English  

كتب الجانب المظلم في التاريخ المسيحي (47,017 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجانب المظلم في التاريخ المسيحي (كتاب)

كثرت في العصر الحديث الأبحاث حول تاريخ أوربا في العصور الوسطى، وتناولت هذه الأبحاث الشؤون السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والعسكرية، وتحدثت عن تطور مؤسسات الكنيسة الكاثوليكية، غير أنها لم تركز على الجوانب المظلمة من هذه الشؤون، وقليلاً ما وقفت عند القيم والمثل الأخلاقية الإنسانية مما شكل ثغرة واسعة.

وحديثاً حاولت الباحثة هيلين إيلربي سد هذه الثغرة، في كتابها "الجانب المظلم في التاريخ المسيحي"، الذي ترجمته من الإنكليزية، وأقدم له اليوم، وتعيش الكاتبة الآن في أمريكا، لكنها كانت قد ولدت في بيروت، ونشأت في المملكة العربية السعودية، وأمضت بعضاً من حياتها في ألمانيا وجاء ذلك بعد إكمالها لدراستها الجامعية.

وهذا الكتاب وثيقة بالغة الخطورة والأهمية، فيها تصوير علمي موثق لدور الكنيسة الكاثوليكية في الحياة الأوروبية، منذ العصور الوسطى حتى العصر الحديث، وهو دور نتج عن ظلام الشرك، وعلى هذا الأساس نمتلك شهادة لا تدحض على أن أوربا حرمت من الأخلاق والسعادة والهداية، وتخبطت بالظلام نتيجة لما حدث في معركة بلاط الشهداء، وسوف تظل هكذا ومعها الإنسانية، ما لم تعتنق الإسلام، لأن الدين عند الله الإسلام، ولا يصلح زمان ولا مكان بدون الإسلام.

وتطرقت الباحثة في كتابها الموثق إلى تطور تاريخ المسيحية، وليتها تعمقت فبحثت فيما ألم بالمسيحية منذ أن قام شاول اليهودي بإعادة صياغتها، فأبعدها عن جوهر التوحيد، وأغرقها بالغنوصية المتهودة فجعلها ديانة باطنية تأويلية، ومع ذلك فإن حديثها عن تدوين الأناجيل الأربعة، واعتماد هذه الأناجيل من قبل مجمع نيقية عام 325م مهم وواضح، فقد ترأس هذا المجمع الإمبراطور قسطنطين الكبير، وكان ما يزال وثنياً، فجعل من المسيحية أداة من أدوات العمل السياسي، ومطية لأهواء الساسة ومطامعهم، وأسهمت أمة هيلانه بعد ذلك في إكمال مشروعه حين وضعت أسس طقوس المسيحية خاصة ما تعلق بالتثليث وعبادة الصليب.

دور الكنيسة في الغرب الأوربي في إزالة جميع مظاهر الحضارة وإدخال القارة الأوروبية في عصور الظلام وإكراه الأوروبيين بالسيف والنار على اعتناق العقيدة المسيحية.

تاريخ المؤسسة البابوية وتطورها والحروب الآثمة التي شنتها، خاصة الحروب الصليبية والحروب ضد من عدتهم هراطقة، لا بل ضد بعض الكاثوليك أنفسهم.

دور محاكم التفتيش ضد جميع الناس وخاصة المسلمين في الأندلس، والجرائم التي مارسوها بتخويل من البابوية.

هذا الكتاب كما قال عنه النقاد الغربيون: يجب على كل إنسان أن يقرأه ليعرف كيف أن الكنيسة الكاثوليكية قد حاولت في الماضي إنقاذ المجتمعات البشرية فدمرتها وأغرقتها في الجهل.
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان