English  

كتب الانهيار والنهاية (6,740 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الانهيار والنهاية (معلومة)

مقتل المقرن وانهيار القاعدة

وجهت قوات الأمن العام ضربتين قاضيتين إلى تنظيم القاعدة، الأولى في 18 يونيو 2004، عندما قتلت الزعيم الثالث لتنظيم القاعدة في السعودية عبد العزيز المقرن وساعده الأيمن فيصل الدخيل، وكذلك تركي المطيري وإبراهيم الدريهم، وذلك أثناء رصد وجودهما في إحدى محطات الوقود في حي الملز وسط الرياض، كما تم القبض على 12 ممن يشتبه بأن لهم صلة بتلك الحوادث. وكان عبد العزيز المقرن آخر زعماء تنظيم القاعدة مهارة وكفاءة، وبموته إنهار تنظيم القاعدة، وجميع الزعماء الذين أتوا بعده عجزوا عن المحافظة على كيان التنظيم، أو إعادة بنائه. والثانية عندما داهمت قوات الأمن العام في 20 يوليو 2004، منزلًا في الرياض إتضح أنه مقر تنظيم القاعدة الفعلي ومركز انتاجه الإعلامي. وعثرت قوات الأمن العام في النزل على وثائق وحواسيب وأشرطة فيديو، ومكنت هذه المعثورات المحققين من تعقب أغلب بقايا شبكة تنظيم القاعدة في السعودية، وقصم هذا الاكتشاف ظهر تنظيم القاعدة في السعودية. ورجحت بعدها كفة القوات الأمنية السعودية على تنظيم القاعدة والسبب يعود إلى المعلومات التي عُثر عليها في مقر تنظيم القاعدة، وإلى المعلومات التي حصل عليها المحققون من أعضاء تنظيم القاعدة المعتقلون في سجون الحكومة السعودية، ومكنت هذه المعلومات المؤسسات الأمنية من تحديد هويات عدد كبير من أعضاء التنظيم في أنحاء مناطق السعودية.

بدأ بعدها سقوط ماتبقى من أبرز أعضاء تنظيم القاعدة تدريجيًا في يد القوات الأمنية، وكان أولها عندما سلم ستة من المطلوبين أنفسهم إلى القوات الأمنية بعد أن أعلن الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود مجددًا عن فتح باب العفو والرجوع للحق لكل من ارتكب جرما باسم الدين من أفراد تنظيم القاعدة، وحدد العفو الملكي الذي ألقاه ولي العهد آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز شهرا واحد من تاريخ إعلانه. ثم مقتل عيسى سعد العوشن، ومعجب أبو راس الدوسري. ثم قتل بعدها عبد الرحمن عبيد الله الحربي، ثم سلمه عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد المقرن نفسة للقوات الأمنية، وقتل بعدها عبد المجيد المنيع أحد منظري القاعدة. ثم إعتقال 18 عضو من تنظيم القاعدة في الزلفي. ثم القبض على عبد العزيز الطويلعي العنزي المسؤول الإعلامي لتنظيم القاعدة في السعودية.

اشتباكات الرس ونهاية القاعدة

"لم تخذل جبهة من جبهات الجهاد مثلما خذلت جبهة الجهاد في جزيرة العرب، فنسأل الله أن يتقبل من قضى نحبة في عداد الشهداء، إن دماء أخواننا الشهاء التي ارتوت بها أرض محمد دليل واضح على صدق المنهج وصحة الطريق حينما قل الناصر والمعين."
– صوت الجهاد (2007)

في مطلع ابريل من عام 2005 أبلغ أحد السكام المحليين في محافظة الرس قوات الامن العام، بعد أن لاحظ نشاطًا غريبًا في مزرعة مجاورة. وعندما حاولت قوات الامن العام تفتيش المزرعة في 3 أبريل وُوجِهًت بمقاومة مسلحة عنيفة في معركة دارت ثلاثة ايام، وكانت الاكثر دموية في حملة الحرب على القاعدة وقد عكست شراسة المعركة أهمية المكان، إذ كانت تختبئ فيه قيادة التنظيم بأكملها أو ماتبقى منها، وبعد أن أدركوا أنم يمثلون المركز العصبي في التنظيم، قاتلوا حتى النهاية مستخدمين مخزن أسلحتهم الضخم. وعندما إنتهت المعركة في 5 أبريل تبييّن أن 14 عضو في تنظيم القاعدة لقوا حتفهم منهم القائدان الكبيران: سعود حمود العتيبي زعيم تنظيم القاعدة في السعودية وعبدالكريم المجاطي، وأصيب خمسة بجروح وتكبدت قوات الامن العام اكثر من مئة إصابة، وشكلت حادثة الرس من الناحية الفعلية المسمار الأخير في نعش تنظيم القاعدة في السعودية ، إذ كان بحلول ذلك الوقت كان مصير المسلحين كافة المنتمين إلى شبكة يوسف العييري الأصلية إما القتل أو الإعتقال.

أصبح صالح العوفي زعيم تنظيم القاعدة بعد مقتل سعود حمود العتيبي إلا أن تنظيم القاعدة في عهده لم يقم بعمليات نوعية أو هجمات، ولم يستمر صالح العوفي طويلا في قيادة تنظيم القاعدة حيث قتل في 18 اغسطس 2005، في المدينة المنورة حيث قام بتفجير نفسه بعد أن حاصره رجال الأمن. ليخلفه في قيادة تنظيم القاعدة فهد الجوير الذي يعتبر آخر زعماء تنظيم القاعدة في السعودية. ولم تقم القاعدة في عهد فهد الجوير بهجمات أو عمليات ضخمة باسنثاء عملية واحدة فاشلة حدثت في 24 فبراير من عام 2006، حيث قام إنتحاريون بإستهداف مصفاة بترولية في بقيق تابعة لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية بالسعودية، حيث حاول مجموعة من الإرهابيين داخل سيارتين مفخختين مموهتين لشعار شركة أرامكو السعودية اقتحام بوابات شركة ارامكو السعودية والتي تقع بها مصافي ومعامل البترول وحينما ارتاب بهم رجال الأمن في البوابات والجهات الأمنية المتواجدة في الموقع أوقفوهم وتبادلوا معهم اطلاق النار بشكل كثيف الأمر الذي أدى إلى انفجار إحدى السيارتين وتأثر إحدى «الغلايات» الخاصة بالمصافي. لم يستمر فهد الجوير طويلًا في منصبة حيث أنه قتل في إشتباكات مع الأمن في شرق العاصمة الرياض في 28 فبراير 2006.

وأعلنت وزارة الداخلية، عن قائمة جديدة تضم 36 مطلوبا أمنيا، منهم 15 مطلوبا داخل السعودية و21 في الخارج. وبعد أربعة أيام، سلم المطلوب رقم 29 من القائمة الجديدة فايز إبراهيم أيوب.

واستمرت قوات الامن العام بعمليات الدهم وكان أبرزها مداهمة منزل بحي المباركية بالخبر وفيه قتل جميع أعضاء الخلية، واستغرقت 3 أيام بسبب محاولة قوات الامن العام القبض عليهم أحياء، وقتل في تلك الحادثة 9 أعضاء من تنظيم القاعدة. وتنفيذ عمليتي دهم متزامنتين لمنزلين في حي الروضة شرق الرياض، أمكن خلالهما قتل يونس محمد الحياري، والقبض على ثلاثة مطلوبين أمنيا، أحدهم مصاب والآخران استسلما لرجال الأمن من دون أي مقاومة. وعثرت الشرطة في 21 ابريل على سيارة مليئة بالاسلحة، وخرائط لمنشىت حيوية في المنطقة الشرقية، وفي 23 يونيو داهمت الشرطة شقة في يختبئ فيها اعضاء من تنظيم القاعدة حيث كانوا يخططون لاستهداف مؤسسة أمنية،. وفي عام 2007، أعلنت وزارة الداخلية إن 701 شخص تم إيقافهم بسبب شكوك في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة، ولكن 181 منهم تم إطلاق سراحهم لعدم وجود أدلة تدينهم، و520 معتقلا ما زالوا قابعين في السجون لحين النظر في التهم الموجهة اليهم، وأن عددا منهم متهم بالتخطيط لتنفيذ أعمال إجرامية وشن هجمات على المنشآت النفطية والإقتصادية بالسعودية.

الإندماج مع تنظيم القاعدة في اليمن

بعد تشديد الحكومة السعودية ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة داخل الأراضي السعودية، أعلن تنظيم القاعدة في نهاية 2008، أنه فشل في حربه ضد المؤسسات الأمنية السعودية وطالب أتباعه بالتوجه إلى اليمن لتفادي الاعتقال من قبل المؤسسات الأمنية السعودية، حتى لا يختفي تنظيم القاعدة. وبذلك انضم تنظيم القاعدة الفرع السعودي إلى الفرع اليمني ليكون الاندماج في يناير 2009 وكان نتيجة الاندماج تشكيل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وتم تنصيب ناصر الوحيشي قائد لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب

وكانت أول عمليات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بعد الإندماج، محاول إغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود مساعد وزير الداخلية آنذاك. حيث أدعى الإنتحاري عبدالله حسن عسيري أنه يريد تسليم نفسه للأمير محمد بن نايف شخصيا في قصره بمدينة جدة أثناء إستقباله المهنئين بدخول شهر رمضان، وقام بإخفاء القنبلة داخل جسده وبالتحديد داخل فتحة الشرج وإنفجرت القنبلة عن بعد عن طريق هاتف محمول من اليمن.

المصدر: wikipedia.org
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات
إغلاق الإعلان
تصفح بدون إعلانات