English  
إغلاق الإعلان

كتب الحقيقة الغائبة (8,756 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إشارات الأسعار المشوهة أو الغائبة (معلومة)

تعتبر مشكلة الحساب الاقتصادي انتقادًا للتخطيط الاقتصادي المركزي الموجود في أشكال معينة من الاشتراكية. طرح عالم الاقتصاد البروسي هيرمان هاينريش جوسين هذا لأول مرة في عام 1854. عُرض ذلك لاحقًا في عام 1902، من قبل عالم الاقتصاد الهولندي نيكولاس بيرسون، وفي عام 1920 من قبل لودفيج فون ميزس ثم من قبل فريدريك هايك. تتلخص المشكلة المشار إليها في كيفية توزيع الموارد على نحو رشيد في أي اقتصاد. تعتمد السوق الحرة على آلية الأسعار، حيث يستطيع الأشخاص على المستوى الفردي أن يقرروا كيف ينبغي توزيع الموارد استنادًا إلى رغبتهم في منح الأموال لسلع أو خدمات محددة. ينقل السعر معلومات مضمنة حول وفرة الموارد وكذلك مدى مرغوبية هذه الموارد التي تسمح بدورها -على أساس قرارات فردية توافقية- بتصحيحات تمنع النقص والفوائض. زعم كل من ميزس وهايك أن هذا هو الحل الوحيد الممكن وأنه دون المعلومات التي توفرها أسعار السوق فإن الاشتراكية تفتقر إلى طريقة لتخصيص الموارد على نحو رشيد. يزعم هؤلاء الذين يتفقون مع هذا الانتقاد أن هذا تفنيد للاشتراكية وأنه يبين أن الاقتصاد الاشتراكي المخطط لن ينجح أبدًا. احتدم النقاش في عشرينيات القرين العشرين وثلاثينياته، وأصبحت الفترة المحددة للنقاش معروفة لدى المؤرخين الاقتصاديين باسم «مناظرة الحساب الاشتراكي».

قال ميزس في مقال شهير نُشر عام 1920 بعنوان «الحساب الاقتصادي في الكومنولث الاشتراكي» إن نظم التسعير في الاقتصادات الاشتراكية ناقصة بالضرورة لأنه إذا كانت الحكومة تملك وسائل الإنتاج، فلا يمكن الحصول على أسعار للسلع الرأسمالية لكونها مجرد تحويلات داخلية للسلع في نظام اشتراكي وليست «أشياء للتبادل» بخلاف السلع النهائية، ولذلك فإن هذه الموارد غير مسعرة وبالتالي فإن النظام سيكون بالضرورة غير فعال نظرًا إلى أن المخططين المركزيين لن يعرفوا كيفية تخصيص الموارد المتاحة بكفاءة. أدى ذلك إلى تصريحه «بأن النشاط الاقتصادي الرشيد مستحيل في كومنولث اشتراكي». استحدث ميزس نقده للاشتراكية بشكل أكثر اكتمالًا في كتابه الذي صدر عام 1922 بعنوان الاشتراكية، تحليل اقتصادي واجتماعي.

ذكر ميزس أن النظام الاشتراكي القائم على الاقتصاد المخطط لن يكون قادرًا على تخصيص الموارد بفعالية بسبب الافتقار إلى إشارات الأسعار. نظرًا لكون وسائل الإنتاج خاضعة لسيطرة كيان واحد، فإن تقريب أسعار السلع الرأسمالية في الاقتصاد المخطَط أمر مستحيل. تتلخص حجته في أن الاشتراكية لا بد وأن تفشل اقتصاديًا بسبب مشكلة الحساب الاقتصادي، أي استحالة مقدرة الحكومة الاشتراكية على إجراء الحسابات الاقتصادية اللازمة لتنظيم اقتصاد معقد. توقع ميزس أنه دون اقتصاد السوق لن يكون هناك نظام أسعار عملي يعتقده أساسيًا لتحقيق توزيع رشيد وفعال للسلع الرأسمالية على الاستخدامات الأكثر إنتاجية. طبقًا لرأي ميزس، فإن الاشتراكية سوف تفشل لأن الطلب لا يمكن أن يكون معروفًا دون أسعار. تناول علماء الاقتصاد النمساويون اللاحقون مثل هايك والطلاب مثل هانز سينهولز هذه الحجج بإسهاب. في عام 1977، جادل هايك بأن «الأسعار هي أداة للاتصال والتوجيه تتضمن معلومات أكثر مما لدينا مباشرة» و«الفكرة بأكملها التي يمكنك بها تحقيق نفس النظام القائم على تقسيم العمل عن طريق توجيه بسيط، تسقط على الأرض. إذا كنت بحاجة إلى أسعار، بما في ذلك أسعار العمالة، لتوجيه الناس إلى الذهاب إلى حيث الحاجة إليهم، فلا يمكن أن يكون لديك توزيع آخر إلا التوزيع من مبدأ السوق».

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان