأحكام القبلية البشتونية. عزز علماء الدين من شرعية مرسومه وبالتالي أضفى قوة إلى مركزيته. نتيجة لذلك فقد أصبحوا كالموظفين في الدولة وبالتالي ضعفت القيادة الدينية في نهاية المطاف. تم إعادة هيكلة العديد من الامتيازات المادية الممنوحة للمؤسسات الدينية التي كانت حكرا على علماء الدين وبذلك أصبح الأمير هو الحاكم الفعلي لها.

واصل خلفاء الأمير عبد الرحمن السير على نهجه في علمنة الدولة الأفغانية وبقيت المؤسسات الدينية بعيدا عن الأمور السياسية وركزت على الجانب الأخلاقي فقط. على الرغم من ذلك فإن العلماء وقفوا في الأزمات الوطنية برص صفوف المجتمع في مواجهة الدولة كما حدث مع أمان الله خان (1919-1929) عندما وصف المحتجون إصلاحاته بأنها تدخلات غربية معادية للإسلام.

وحرص الحكام اللاحقين على التوافق بين الإسلام والتحديث وعدم تغريب المجتمع الأفغاني كما حرصوا على تقليل دور الدين في تسيير شئون الدولة.

في دستور 1931 تم إقرار أن المذهب الحنفي هو الدين الرسمي للدولة ولكن في دستور 1964 تم تغيير نص المادة إلى أن طريقة الطقوس الدينية ستكون وفقا للمذهب الحنفي. وفي دستور 1971 تم الإعلان أن دين الدولة هو الإسلام من دون تحديد مذهب معين. قانون العقوبات (1976) والقانون المدني (1977) غطى جميع الأحكام والعقوبات على أساس علماني. بحلول سنة 1978 أعربت حكومة الحزب الديمقراطي الشعبي كرهها علنا للشريعة الإسلامية. عجل هذا التصريح الحركات الإسلامية على التمرد وانتقلت من الجمود إلى النشاط.

تسييس الإسلام في أفغانستان يمثل انفصالا عن التقاليد الأفغانية. نشأت الحركة الإسلامية سنة 1958 في جامعة كابول خصوصا في كلية الشريعة الإسلامية سنة 1952 وكان الهدف المعلن رفع نوعية التعليم الديني لاستيعاب العلوم الحديثة والتكنولوجيا وكان مؤسسو هذه الحركة متأثرون بفكر الإخوان المسلمون في مصر الذي نشأ في فترة الثلاثينات الذي كان يهدف إلى إحياء الإسلام وإرساء العدالة الاجتماعية، الاقتصادية، والسياسية. هدف الحركة الإسلامية هو التوصل إلى تفاهم مع العالم المعاصر من خلال تطوير الفكر السياسي على أساس إسلامي.

أسلوب الحكومة التحرري بعد دستور 1964 كثف من نشاط طلاب الجامعة. الأستاذة والطلاب أسسوا منظمة سازماني جاواناني موسولمان في منتصف الستينات في نفس الوقت الذي قام به اليساريون في إنشاء منظماتهم. في البداية كان عدد الطلاب الشيوعيون أكثر من عدد الطلاب المسلمون ولكن بحلول سنة 1970 حصلت جمعية المسلم الشاب على أغلبية الطلاب في انتخابات مجلس طلاب الجامعة. كانت عضوية المنظمة تضم الأساتذة والطلاب الجامعيين والذين يعملون في مدارس المدن الكبيرة مثل مزار شريف وهرات. هؤلاء الأساتذة والطلاب صاروا بعد ذلك قائدة المقاومة الأفغانية في الثمانينات.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان