English  

كتب البيان القرآني (40,700 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

البيان القرآني (كتاب)

القرآن الكريم كتاب الإسلام الخالد، كرم الله به الإنسان وشرفه، وجعله معجزة العقل والقلب والفكر والوجدان، معجزة حيّة قائمة لا تنقضي بانقضاء العصور. وقد أقر المفكرون والعلماء والأدباء، من قديم الزمان، بأن القرآن الكريم نمط من القول غير مسبوق، وشهدوا بما له من سحر التأثير وروعة البيان وكمال الاعجاز، ثم حاروا في تعليل نواحي إعجازه وأسرار تأثيره.

قالوا أن فيه أخباراً غيبية، وإن فيه أنماطاً من التشريع السياسي والاجتماعي يسعد بها الفرد والمجتمع، ويصلح بها الراعي والرعية، وإن فيه أخباراً عن السابقين وعبراً عن أحوالهم، وإن فيه إشارات إلى الكثير من الحقائق الكونية، وأسرار النفس الإنسانية، والمجتمعات البشرية. وقالوا: أنه تفرد بنمط خاص في البيان والتصوير. وهذا كله وغيره لا يعدو أن يكون جوانب مما يدرك بالتلاوة والتدبر لآيات الذكر الحكيم.

أما سر الإعجاز وحقيقته في القرآن فهو فوق الإحاطة والإدراك! ولقد حاول علماء العربية، منذ انشأ علومها، دراسة الجانب البياني في القرآن الكريم وتبين وجوه إعجازه من هذه الناحية، وكانت أداتهم ما توصلوا إليه من مقاييس في علوم البلاغة والنقد، فدرسوا ما فيه من ألوان المجاز، طبقوا نظرية "النظم تحدث المؤلف في كتابه هذا فيما تحدث، عن الجزالة والدقة، والإطناب والإيجاز، والحقيقة والمجاز، والغريب، والتصوير البلاغي والإقناع المنطقي، القصة القرآنية، والوحدة الموضوعية، وقضية السجع في الأسلوب القرآني.

تحدث المؤلف عن ذلك حديث من فكر طويلاً فيما قرأ ثم اهتدى إلى تعديل كبير أوحاه الصبر الهادئ على مناقشة الرأي، ومناهضة الدليل، ليشرك القارئ من ثم فيما اهتدى إليه من وجوه القول في محاولة للإسهام بنقد كاشف أو تسديد موجه.

"إن هذا القرءان يهدى للتى هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً". (الإسراء:9).
القرآن كتاب الله الخالد الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، وهو معجزة الإسلام الخالدة التى لاتتغير على مر الأيام والأعوام واللآباد، وكل من قرأ القرآن الكريم يجد فى كل مرة معان جديدة تسبق إلى قلبه، وتغزو عقله، على اختلاف مشارب القارئين والمتدبرين لكتاب الله تعالى؛ فصاحب البلاغة يجد فيه طلبته، وصاحب الفقه يستمد منه أحكامه، والمشتغل بالأخلاق يجد فيه أرقى ما وصلت إليه الإنسانية من خلق كريم، وصاحب الإعجاز العلمى يأخذ منه ما يدعم موقفه.
قال تعالى "سنريهم أياتنا فى الأفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد" (فصلت:53)

وكتابنا (البيان القرآنى) لفضيلة الدكتور/ محمد رجب البيومى إنما يجلى أوجه الإعجاز البيانى وغيره- نظرية وتطبيقاً- وهو بذلك يسهم بنصيب وافر فى باب الدراسات القرآنية التى لا ينضب معينها.
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان