الخيال:- وهي قوّة تحفظ ما يدركه الحسّ المشترك من صور المحسوسات بعد غيوبة المادّة بحيث يُشاهِدها الحسّ المشترك كلّما التَفَت اليها فهو خزانة للحسّ المشترك ومحلّه مؤخّر البطن الأوّل من الدماغ (التعريفات للجرجاني)
الخيال:- الخيال الشخص، والطيف، وصورة تمثال الشيء في المرآة، وما تشبه لك في اليقظة والمنام من صور. والخيال أيضا الظن والتوهم. وهو يدل في اصطلاحنا على الصورة الباقية في النفس بعد غيبة المحسوس عنها. فإما أن تكون هذه الصورة تمثيلا ماديا لشيء خارجي مدرك بحاسة البصر، كارتسام خيال الشيء في المرآة، أو تمثيله بخطوط بيانية. وإما أن تكون تمثلا ذهنيا لشيء مدرك بحاسة البصر أو غيرها من الحواس. ومن عادة علماء النفس أن يجعلوا هذا التمثيل الحسي مضادا للتمثل العقلي، إلا أن الفلاسفة الحسّيين لا يرون ذلك، بل يذهبون إلى أن التمثّل العقلي متولد من التمثيل الحسّي. ونحن نطلق اليوم لفظ الخيال على الصور البصرية، والسمعية، والشمية، واللمسية، والذوقية، والحركية وغيرها. ونطلق لفظ الصورة التالية (- Image consecutive) على الصورة التي تتلو الإحساس وتعقبه مباشرة. مثال ذلك إذا حدقت إلى شيء خارجي ثم أغمضت عيني رأيت صورة ذلك الشيء في الظلام، وإذا حدقت إليه ثم نظرت إلى ستار أبيض رأيت صورة ذلك الشيء بألوانه الطبيعية. وقد أراه بألوان متممة للأولى. فإذا رأيته بألوانه الطبيعية كانت صورته إيجابية، وإذا رأيته بألوانه المتممة كانت صورته سلبية. ويطلق لفظ الخيال المركب أو الصورة الجنسية أو النوعية ( generique Image) على الصورة المركبة من صور الأشياء المتشابهة، كالصور المركبة التي حصل عليها (غالتون) بجمع صور الأشياء المتشابهة بعضها فوق بعض بواسطة الفانوس السحري، أو كصور أفراد الأسرة الواحدة التي ألف منها صورة متوسطة تمثل الأسرة كلها. أو كتأليف صورة واحدة من صور مختلفة تمثل الشخص الواحد في مختلف أدوار حياته (ر: كتابنا: علم النفس، ص 476 - 477 من الطبعة الثانية). ويطلق الخيال على الصورة المشخصة التي تمثل المعنى المجرد تمثيلا واضحا. وهذا المعنى مألوف في الأدب والشعر والفن، ويرادفه التشبيه، والمجاز، والرمز. والخيال عند فلاسفتنا القدماء قوة للنفس تحفظ ما يدركه الحس المشترك من صور المحسوسات بعد غيبوبة المادة. ونحن نسمي ذلك تخيلا، وله نوعان أحدهما تمثيلي والآخر مبدع. (ر: لفظ التخيل). والخيال عند الصوفية هو الوجود، لأن الناس كما قيل نيام لا يرون في هذه الدنيا إلا خيالا، فاذا ماتوا انتبهوا. وكل من تجلى عليه الحق فعرفه أدرك أن هذا العالم المحسوس خيال نائم، وان الارتقاء الى اللّه لا يكون إلا بالانتباه من النوم.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل