English  

كتب الانقسام الوطني (14,215 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الانقسام الوطني في اليونان (معلومة)

    يشير الانقسام الوطني في اليونان إلى انقسام عميق بين السياسة والمجتمع اليونانيين، بين فصيلين أحدهما بقيادة إلفثيريوس فينيزيلوس والآخر بقيادة الملك قسطنطين، والتي سبقت الحرب العالمية الأولى لكنها تصاعدت جداً عند اتخاذ قرار انحياز اليونان لأحد أطراف النزاع.

    أملت المملكة المتحدة بأن الاعتبارات الإستراتيجية قد تنجح في إقناع قسطنطين بدعم قضية الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، لكن الملك وأنصاره أصروا على الحياد التام، وخاصة عندما صعب التنبؤ بنتيجة الصراع. وبالإضافة إلى ذلك، صعبت الروابط الأسرية والعاطفية لقسطنطين الأمر عليه للانحياز لأحد جوانب الحرب العالمية الأولى. تفاقمت معضلة الملك عندما انضم العثمانيون والبلغار إلى دول المحور المركزي، ولدى كلا الدولتين تطلعات ومصالح في المملكة اليونانية. وفقاً للملكة صوفيا، فإن حلم قسطنطين "في الزحف إلى المدينة العظمى آيا صوفيا على رأس الجيش اليوناني كان لا يزال في قلبه" حيث بدا الأمر وكأن الملك كان على استعداد للدخول في الحرب ضد الدولة العثمانية. كانت الظروف واضحة: احتلال القسطنطينية لا بد من أن ينجز دون تحمل مخاطر خسائر فادحة.

    على الرغم من أن قسطنطين حافظ على حياده، قرر رئيس الوزراء اليوناني إلفثيريوس فينيزيلوس من مرحلة مبكرة أنه من مصلحة اليونان الانضمام إلى التحالف ودخل في مباحثات دبلوماسية لتمهيد الطريق للحصول على امتيازات بعد النصر النهائي. أدى الخلاف بين الملك ورئيس وزراءه فينيزيليوس والذي أقيل لاحقاً من قبل الملك لذاك السبب، إلى شرخ عميق بين الشخصيتين، الأمر الذي انتشر بين اتباعهما وبالتالي باقي المجتمع اليوناني. أصبحت اليونان مقسمة بين مخيمين سياسيين اثنين متعارضين جذرياً. أقام فينيزيلوس دولته في شمال اليونان، وأخيراً، وبدعم من الحلفاء، اضطر الملك للتنازل. في أيار 1917، وبعد نفي قسطنطين، عاد فينيزيلوس إلى أثينا ودخل في التحالف، وعلى الفور بدأت القوات اليونانية (رغم أنقسامها بين المؤيدين للملك والمؤيدين لرئيس الوزراء) بالعمليات العسكرية ضد الجيش البلغاري على الحدود.

    أدى دخول الحرب والأحداث السابقة إلى انقسام عميق سياسياً واجتماعياً في اليونان بعد الحرب العالمية الأولى. كان أهم تشكيلين سياسيين في البلاد هو تشكيل الليبراليون الفينيزيليون وتشكيل الملكيون، واللذان خاضا منافسة طويلة ومريرة على سياسات ما قبل الحرب، ووصلا إلى حالة من الكراهية الصريحة تجاه بعضهما البعض. نظر كل من الجانبين إلى تصرفات الآخر خلال الحرب العالمية الأولى بأنها غير شرعية وخيانية، وقد أدّى ذلك إلى انتشار هذا العداء حتماً في المجتمع اليوناني، وشكل شرخاً عميقاً ساهم في فشل الحملة في آسيا الصغرى فشلاً ذريعاً وأدى إلى الكثير من الاضطرابات الاجتماعية في سنوات ما بين الحربين.

    المصدر: wikipedia.org
    إغلاق الإعلان
    تصفح بدون إعلانات
    إغلاق الإعلان
    تصفح بدون إعلانات