English  

كتب الإقتصاد (13,927 كتاب)

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاقتصاد (كتاب)

تعدّ المجتمعات البشرية اليوم أغنى بعدة مرات مما كانت عليه حين كتب آدم سميث كتابه "ثروة الأمم" قبل أكثر من مئتي عام، وقد أصبح فهم حقائق الإقتصاد الثابتة أمراً حيوياً في قضايا الشعوب والأمم، رغم فهمها بشكل متناقض. فقد شهد العقد الماضي سقوط الدول الشيوعية ذات التخطيط المركزي في روسيا ودول أوروبا الشرقية، والنمو المذهل للإقتصاديات شرق آسيا، وتشبثت الولايات المتحدة بالتنمية البطيئة في مستويات المعيشة، وبالعجز الضخم في ميزانية الحكومة، حتى بعد أن هزت التفسيرات البنيوية في الصناعات الأميركية المديرين، والعمال، والمجتمعات بأكملها.

وقد أصبح العالم أكثر ترابطاً ببعضه البعض بعد أن وجدت الحاسوبات والإتصالات سوقاً عالمياً أكثر تنافساً، في الوقت نفسه، فثمة قلق متزايد يحيط بالمشاكل البيئية الدولية وضرورة صياغة إتفاقات للحفاظ على الإرث البشري الطبيعي، كل هذه التغييرات المدهشة إنما جزء من الدراما المعاصرة التي يطلق الجميع عليها "علم الإقتصاد".

من هنا، يأتي أهمية هذا الكتاب الذي خدم، بطبعاته التي بلغت خمسة عشرة طبعة مع صدور هذه الطبعة، لمدة تقارب النصف قرن، كمنارة التعليم مبادئ الإقتصاد في الصفوف الأميركية وفي مختلف أنحاء العالم، وكانت كل طبعة تقدم بغربلة أفضل أفكار علماء الإقتصاد عن وظيفة السوق وعما يمكن للمجتمع أن يفعله كي يحسن مستوى معيشة أبنائه.

لكن علم الإقتصاد تغير بعمق منذ صدور أول طبعة من هذا الكتاب في العام 1948، فعلم الإقتصاد هو قبل كل شيء كائن حيَّ يتطور، وقد وفرت ضرورة إبقاء كتاب "الإقتصاد" مسايراً للتطور السريع للإقتصاد العالمي، فرصة مثيرة للمؤلفين لتقديم آخر ما توصل إليه فكر علماء الإقتصاد المعاصرين وبيان كيف يمكن لعلم الإقتصاد أن يساهم في جعل العالم أكثر إزدهاراً.

إن مهمة المؤلَفينْ بول.آ.سامويليسون، ويليام د.نوردهاوس، على هذه الصفحات مباشرة وصريحة وهي تتمحور حول عرض مقدمة واضحة، ودقيقة، ومشوقة لمبادئ علم الإقتصاد الحديث ولقواعد الإقتصاد الأمريكي والعالمي، والهدف الأول بالنسبة لهما هو تفحص علم الإقتصاد، وبعملهما هذا فهما يؤكدان على المبادئ الأساسية للإقتصاد التي ستدوم لما هو أبعد من العناوين الدارجة اليوم.

من هنا، فقد سايرت كل خطوة في هذا الكتاب في طبقته هذه التغيرات في التحليلات والسياسة الإقتصادية طالما أن علم الإقتصاد هو علم ديناميكي يتغير ليعكس تبدل التوجهات في الشؤون الإقتصادية، والبيئية، والإقتصاد العالمي، وفي المجتمع بشكل عام.

وأما هذه التغيرات التي واكبها هذا الكتاب فقد جاءت على النحو التالي: رموز كتاب الإقتصاد (مجموعة جديدة من الرموز ضمن أربع مجموعات مختلفة من المواضيع: أمثلة على علم الإقتصاد المطبق، سير ذاتية عن كبار علماء الإقتصاد الماضين والمعاصرين، تحذيرات لعلماء الإقتصاد الأغرار من تذكيرات بالمواضيع الأساسية، 2-إدراج قضايا جديدة، 3-التأكيد على الجوهر التحليلي لعلم الإقتصاد، 4-الإهتمام بالقوى الكائنة في التنمية الإقتصادية بعيدة المدى، 5-معالجة متوازنة لقضايا الإقتصاد الكلي الحديثة، 6-إعادة إكتشاف السوق، 7-زيادة المواد المكرسة لعلم الإقتصاد الدولي والتفاعل ما بين التجارة الدولية والأحداث الإقتصادية المحلية، 8-إضافة ما يتعلق بالإقتصاد الجزئي من أجل تقييم مسائل ومفاهيم الإقتصاد الكلي، 9-التأكيد على التاريخ والسياسة لإن الإقتصاد في جوهره علم تجريبي يهدف في الأساس إلى شرح العالم من حولنا ومن ثم المساعدة في وضع السياسات الإقتصادية، ويكون هذا بالإعتماد على التاريخ، وإستعراض الأحداث الإقتصادية، 10-تفسير واضح لعلم الإقتصاد الحديث، 11-دليل الدراسة، 12-علم الإقتصاد في عصر الحاسوب، 13-السوق الفكري حيث تضع المدارس المتنافسة لعلم الإقتصاد نظرياتها وتحاول إقناع أندادها بها، وسيجد القارئ في هذا المحور في هذه الطبعة مراجعة عادلة وغير متحيزة لأفكار عمالقة الفكر الإقتصادي، من علماء الإقتصاد الأوائل أمثال آدم سميث، وديفيد ريكاردو وكارل ماركس إلى جبابرة العصر الحاضر في أمثال جون مينارد كينز، وميلتون فريدمان، وروبرت سولد.
إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان