English  
إغلاق الإعلان

الانسان العاقل (3,083 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

إنسان عاقل (معلومة)

الإنسان العاقل (باللاتينية: Homo Sapiens) هو الاسم العلمي للنوع الوحيد الغير منقرض من جنس الأناسي والمعروف بهومو (باللاتينية: Homo)، الذي يحتوي أيضاً على نياندرتال وأنواع أخرى من القردة العليا. الانسان العاقل الحديث تشريحاً (بالإنجليزية: Anatomically modern human)‏ هو النوع الفرعي الإنسان العاقل العاقل (باللاتينية: Homo sapiens sapiens) والذي يختلف عن سلفه المباشر الإنسان العاقل الأول (باللاتينية: Homo sapiens idaltu). أدى الإبداع وقدرة الإنسان العاقل على التكييف أن يصبح أكثر الأنواع نفوذاً على الأرض. تصنيف الإنسان العاقل حالياً على قائمة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الحمراء للأنواع المهددة بالإنقراض هو غير مهدد.

يُقدّر بأنّ انتواع الإنسان العاقل عن سلفه الإنسان المنتصب (أو الأنواع الوسيطة كالإنسان السلف) حصل منذ نحو 350000 سنة، ويُعتَقَد بأنّ الاختلاط القديم المستمر قد حدث في كل من إفريقيا (متبوعًا بالتوسع الأخير خارج إفريقيا) وأوراسيا، منذ نحو 100-30 ألف عام.

يُستَخدَم مصطلح البشر المعاصرين تشريحيًا لتمييز البشر العاقلون الذين يمتلكون تشريحًا يتّفق مع مجموعة الأنماط الظاهرية لدى البشر المعاصرين عن الأنواع المختلفة المنقرضة من الإنسان القديم. هذا مفيد بشكل خاص للأوقات والمناطق التي يتعايش فيها الإنسان الحديث والتاريخي، على سبيل المثال: في العصر الحجري القديم في أوروبا.

التسمية والتصنيف

صاغ كارولوس لينيوس الاسم الثنائي للإنسان العاقل (Homo Sapiens) في عام 1758، وهو اسم لاتيني؛ الجزء الأول منه homō بمعنى الإنسان، بينما تكون كلمة sapiēns صفة بمعنى المتميز، الحكيم، أو العاقل.

كان يعتقد في البداية أن هذا النوع قد نشأ من سلف في جنس الهومو منذ نحو 300000 إلى 200000 عام. كانت مشكلة التصنيف الشكلي لـ "الحديثين تشريحيًا" هو عدم اشتماله بعض المجموعات الحالية. لهذا السبب اقتُرِح تعريف الإنسان العاقل المعتمد على النسب، بحيث يشير بحكم التعريف إلى السلالة البشرية الحديثة التالية لتشعب سلالة إنسان النياندرتال. يوسِّع مثل هذا التعريف التصنيفي عمر الإنسان العاقل إلى أكثر من 500000 عام.

تاريخياً، قُسِّمَت المجموعات البشرية الباقية إلى نويعات، ثم اندرجت جميع المجموعات الباقية منذ الثمانينيات ضمن نوع واحد وهو الإنسان العاقل مع تجنب التقسيم إلى نويعات.

تعتبر بعض المصادر إنسان النياندرتال (H. neanderthalensis) على أنه نويع (H. sapiens neanderthalensis). وعلى نحوٍ مشابهٍ، صَنَّفَ البعض العينات المكتشفة من فصيلة إنسان رويسيا (H. rhodesiensis) على أنها نويعات (H. sapiens rhodesiensis)، ومع ذلك لا يزال من الشائع التعامل مع هذين الأخيرين كنوعين منفصلين داخل جنس الإنسان عوضًا عن اعتبارها نويعاتٍ للإنسان العاقل.

أحيانًا ما يُستَخدَم اسم النويع (H. sapiens sapiens) بشكلٍ غيرَ رسميٍّ بدلًا من "البشر المعاصرين" أو "البشر المعاصرين تشريحياً". وبحلول أوائل عام 2000، أصبح من الشائع استخدام المصطلح الأخير للإشارة إلى مجموعات أسلاف البشر المعاصرين، وعلى هذا النحو فإنه يعادل التسمية الثنائية للإنسان العاقل بمعنىً أكثر تقييدًا (باعتبار إنسان النياندرتال نوعًا منفصلًا).

التشريح

يعتبر البشر المعاصرين بشكل عام أخف (أو أكثر رشاقة) من البشر القديمين الغليظين أو الأقوياء. ومع ذلك، يُظهِر البشر المعاصرون تنوّعًا كبيرًا في العديد من الصفات الفسيولوجية، وقد يظهرون غلاظةً أو قوةً ملحوظة. يوجد عدد من التفاصيل الفسيولوجية التي يمكن اتخاذها للتفريق بين النياندرتال والبشر الحديثون تشريحيًا.

الحداثة التشريحية

يستخدم مصطلح "البشر المعاصرون تشريحيا" (AMH) بنطاق متفاوت تبعًا للسياق؛ حيث تُستَخدَم لتمييز الإنسان "الحديث تشريحيًا" عن الإنسان البدائي كالنياندرتال وأشباه بشر العصرين الحجريين المتوسط والسفلي الذين يحملون خصائصًا انتقاليةً بين الإنسان المنتصب والنياندرتال والإنسان العاقل القديم. صُنِّفَ النياندرتال في اتفاقية جرت في التسعينيات على أنهم نويعاتٍ تابعة للإنسان العاقل، بينما كان يُشار للبشر الحديثين تشريحيًا (أو الإنسان الأوروبي الحديث الأول) بالكرومانيين أو كنويع يحمل نفس اسم النوع. تحت هذه التسمية (اعتبار النياندرتال إنسانًا عاقلًا)، استُخدِم مصطلح "الإنسان العاقل الحديث تشريحيًا" للإشارة إلى الإنسان الأوروبي الحديث الأول (الكرومانيين). بعد ذلك الحين أصبحت تسمية النياندرتال باعتباره نوعًا منفصلًا أكثر شيوعًا، وبالتالي أصبح مصطلح البشر الحديثون تشريحيًا في السياق الأوروبي يشير إلى الإنسان العاقل (لكن السؤال لم يُحل بأي حال من الأحوال).

في ظل هذا التعريف الضيق للإنسان العاقل، يقع نويع إنسان هيرتو الذي اكتُشِف عام 2003 تحت مظلة الإنسان الحديث تشريحيًا أيضًا. الاعتراف بإنسان هيرتو كنويع لسلالة البشر الحديثين تشريحيًا من شأنه أن يبرر تسمية البشر المعاصرين باسم النويع (H. s. sapiens). يوجد تقسيم إضافي لإنسان الحديث تشريحيًا إلى نُميطات "مبكرة" أو "قوية" مقابل "ما بعد جليدية" أو "رشيقة". استُخدِم مصطلح الإنسان الرشيق الحديث تشريحيًا ليعكس التوجه الذي بدأ منذ نحو 50000 إلى 30000 سنة مضت نحو هيكلٍ عظميٍّ أصغر وأكثر خفة.إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>

يمتلك البشر الحديثون جباهًا عاليةً ويمكن اعتبارها عموديةً أيضًا، أمّا أسلافهم فقد امتلكوا جباهًا تميل بشدة للخلف. وبحسب ديسموند موريس، تلعب الجبهة العمودية لدى البشر دورًا مهمًا في التواصل البشري من خلال حركات الحاجبين وتجعد جلد الجبهة.

يمتلك كل من النياندرتال والإنسان الحديث تشريحيًا في المتوسط حجم دماغ أكبر بكثير من دماغ الإنسان المنتصب. تقع أحجام دماغ النياندرتال ووالإنسان الحديث تشريحيًا في نفس النطاق، ولكن يوجد اختلافات في الأحجام النسبية لمناطق الدماغ الفردية، فقد امتلك النياندرتال -على سبيل المثال- نظامًا بصريًا ضخمًا مقارنةً بالإنسان الحديث تشريحيًا.

تشريح الفك

يمتلك البشر الحديثون تشريحيًا أسنانًا أصغر وذات شكل مختلف مقارنةً بالبشر البدائيين. ينتج عن ذلك مضرسًا أصغر وأكثر انحسارًا، وهذا يجعل ما تبقى من خط الفك بارزًا، كما يعطي ذقنًا بارزةً في كثير من الأحيان. يحمل الجزء المركزي من الفك السفلي المشكل للذقن منطقةً مثلثة الشكل تُمَثِّل ذروة الذقن وتدعى بالمثلث الذقني، وهي غير موجودة لدى البشر البدائيين. يتطلب استخدام النار والأدوات عددًا أقل من عضلات الفك مما أدّى إلى فكًا أكثر رشاقة ونحافة، ومقارنةً بالبشر البدائيين، يمتلك الإنسان الحديث وجوهًا أصغر وأخفض.

بنية هيكل الجسم

الهياكل الجسدية للبشر الحديثين أقل قوةً من تلك التي يمتلكها النياندرتال (ومن الدينيسوفان)، فهي تمتلك أبعادًا حديثةً بشكلٍ أساسيٍّ، وتحديدًا فيما يتعلق بالعظام الطويلة للأطراف؛ تكون العظام القاصية (الكعبرة/ الزند؛ الظنبوب/ الشظية) بنفس الطول تقريبًا أو أقصر بقليل من العظام الدانية (العضد والفخذ). بينما كانت العظام البعيدة لدى البشر البدائيين -وخاصةً إنسان النياندرتال- أقصر، ويعتقد أنّ ذلك كان تكيفًا مع المناخ البارد. يمكن العثور على نفس التكيف لدى بعض الأشخاص المعاصرين الذين يعيشون في المناطق القطبية.

تتداخل مجالات الطول بين النياندرتال والبشر الحديثون تشريحيًا؛ متوسط طول النياندرتال يتراوح بين 164 و168 سم (65 إلى 66 بوصة) للذكور، و152 إلى 156 سم (60 إلى 61 بوصة) للإناث. بالمقارنة، بينما تتراوح متوسطات الطول المعاصرة بشكل عام بين 158 و184 سم (62 إلى 72 بوصة) للذكور و147 إلى 172 سم (58 إلى 68 بوصة) للإناث. تُقارب مجالات النياندرتال توزع الطول المقاس لدى شعوب الملايو على سبيل المثال.

التطور الحديث

في أعقاب انتشار الإنسان في أفريقيا منذ نحو 130000 سنة، والتوسع الأخير خارج إفريقيا منذ نحو 70000 إلى 50000 سنة، عُزِلَت بعض المجموعات الفرعية من الإنسان العاقل لعشرات الآلاف من السنين قبل بدايات العصر الحديث للاستكشاف. نتج عن ذلك -إضافةً إلى التزاوج مع الأنواع البشرية القديمة- تباينًا وراثيًا كبيرًا ثبت أنه نتج في بعض الحالات عن الاصطفاء الاتجاهي الذي حدث على مدار الـ 15000 سنة الماضية، أي بعد أية أحداث اختلاط قديمة ممكنة.

يعتقد بأننا حصلنا على بعض التكيفات المناخية، كالتكيف مع المرتفعات لدى البشر، عن طريق الاختلاط القديم. يمتلك إدخال المتغيرات الوراثية (التهجين التضميني) المكتسبة نتيجةً للتزاوج مع النياندرتال توزعًا مختلفًا في أوروبا وشرق آسيا، مما يعكس اختلافاتٍ في الضغوط الانتخابية الأخيرة. أفادت دراسة أجريت عام 2014 أنّ المتغيرات المستمدة من النياندرتال والموجودة لدى سكان شرق آسيا تُظهِر تألبًا في المجموعات الوظيفية المتعلقة بالسبل المناعية والدموية، بينما تُظهِر لدى السكان الأوروبيين تألبًا في المجموعات الوظيفية المتعلقة بعملية تقويض الدهون. وجدت دراسة في عام 2017 وجود علاقة تربط الاختلاط مع النياندرتال بصفات ظاهرية لدى المجموعات الأوروبية الحديثة.

تعود التغيرات الفسيولوجية أو الظاهرية لطفرات العصر الحجري القديم الأعلى -كالبديل الشرق آسيوي لجين EDAR- إلى نحو 35000 سنة مضت. تحرك التشعب الأخير للسلالات الأوراسية بشكل كبير خلال الذروة الجليدية الأخيرة، العصر الحجري المتوسط، والعصر الحجري الحديث، بسبب الضغوط الانتخابية المتزايدة وتبعًا لتأثيراتٍ ارتبطت بالهجرة. عُثِرَ على الأليلات المُمَهِدة للجلد الفاتح لدى النياندرتال، ولكن يُعتَقَد بأنّ أليلات الجلد الفاتح لدى الأوروبيين والآسيويين الشرقيين (اعتبارًا من 2012) ناتجة عن طفرات حديثة خلال الذروة الجليدية الأخيرة منذ نحو 19000 سنة، وليس عن الاختلاط مع الأنواع البشرية الأخرى.

يتراوح متوسط سعة الجمجمة في البشر الحديثين بين 1200 و1450 سم 3 (المتوسط لدى الذكور البالغين). ويرتبط حجم الجمجمة الأكبر بالمنطقة المناخية، إذ تتواجد أكبر السعات لدى سكان سيبيريا والقطب الشمالي. امتلك كل من النياندرتال والإنسان الأوروبي الحديث الأول أحجام قحفية أكبر في المتوسط من الأوروبيين الحديثين، مما يشير إلى انخفاض الضغط الانتخابي لحجم الدماغ الأكبر بعد نهاية الذروة الجليدة الأخيرة. ومن الأمثلة على التكيفات المرتبطة بالزراعة واستئناس الحيوانات، بما في ذلك الأنماط شرق الآسيوية من إنزيم ADH1B المرتبطة باستئناس الأرز الآسيوي، أو استمرار اللاكتاز، بسبب ضغوط انتخابية حديثة.

ومن التكيفات الأكثر حداثة، هي تلك التي طوّرتها شعوب الباجو الأسترونيزية على مدار آلاف السنين الماضية أو نحو ذلك، تحت ضغوط انتخابية مرتبطة بالاعتماد على الغوص الحر كمصدر إعالة.

انظر ايضا

  • إنسان
  • انسان عاقل حديث تشريحيا
  • الإنسان العاقل الأول

إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان